العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

كانت ثورة وعشنالنا يومين

0
كتب /د احمد السندوبى
غالبًا ما يكون كل إنسان فخورًا بوطنه، أيًا كان هذا الوطن وأيًا كان وضع وتاريخ
وإمكانيات هذا الوطن.
حتى لو بدا ذلك غريبًا وغير منطقي
لمواطني البلاد الأخرى، ولكني أرى ذلك طبيعيًا ربما بسبب الانتماء للمكان الذي
ولد وعاش فيه الشخص أو ربما انحدر منه أباؤه وأجداده بينما وُلد هو خارجه.
أعتقد أنك لو قابلت مواطنًا من سيشل أو من جزر ساوتومي وبرنسيب أو من قبائل
الماو ماو ستجده فخورًا بوطنه وسيجد لذلك من المبررات التي تؤيد موقفه وإن
لم تبد مقنعة لك. وربما وجدت لديهم أغانٍ وطنية تقول أن كوستاريكا هي أم
الدنيا أو أن منغوليا هي أغلى اسم في الوجود أو يا قرغيزستان يا غالية يا أم الراية العالية.
ولكن هذا الإحساس بالوطنية يزيد أو ينقص، يظهر أو يتوارى بالتوازي مع
الأحداث الهامة، فيزيد الإحساس بالوطنية والفخر أثناء الانتصارات
والإنجازات.
بالنسبة لي كانت قمة إحساسي بالفخر
بانتمائي لبلدي أثناء ثورة يناير، وقتها شعرت بأننا نستطيع أن نفعل أي شيء
ونستطيع أن نبني تاريخًا من المجد، اتخذت الأغاني الوطنية معانٍ جديدة في
أذني، تلك الأغاني القديمة التي كانت ترتبط في أذهاننا فقط بانتصاراتنا
الكروية في أمم أفريقيا أو دوري الأبطال، اكتشفت أن لها معانٍ عميقة ولها صدىً
واسعًا في النفوس.
الإخوة الذين لم يقتنعوا بثورة يناير سواء
لأنهم يرونها مؤامرة أو ممولة أو لحرمة الخروج على الحاكم أو لإيمانهم أن النظام
في مصر كان أفضل ما يكون أو لتضاربها مع مصالحهم، لهم الحق في وجهة نظرهم
ولكنهم أضاعوا على أنفسهم ذلك الإحساس الرائع والذي ربما لن يتكرر في
العمر وربما لم يشعر به إلا جيل أكتوبر، أنا لا أزايد على أحد في وطنيته وانتمائه
ولكنها كانت فرصة لذروة الشعور بالفخر ربما لن تتكرر.
حاليًا أنا فخور بما يحدث في الجزائر وفخور أكثر بما يحدث في السودان ذلك
البلد الذي رغم أني لم أزره قط إلا أن له في قلبي مكانة خاصة. وعلى عكس من لم
يعجبهم تصريحات الثوار في البلدين أنهم لا يريدون لبلدهم بعد الثورة أن تصبح
مثل مصر، أعجبني أنهم لم يقارنوا مصيرهم بالعراق وسوريا مثل التعبير
المبتذل الذي يستخدمه معارضو الثورة في مصر على سبيل الترهيب، بل خافوا
على ثورتهم أن تختطف، لذلك أنا متفائل. وأكاد أغني الأغاني الوطنية السودانية
ولكن رغم أن لي خبرة لا بأس بها باللهجة السودانية إلا أنني لا أفهم نصف كلماتها.

اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
ندوة لمجمع إعلام القليوبية "المراهقة بوعي"   تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بتعليمية بنها "ثقافة الترشيد" وعي وسلوكيات جريدة بوابة العاصمة تهنىء الاستاذ احمد السماك بمناسبة حفل خطوبه أجمل عروسين اشرف وفاطمة حظر اصدار التراخيص للمقاهى والمطاعم الجديدة فى احياء مصر الجديدة، والزمالك، وجاردن سيتى، والمعادى اعلام الجيزة يقيم ندوة توعية بعنوان الوعى حماية من الهوس الرقمى بكلية العلوم الرياضية جامعة العاصمة " من القاهرة .." محمود فوزى " يتفقد المشروعات الاستثمارية فى جولة مكثفة بعدد من الهيئات الشبابية وال... وزير النقل يلتقي مساعد الرئيس الروسي ورئيس المجلس الروسي للملاحة البحرية ووفد روسي رفيع المستوى يضم ... تجار: إلغاء غلق المحال مبكرا ينشط حركة الأسواق ويساهم في استرداد 50% من الإيرادات الجامعة المصرية الصينية تعزز حضورها الدولي بمشاركة متميزة في مؤتمر “المخاطر البيئية” بالمغرب..  مدبولي يوجه بالإعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية