العاصمة

الدعاء و اليقين

0

طارق حسن

عباره يقولها الأمام عند إقامة صلاة الجمعه و سمعتها كثيرا كأنها شيئا عادي تمر على سمعي مرور الكرام لدوام تكرارها كل صلاه و هي ( إدعو الله و أنتم موقنون بالإجابه)

سمعتها الجمعه الماضيه و لكني فوجئت بها تدخل من آذني و لا تخرج و لكن توجهت إلى مخي و تربعت فيه

يا إلهي كيف لم افطن إلى هذه العباره من قبل كيف لم افهمها و اتدبرها من قبل و لماذا أضعت كل هذه السنوات من عمري دون الاستفاده من هذه العباره.

يعلم الجميع أن الدعاء هو سلاح المؤمن و هو فعلا سلاح قوي و فعال و لكن لمن يفهمه و يلتزم بشروطه فالدعاء وحده لا يكفي و لكن يلزم ان تقترن به عدة أشياء مثل الخشوع و الرغبه الملحه و الحاجه إلى الله لنيل ما احتاجه و الشعور بأن الله وحده هو السند و هو المعين و لكن أهم شيء يلزم اقترانه به هو اليقين باستجابة الله جل علاه للدعاء فأنت إذا طلبت حاجتك من أي واحد لك محبه عنده و ذي جاه و سلطان ستكون متأكد من قضائها فما بالك بالسميع العليم خالق كل شيء و قادر على كل شيء الرحمن الرحيم و هو من قال للملائكه لو خلقتموهم لرحتموهم أيعجز عن قضاء حاجتك أيا كانت بالطبع لا و لكن هل يكفي اليقين لإستجابة الدعاء بالطبع لا و لكن يلزم ان يكون اليقين مقترنا بالرضا المسبق بقضاء الله وقدره أيا كانت فقد دعوت الله بحاجتك و انت موقن ان الله سيستجيب و أنت مستعد تماما انك سترضى عن استجابته أيا كانت سواء كانت في صالحك او ضدك ( و هذا على حد تفكيرك طبعا) لأنه في جميع الأحوال فالله لن يستجيب الا فيما فيه مصلحتك حيث قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( عجبت لأمر المؤمن فأمره كله خير إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له و إذا أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) أو كما قال و هذا ما أقصده تماما فإذا تمت الاستجابه كما ترغب انت فستشكر الله فيكون خيرا لك و إذا جاءت الاستجابه ليس كما ترغب فستصبر فيكون خيرا لك.

فيجب أن تستحضر كل هذه الأشياء و أنت تدعو إلى الله حتى تستطيع أن تكون استجابتك سريعه فاليقين يعجل بالاستجابه و بعدها إما الشكر و اما الصبر و في الحالتين تؤجر عليهم.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار