العاصمة

لا مال إلا بشراء

0

كتب : على امبابى

أتعس خلق الله من نزع الله من قلبه الرحمة ، فانطوت ضلوعه علي قطعة من الصخر ! فلا

يري آلآم البؤساء و آنات الفقراء ، فهو من دنياه الفقير رغم غناه !!، الشقي و لو بدا له

غير ذلك !! و سيظل يدور حول نفسه التي هي مركز الكون لديه ، حتي يضيع في تيه رغباته الي الأبد.

هذه الايام كثيرا ما نري حال ناس أجبرها فقرها المدقع ، ان تفترش الغبراء و تلتحف

السماء ، ليس لها من حطام الدنيا الا ملابس رثة رقيقه ، لا تقيها حر الشمس و لا برد الشتاء ، و قد التصقت بطونهم بظهورهم ، فكانوا

كانهم في مجاعة لا ينالون طعاما فيشبعوا ، و لا موت من ذُل الحاجة فيستريحوا ، لكن ما يجعل القلب مطويا علي نار ، ان هؤلاء الناس

قد زادوا هذه الايام مع شظف العيش و غلاء الأسعار ، فكانت المأساة انك مهما تعطي فهو

قليل ، و مهما تجود فهو شحيح ، فتصبح متحيرا كيف تعطي ؟! و كيف تمنع ؟! و ما هو الحد الفاصل بين العطاء العادل و المنع العاقل

؟! لكن ما يقوض الضلوع و يدمي الروح اكثر ، هي تلك السيدات التي تفترش الارض ، لتبيعك بعض الخضراوات ، و ترفض اي عطاء ولا

تقبل مال الا بشراء ، و قد ظهرت علي محياهم أثار الأخذ بعد العطاء ، و فقدان النعمة ليحل

بعدها الشقاء ، فلا يستطعن إخفاء دمعات بين الاحداق ، يبتلعونها بغصة تشعر بنارها بين جنباتك ، هؤلاء من يستحقون عطفكم، فقد

جمعت عليهم الدنيا الفقر و الهوان ، بعد عز و نعيم في الاوطان !!.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار