العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

الدكتورة إسلام السيد تحذر من تأجيل فحوصات تأخر الحمل: التشخيص المبكر يختصر الطريق ويزيد فرص العلاج

0

 

 

كتبت هدى العيسوى

أكدت الدكتورة إسلام السيد، المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري، أن تأخر الحمل لا يجب التعامل معه بمنطق الانتظار الطويل أو الاعتماد على التجارب الشخصية والوصفات المتداولة، مشيرة إلى أن التشخيص المبكر والمنظم يساعد في معرفة السبب الحقيقي، ويمنح الزوجين فرصة أفضل لاختيار العلاج المناسب في الوقت الصحيح.

 

وقالت الدكتورة إسلام السيد إن بعض السيدات يبدأن رحلة العلاج بعد سنوات من تأخر الحمل، رغم أن التقييم الطبي قد يكون مطلوبًا بعد مرور عام من الزواج مع انتظام العلاقة الزوجية وعدم حدوث حمل، أو بعد 6 أشهر فقط إذا كان عمر الزوجة 35 عامًا أو أكثر، لأن عامل السن يؤثر على مخزون وجودة البويضات وفرص الاستجابة للعلاج. وتوصي الجمعية الأمريكية للطب التناسلي ببدء تقييم الخصوبة بعد 12 شهرًا للسيدات أقل من 35 عامًا، وبعد 6 أشهر للسيدات من 35 عامًا فأكثر، وبشكل أسرع بعد سن الأربعين أو مع وجود سبب معروف قد يؤثر على الخصوبة.

 

وأوضحت أن تأخر الحمل لا يرتبط دائمًا بسبب واحد، فقد يكون ناتجًا عن اضطراب في التبويض، أو تكيسات المبايض، أو ضعف مخزون المبيض، أو مشكلات في الأنابيب، أو بطانة الرحم المهاجرة، أو أسباب مرتبطة بالزوج، مؤكدة أن الفحص الصحيح يجب أن يشمل الطرفين معًا، بعيدًا عن تحميل المسؤولية لطرف واحد دون دليل طبي.

 

وأضافت الدكتورة إسلام السيد أن أول خطوة في التعامل مع تأخر الحمل هي أخذ تاريخ مرضي دقيق، ومتابعة انتظام الدورة الشهرية، وإجراء السونار والتحاليل الهرمونية المناسبة، مع تقييم التبويض، والاطمئنان على الرحم والأنابيب عند الحاجة، إلى جانب تحليل السائل المنوي للزوج باعتباره جزءًا أساسيًا من التقييم.

 

وشددت على أن تأجيل الكشف قد يؤدي في بعض الحالات إلى ضياع وقت ثمين، خاصة مع تقدم العمر أو وجود اضطرابات هرمونية أو ضعف في التبويض، موضحة أن العلاج قد يبدأ بخطوات بسيطة مثل تنظيم الهرمونات أو تنشيط التبويض، وقد يحتاج في حالات أخرى إلى وسائل مساعدة مثل الحقن المجهري، حسب التشخيص وحالة الزوجين.

 

ونصحت الدكتورة إسلام السيد السيدات بعدم تناول منشطات التبويض دون إشراف طبي، لأن استخدامها بشكل عشوائي قد يسبب مشكلات صحية أو يؤخر الوصول للتشخيص الصحيح، مؤكدة أن كل حالة لها بروتوكول علاج مختلف بناءً على السن، والتحاليل، والسونار، والتاريخ المرضي، ومدة تأخر الحمل.

 

واختتمت المتخصصة في أمراض النساء والتوليد والحقن المجهري تصريحاتها بالتأكيد على أن الأمل في الإنجاب يرتبط بالعلم والتنظيم والمتابعة، وليس بالانتظار أو القلق، داعية كل زوجين تأخر لديهما الحمل إلى بدء رحلة الفحص بهدوء وثقة، لأن التشخيص المبكر قد يكون الفارق الحقيقي بين سنوات من الحيرة وخطة علاج واضحة وفعالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار