العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

الاستخدام المستدام للكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة  

0

 

الكاتبة تهاني عناني

 

نظّم مجمع إعلام القليوبية اليوم بالتعاون مع مجلس مدينة شبين القناطر و مديريات الأوقاف والشباب والرياضة بالقليوبية ندوة تثقيفية تحت عنوان ” الاستخدام المستدام للكهرباء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة ” ، تحت رعاية معالي السفير/ علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بأمن الطاقة باعتباره مسؤولية وطنية ورفع الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الطاقة والحفاظ على الموارد الوطنية وتحفيز الأفراد على استخدامها بشكل واع ومسؤول باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ، تحت إشراف اللواء أ . ح الدكتور / تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي

شارك في الندوة كل من :

د / محمد السيد ليلة – رئيس مجلس مركز ومدينة شبين القناطر

د / عادل ماضي عفيفي – أستاذ مساعد بكلية علوم الطاقة بجامعة بنها الأهلية بالعبور

أ / شاكر محمد سليمان – مدير إدارة الشباب والرياضة بشبين القناطر

د / مجدي محمد – مسؤول حقوق الإنسان بالإدارة التعليمية بشبين القناطر

فضيلة الشيخ/ جمال عبد الحفيظ عبد الظاهر – مدير عام بإدارة أوقاف شرق شبين القناطر

فضيلة الشيخ/ وائل محمد سعيد – إمام وخطيب بإدارة أوقاف غرب شبين القناطر

بدأ اللقاء بكلمة ، ريم حسين عبد الخالق – مدير مجمع إعلام القليوبية ، مؤكدة أن قضية الاستخدام المستدام للكهرباء أصبحت من القضايا الحيوية التي تفرض نفسها بقوة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة ، وما تشهده الدولة من جهود كبيرة لتطوير قطاع الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت أن ترشيد الطاقة لم يعد مجرد سلوك فردي يهدف إلى خفض النفقات ، بل أصبح مسؤولية وطنية ومجتمعية تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم خطط الدولة .

وأكدت أن مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة تتطلب تضافر جهود جميع المؤسسات والأفراد، من خلال تبني ممارسات يومية بسيطة تسهم في خفض الاستهلاك وتقليل الهدر وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الكهربائية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين .

بينما جاءت كلمة ، د / محمد ليلة ، مرحباً بالسادة الحضور ، مشيراً إلى أن الدولة المصرية أولت اهتماماً كبيراً بملف الطاقة باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة ، مؤكداً أن ترشيد الاستهلاك يمثل جزءاً مهماً من منظومة الإدارة الرشيدة للموارد العامة.

وأضاف أن الوحدات المحلية تعمل على دعم المبادرات التوعوية التي تستهدف نشر ثقافة الحفاظ على الطاقة داخل المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي ، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحقيق الاستدامة.

كما أشار إلى أهمية مشاركة المواطنين في هذه الجهود من خلال الالتزام بالسلوكيات الإيجابية التي تقلل من معدلات الاستهلاك وتحد من الهدر .

كما أوضح د / عادل ماضي ، أن العالم يشهد تحولاً جذرياً في مفاهيم إنتاج واستهلاك الطاقة ، حيث أصبحت كفاءة الاستخدام أحد أهم المؤشرات التي تُقاس بها قوة الاقتصادات وقدرتها على المنافسة.

وأشار إلى أن الكهرباء التي نهدرها اليوم تُمثل مورداً كان يمكن توجيهه إلى مشروعات إنتاجية أو خدمية تدعم التنمية.

كما تناول مفهوم الاستدامة باعتباره فلسفة متكاملة تقوم على تحقيق أقصى استفادة من الموارد بأقل تكلفة وأعلى كفاءة ، موضحاً أن التطور العلمي أتاح تقنيات حديثة تسهم في تقليل الاستهلاك دون التأثير على مستوى الراحة أو جودة الحياة.

وأكد أن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على إنشاء محطات إنتاج الطاقة فقط ، بل يمتد إلى نشر ثقافة الوعي بالطاقة ، لأن المجتمعات الواعية قادرة على تحقيق وفورات ضخمة تفوق في بعض الأحيان ما تحققه المشروعات الكبرى من عوائد اقتصادية.

ثم جاءت كلمة ، د / مجدي محمد ، مؤكداً أن الحفاظ على الموارد العامة يعد أحد أشكال المسؤولية المجتمعية التي تعكس وعي المواطن بحقوقه وواجباته تجاه وطنه.

وأوضح أن الحق في التنمية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المجتمع على إدارة موارده بعدالة وكفاءة.

وأشار إلى أن الكهرباء ليست مجرد خدمة يحصل عليها المواطن ، بل هي مورد استراتيجي يرتبط بالتعليم والصحة والإنتاج والاستثمار وجودة الحياة ، ومن ثم فإن الحفاظ عليها يمثل حفاظاً على حقوق المجتمع بأكمله ، مؤكداً أن ترشيد الاستهلاك هو سلوك حضاري يجسد الوعي والانتماء والمسؤولية.

كما أشار ، شاكر محمد ، إلى ضرورة نشر الوعي بين الشباب بأفضل الممارسات التي تساعد على تقليل الهدر في استهلاك الطاقة، واستخدام الأجهزة الكهربائية بكفاءة عالية.

وأكد أن الحفاظ على موارد الطاقة يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة الخدمات للأجيال القادمة.

ودعا إلى تكاتف جميع فئات المجتمع لتبني سلوكيات إيجابية تعزز ثقافة الترشيد وتحافظ على الموارد ، مشيدًا بدور الندوات التوعوية في رفع مستوى الوعي المجتمعي وترسيخ مفاهيم الاستدامة.

بينما أجمعا ، كلا من الشيخ/ وائل محمد والشيخ / جمال عبد الحفيظ ، على أن تعاليم الدين الإسلامي تحث على الاعتدال وعدم الإسراف في استخدام النعم التي أنعم الله بها على الإنسان ، مصداقًا لقوله تعالى : ” وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ”

وأشار إلى أن الكهرباء أصبحت من النعم الأساسية التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية ، ومن ثم فإن الحفاظ عليها وترشيد استخدامها يعد سلوكًا يتفق مع القيم الدينية والأخلاقية التي تدعو إلى حسن استغلال الموارد وعدم إهدارها.

وأكد أن للأئمة والدعاة دورًا مهمًا في توعية المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك وربط ذلك بالقيم الدينية والوطنية ، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية ، وتحقيق التنمية المستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

أعد وأدار اللقاء / ليلى محمد مسعد – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار