لم يتم تحرير سيناء
كتبت / ابتسام مصطفى
تحرير سيناء عسكريًا تحقق بفضل بطولات الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، ثم استُكمل سياسيًا ودبلوماسيًا حتى استعادة آخر شبر من أرض سيناء ورفع العلم المصري على طابا عام 1989.
لكن سؤال: هل تحررت سيناء من الفكر الصهيوني؟
هو سؤال أعمق من مجرد استرداد الأرض.
يمكن القول إن المقصود هنا هو: هل انتهت محاولات التأثير السياسي والفكري والاقتصادي التي تستهدف سيناء ومصر عمومًا؟
الإجابة أن المعركة لم تعد فقط معركة حدود وسلاح، بل أصبحت أيضًا معركة وعي وانتماء وتنمية. فالفكر الصهيوني تاريخيًا لم يكن مجرد احتلال أرض، بل مشروعًا يسعى لإضعاف الهوية العربية، وإثارة الفتن، واستغلال الأزمات، ومحاولة خلق واقع يخدم مصالحه الاستراتيجية.
وسيناء تحديدًا كانت دائمًا هدفًا بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها وأهميتها الأمنية، لذلك فإن تحريرها الكامل لا يقتصر على الوجود العسكري المصري، بل يشمل:
ترسيخ التنمية الحقيقية في سيناء
دعم أهل سيناء ودمجهم الكامل في خطط الدولة
مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب
حماية الوعي الوطني من الشائعات والحروب النفسية
الحفاظ على الهوية الوطنية المصرية والعربية
لذلك يمكننا القول: سيناء تحررت من الاحتلال، لكن الحفاظ عليها من الاختراق الفكري والسياسي هو مسؤولية مستمرة.
فالمعركة اليوم هي معركة وعي، لأن الأرض التي تحررت بالدم يجب أن تُحمى بالعلم والانتماء واليقظة.
حفظ الله مصر ارضا وشعبا
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.