العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

من ينقذ هؤلاء النسوة من براثن الإنتحار أو الإنحراف …

0

 

بقلم …. سحر شوقي

 

لم نعهد تقبل فكرة الإنتحار ولم تكن يوما هي الحل للأزمات التي لامفر من مقابلتها في معترك الحياة ،فمن الطبيعي أن نواجه عقبات تحول دون تحقيق أمالنا ،لكن الغير طبيعي أن نستسلم لهاجس الموت للخلاص من واقع متغير فالحياة لا تسير علي وتيرة واحدة ،وكما أن الاحزان ضيف ثقيل ياتي بلا سابق إنذار كذلك الأفراح لابد ان تدق باب بيتك لتزيح عنك ٱلامك وتطبطب علي روحك ساعتها يشعر المرء بالتوازن ويحمد الله في السراء والضراء ،ولكن ماذا لو كان أحدهم يعاني باستمرار يعيش يومه تحت ضغط نفسي وعصبي ،يحاول أن يتظاهر بالثبات رغم سقوطه الداخلي ، وهذا ما حدث حين جاءتني رسالة من إحدي الصديقات تقول فيها إن الظلم والأذي النفسي الذي لحق بها فاق كل وصف وممن من زوجها الذي سافر للعمل في المملكة العربية السعودية وتركها في بيت اسرته مع طفليها ،لتذوق الذل والإهانة من أم زوجها وشقيقتيه ، حاولت مرارا أن تسافر لزوجها لكنه كان يرفض بحجة أن سفرها إليه سيكلفه الكثير ،وأن الغربة سنوات وتنتهي ويعود إليها فما كان منها إلا الصبر والعيش وسط هذا الجو المشحون ، لكن حماتها إمرأة غيورة حقودة لاتريد ان تراها بخير لذلك قامت بعمل سحر اسود للزوجة تجعلها في حالة إعياء مستمر ، عاودت الزوجة الإلحاح علي زوجها بأن يعجل بسفرها إليه فهي تعيش وحيدة منبوذة في بيت اهله حتي ان حماتها تعامل احفادها بقسوة ،كان رد فعل الزوج اعطيني مهلة ارتب نفسي لاستقدامك ،مرت الايام والشهور وهي تنتظر علي امل السفر بعيدا عن هذا البيت المسموم ،وذات يوم استيقظت لتجد نفسها في البيت وحيدة اتصلت علي حماتها لتعرف منها اين ذهبت هي وشقيقتي زوجها فكانت المفاجأة التي هزت أركان المكان ردت حماتها بسخرية لقد سافرنا أنا وبناتي إلي زوجك وتركنا لكي البيت لتعيشي فيه وحدك ،حاولت الزوجة الاتصال بزوجها لتعرف منه ما سبب هذا التصرف كان جوابه هي أمي ولا استطيع أن أغضبها . هددت الزوجة برفع دعوي طلاق فكان جوابه إذا حصلتي علي الطلاق سأحرمك من اولادك ، ذهبت الزوجة لتستنجد بأبوها كي يقف معها فهي تعيش معلقة منذ ثماني سنوات ،فكان رد الأب مؤسف وقال لها إرجعي إلي بيتك وربي أولادك وإذا حدث وتطلقتي لا تأتي إلي هنا فأنا لن أدخلك بيتي ، عادت الزوجة الي بيتها تجر اذيال الخذلان من أبيها وزوجها وهي الٱن تعيش وحيدة مع ولديها الصغار ،وحين سالتها عن يومها كيف تقضيه ردت بصوت باكي ، اليوم بيعدي بصعوبة بحاول اشغل نفسي باي شيء وحقيقي فكرت كثيرا في الإنتحار ولكن خوفي من الله يمنعني ثم سالتني إنصحيني ماذا أفعل كان جوابي لها إعتبري أن زوجك هذا مات وأعطي أولادك حبك وإهتمامك ولابد أن تعملي كي تغيري نمط حياتك .

انتهت المكالمة وشكرتني علي الإصغاء إليها .

ولكن الرسالة التي أوصلتها لم تنتهي واهم ما فيها أن للزوجة حقوق لابد أن تحصل عليها من زوجها فالأمان المادي غير كافي لها فهي تحتاج إلي الامان العاطفي حتي لاتقع فريسة لأحد ، وأنت أيها الزوج ألا تخاف ربك كيف تقف بين يديه تصلي له وقلبك عليه أغلال من القسوة والجحود اين وصية رسول الله لك حين قال استوصوا بالنساء خيرا ماذا ستقول له يوم ترجو شفاعته وانت لم يشفع لك ضعفها ووحدتها وتركتها هكذا معلقة محرومة من أدني حقوقها عليك .

ومثل هذه المشاكل تجعل شبح الإنتحار يحوم حول تلك الارواح المرهقة فإذا ضعفت وإنهارت ووصل اليأس إلي ذروته استفاق المجتمع علي ضحية جديدة بحكاية جديدة ..


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار