العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

قرأت لك

0

قرأت لك

بعد اغتيال القذافي

الخبير الأمنى سيادة اللواء خيرت شكرى

متابعة عادل شلبى

بعد اغتيال القذافى سقطت ليبيا في مستنقع الجماعات الإرهابية ، وفقدت شرعيتها ومقومات الدولة ، وتحولت

الي مناطق حاضنة للجماعات والتنظيمات الإرهابية المختلفة ، وأصبحت تشكل تهديد لكل دول الجوار

الواقعة على حدودها .

بعد تطور الأحداث ، استقر الأمر على وجود فريقين متناحرين :

الأول : يسيطر على طرابلس و بعض مدن الغرب، و

حكومة الوفاق الإخوانية برئاسة السراج تدير الميليشيات المسلحة الإرهابية.

و الثاني : هو الجيش الوطنى الليبى بقيادة خليفة حفتر المعين من برلمان طبرق و يسيطر على كل الشرق( برقة )

و معظم الجنوب، و يديره ظباط محترفين من الجيش الليبي.

يدعم فايز السراج من دول المنطقة كلا من قطر وتركيا ، ويدعم المشير خليفة حفتر كلا من مصر والسعودية

والإمارات وفرنسا وروسيا .

الصراع بين الطرفين أفرز مشكلتين على أرض الواقع ، الأولى مشكلة أمنية والثانية مشكلة سياسية .

بعد سقوط دولة الخلافة المزعومة في سوريا والعراق ، وأطماع أردوغان في غاز المتوسط ، طلب السراج من

أردوغان المساعدة في مواجهة المشير خليفة حفتر والذي نجح في تطهير معظم ليبيا من البؤر الإرهابية ، فأرسل

أردوغان مليشياته من تنظيم داعش والنصرة إلي الأراضي الليبية لدعم السراج ، وتحولت ليبيا عند الحدود المصرية

، إلى مسرح عمليات للإرهابيين بديلا عن سوريا والعراق .

أصبح الأمر يشكل تهديدا خطيرا للأمن القومي المصري على الحدود المصرية الليبية ، ولا يمكن لمصر أن تقف

مكتوفة الأيدي تجاه تلك التهديدات ، فكان موقفها الواضح من الدعم الكامل للجيش الوطني الليبي ، ضد

حكومة فايز السراج الإخوانية العميلة ، وكان الهدف

الأساسي ضرب معاقل الإرهاب على حدودها بالتنسيق مع الجيش الوطني الليبي .

أسفر التنسيق عن ضرب معسكرات ايواء وتدريب إرهابيين ، ونجاح الجيش الوطني الليبي في تطهير الكثير

من المدن المحيطة بمدينة طرابلس ، وأصبحت على مشارف دخول المدينة .

بعد نجاح التحالف والجيش الوطني من حسم جزء كبير من المشكلة الأمنية وتهديداتها لدول الجوار ، جاء دور

الحل السياسي بوقف القتال ، والجلوس على طاولة المفاوضات للبدء في الحل السياسي بموافقة جميع

الأطراف والدول المعنية بالوضع في ليبيا ( حفتر والسراج ، مصر ، الإمارات ، السعودية ، فرنسا ، روسيا ، تركيا ،

الاتحاد الأوروبي ودول الجوار على الحدود الليبية ، وبالطبع أمريكا ) .

كل فريق يحاول أن يحقق مكاسب على الارض لتقوية موقفه السياسي عند التفاوض .

• هذا عرض مبسط للوضع في ليبيا حتى الآن بعيداً عن التفصيلات ، ولكن وبعد المؤتمر الأخير الذي عقد بالقاهرة

ليلة أمس لإعلان البدء في الحل السياسي ، هل سيلتزم أطراف الصراع بعدم الاقتتال ، أم سيكون هناك خرق

للاتفاق ، هذا ما سيتضح في الأيام القادمة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
النيابة الإدارية بسوهاج تنتقل إلى إحدى المدارس الابتدائية للتحقيق في واقعة اتهام العامل المكلف بالحر... جريدة بوابة العاصمة تهنىء الاستاذة نجوى بمناسبة زفاف الاستاذ مينا جميل على الاستاذة جورجينا عادل انجاز علمي للدكتورة هدى عبد الرازق يبهر الحاضرين بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شم... محافظ القاهرة يشهد حفل ختام مبادرة "مدارس خضراء لمستقبل مستدام بمدرسة أسماء الثانوية بنات بإدارة الم... محافظ القاهرة يشهد احتفال الكنيسة والطائفة الكلدانية باليوبيل الماسى ، ومرور خمسة وسبعين عامًا على و... بحضور وزيرة الإسكان ومحافظ القاهرة مؤتمر أخبار اليوم العقاري تحت عنوان "صناعة العقار المصري استثمارا... الكهرباء تعلن الأسعار الجديدة للشرائح والعدادات الكودية بتوجيهات رئاسية.. صرف معاشات يونيو قبل عيد الأضحى فعاليات الندوة التثقيفية الموجّهة للجهاز الإداري ومسؤولي الخدمات المعاونة من العاملين بمجمع النيابات... محافظ القاهرة خلال لقائه برئيس مجلس مؤسسة الأهرام يؤكد على تقدير الدور الكبير الذي تقوم به الصحافة ا...