العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

نكسة يونيو … السيناريو الحقيقى

0

ممدوح القماحى

 

ما حدث ان رجل المخابرات المصري رفعت الجمال.. أو رأفت الهجان ارسل للمخابرات المصرية رسالة شفرية عاجلة قبلها بشهر و٣ أيام بالضبط

الرساله تفيد إن إسرائيل سوف تهاجم مصر وسوريا في آن واحد

في يوم ٥ يونيو

وعلى الفور قامت المخابرات بأجراءات تاكيد المعلومه وعلى الفور رفعت الامر للرئيس جمال عبد الناصر

.

استدعى الرئيس وزير دفاعه.. عبد الحكيم عامر.. وطلب منه العمل بكل قوته.. في اتجاه الاستعداد للحرب

بعدها بداء الرئيس فى قراءة التقارير والمتابعه بنفسه

وارسل رئيس الاركان المصري اللواء محمد فوزي إلى دمشق.. لقيادة القوات المصرية السورية المشتركة وقت اندلاع الحرب.. في ١٤ مايو.. سنة ١٩٦٧

 

فة 16 مايو 1967 قدمت سوريا للأمم المتحدة خطاب ان إسرائيل.. تسعى للاعتداء عليها وتتجهز لحرب

قبل الحرب بستة ايام ( 31 مايو ).. انعقد مجلس الأمن بدعوة من جمال عبدالناصر.. واعلن ان مصر لن تبدأ بأي عدوان ( الرئيس اعلن ذلك بناء على نصيحة السوفيت حتى لا تكون مصر فى موقف المعتدى و يجد الغرب الذريعه او الحجة للدخول فى الحرب و يتكرر سيناريو 1956 ).. وانها اغلقت المضيق في وجه السفن الإسرائيلية بسبب تغول إسرائيل في الضفة.. وطلب العودة لشروط هدنة سنة ٤٩( بالمناسبة المشير عامر كان يرى ان تبداء مصر بالحرب )

 

لكن مجلس الامن.. أجل الجلسة بضغط امريكي انجليزي فرنسي بدون تصويت

وفهمت مصر ان دا لمنح إسرائيل فرصة للحرب

 

عرض الريس عبد الناصر الامر على مجلس الامه و الذى بدوره منحه تفويض باتخاذ ما يلزم

فى سوريا سافر السيد نور الدين الاتاسي، رئيس الدولة السورية إلى موسكو.. وطلب سلاح وذخيرة

ومن الأردن.. طار الملك الراحل حسين للقاهرة.. واجتمع مع عبد الناصر وطوى الخلافات بينهما.. وقال له ان قواته تحت إمرة الفريق عبد المنعم رياض.للحرب في صفوف المصريين والسوريين

استغلت إسرائيل اتفاق الملك حسين وناصر وبدأت تعلن ان عبد الناصر يمتلك أسلحة كيماوية وبيولوجية كذب لتبرير عدوانها

و تكملة للكذبة بدأت توزع كمامات على مواطنيها.. كجزء من حرب اعلامية لكسب تعاطف الداخل الإسرائيلي والعالم

 

ورغم هذة التحالفات .. ورغم أنه كان من أشد المؤيدين للحرب على مصر..ابدى ليفي اشكول رئيس الوزراء و وزير الدفاع في إسرائيل القلق.. وعارض قرار الحرب وطلب التريث

اجبر ليفى اشكول على ترك منصبه كوزير للدفاع مع الاحتفاظ برئاسة الوزاره وتم تعيين موشى ديان قبل الحرب بأربعة أيام فقط.. في ١ يونيو.. من العام نفسه

فى 2 يونيو 67 وصلت معلومات للمخابرات العراقيه تفيد بان اسرائيل سوف تهاجم مصر و سوريا يوم 5 يونيو اى بعد 3 ايام

وعلى الفور ارسل العراق وفد رفيع المستوى للأردن ومنه للقاهرة.. وعليه تم توقيع اتفاقية دفاع مشترك. ضد إسرائيل

أو اي عدوان خارجي

وتحركت السعودية.. وأمر الملك فيصل رحمه الله قواته بحماية الاردن

ودخلت القوات المسلحة السعودية بالفعل للاردن

فى صبيحة 4 يونيو القى وزير الدفاع الاسرائيلى الجديد موشي ديان خطاب طمأن فيه القاده العرب ان اسرائيل لاتنوى شن اى حرب ضدهم و انها تسعى للسلام

اقنع المشير عامر الرئيس عبد الناصر ان جميع المؤشرات بالاضافه الى خطاب ديان المخادع تفيد بان اسرائيل ليست على وشك حرب وانهم على الارجح لن يقوموا باى حرب قبل 10 ايام ( متاكد يا عبد الحكيم … برقابتى يا ريس )

وقع الخطأ التاريخى الكارثى فقد اقتنع عبد الناصر بتقارير المشير رغم ان تقارير المخابرات كانت تؤكد بما لايدع مجال للشك ان اسرائيل ستشن حرب يوم 5 يونيو وقد اعترف عبد الناصر بهذا الخطاء فى خطاب التنحى فيما بعد

وفي ٥ يونيو.. قامت إسرائيل بالهجوم باكثر من 200 طيارة و قاذفة.

حلقت الطائرات الإسرائيلية على ارتفاعات منخفضة للغاية.. لتفادي الرادارات المصرية من الشرق للغرب

 

رصد الأردن الطائرات الاسرائيليه و حاولت ابلاغ وزير دفاع مصر المشير عامر لكن السيد الوزير لم يكن موجود فى مكتبه و كان مشغول بأمور شخصيه

 

وصلت الطائرات الاسرائيليه و بدات فى تدمير المطارات و الطائرات و رغم ذلك تعاملت معها الدفاعات الجويه المصريه و اسقطت 26 طياره و لكن اسرائيل دمرت امام كل طائره حوالى 10 طائرات مصريه على الاقل

 

 

اتصل عبد الناصر بوزير دفاعه والذى كان مازال فى فراشه وكان عبد الناصر ثائراً غاضباً

فى حركة سينمائيه من المشير لارضاء عبد الناصر و اظهار البطوله و العنتريه قرر الذهاب للجبهة فوراً بطائرة هليكوبتر لسرعة الوصول و كان هذا الخطأ الكارثى الثانى حيث صدر الامر للدفاعات الجوية المصرية بالصمت لان سيادة المشير سيكون فى الجو ولا يريد ان تقصف طائرته بالخطاء ويعد هذا اغبى قرار يمكن ان يتخذه قائد عسكرى بلده تقصف ان يذهب لجبهة القتال بالطيارة او ان يصمت الدفاعات الجوية

 

رغم ذلك.. الإسرائيليين جابهوا مقاومة عنيفة شرسة للغاية من مصر.. وعجزت الدبابات عن عبور منطقة ممرات سيناء لأيام وأيام واستمرت اسبوع حصلت خلاله عشرات المعارك فى راس العش و ابو عجيله و ام قطف و ممر متلا.

الامر ليس كما يحاول البعض تصويره بانه كان سهل للاسرائيليين فلو الامر سهل لوصلت اسرائيل للقاهره و دمشق و لو فى استطاعة اسرائيل هذا لما تراجعت عنه و لكنهم واجهوا بساله و بطولات لا تقل عما حدث فيما بعد فى حرب الكرامة

سقطت الجولان و دمرت ممرات ومطارات الاردن الكل نهزم لكن لصقت الهزيمة بمصر فقط

واخيرا بعد مناوشات فى مجلس الامن وافقت اسرائيل على وقف اطلاق النار ليس احتراماً للقرار و لكن لان الحرب انهكتها و لو كان فى قدرة

أسرائيل الاستمرار لما توقفت حتى تصل للقاهرة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار