العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

مفتي الجمهورية: الحياء ليس ضعفا بل قوة إيمانية وركن من أركان الإيمان

0

أحمد المصرى

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الحياء خُلق عظيم من أخلاق الإسلام، وركن أصيل من أركان الإيمان، مشددًا على أنه ليس ضعفًا أو ترددًا أو انصرافًا عن الحق، وإنما وعي داخلي يضبط سلوك الإنسان ويقيم له حدودًا مع ربه ومع نفسه ومع الناس.

 

وأوضح المفتي، في برنامجه الرمضاني اليومي عبر التلفزيون المصري، الخميس، أن الحياء قيمة إذا حضرت رفعت الإنسان، وإذا غابت كشفت العيوب وأدت إلى انفلات السلوك، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان والحياء قرناء، إذا رُفع أحدهما رُفع الآخر»، وكذلك قوله: «الحياء شعبة من الإيمان».

 

وذكر أن الحياء مع الله تعالى يتمثل في أن يستحيي العبد أن يراه الله حيث نهاه، أو يفتقده حيث أمره، موضحًا أن استحضار اطلاع الله تعالى على السر والعلن يدفع النفس إلى اجتناب الذنب حياءً ومحبةً وطلبًا لرضوانه، لا خوفًا مجردًا.

 

وأضاف أن من استحيا من الله حافظ على جوارحه، وراقب قلبه، وحرص على استقامة سلوكه، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة»، في إشارة إلى حفظ اللسان وصيانة السلوك.

 

– الحياء مع الناس أدب وضابط للكلمة

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الحياء مع الناس يُعد خلقًا رفيعًا يشبه القانون الذي يزن الكلمة ويضبط التصرف، موضحًا أنه يمنع الإنسان من تجاوز الحد أو كسر الخواطر أو إيذاء المشاعر.

 

وأكد أن الحياء لا يمنع من قول الحق أو المطالبة به، وإنما يهذب طريقة عرضه، بحيث يُقال بحكمة ولطف ومن غير تجريح أو تعالٍ، مستشهدًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في مراعاة مشاعر الناس، وقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».

 

– دعوة لإحياء الخلق

ونبه الدكتور نظير عياد إلى أن المجتمعات المعاصرة تشهد تساهلًا في الألفاظ، وتعديًا على الخصوصيات، وتراجعًا في الالتزام بالحدود الأخلاقية، مؤكدًا أن الأمة في أمسّ الحاجة إلى إحياء خلق الحياء من جديد.

 

وقال إن الحياء يردع الظالم، ويمنع الظلم، ويكف الألسنة عن الخوض في أعراض الناس، ويحفظ العلاقات من التفكك، ويسهم في بناء مجتمع آمن، وبيت مستقر، وشخصية سوية.

 

وأوضح أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا لم تستح فاصنع ما شئت» ليس إذنًا بانفلات السلوك، وإنما تحذير من عاقبة فقدان الحياء، لأن غيابه يؤدي إلى ضياع القيم، وإذا ضاعت القيم هُزم المجتمع وفقد هويته وأمنه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
"من القاهرة .." محمود فوزى " يتفقد الأنشطة بمركز التنمية الشبابية بزينهم ، فضائيات تتابع ، فى مشهد ج... وزير النقل يجري جولة تفقدية هامة بمشروع استكمال وتطوير ميناء السخنة ويشهد وصول السفينة CMA CGM Cent ... الهيئة العامة للطرق والكباري : أعادة فتح حركة المرور باتجاه القاهرة/ الإسكندرية بكوبري بنها على الني... محافظ القاهرة يتفقد اعمال تطوير وإعادة تسكين مدينة الأمل الجديدة «عزبة الهجانة» سابقًا بحى شرق مدينة... محافظ القاهرة يشهد حفل حزب مستقبل وطن بمدينة نصر لتوزيع لحوم ومواد غذائية على ١٠٠٠ أسرة مركز القدية يواصل استقبال الحجاج وتقديم الخدمات الصحية والإرشادية لهم بنتظيم من جمعية تكامل كيف تحول القانون الي شو اعلامي ومادة الترند ؟؟!! خالد الظنحاني يشارك في احتفالية يوم الكاتب الإماراتي ندوة توعوية بإعلام القليوبية " الاستخدام الأمثل للطاقة " محافظ القاهرة يؤكد رفع درجة الاستعداد بمديرية تموين القاهرة لاستقبال عيد الأضحى المبارك