العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

شيرين العدوي تكتب : ثنائية المجتمع في معرض الكتاب

0
معرض القاهرة الدولى للكتاب بدأ منذ عام 1969، وقد عهد وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة إلى أ.د.سهير القلماوى بتنظيمه فى ذكرى الاحتفال بالعيد الألفى لمدينة القاهرة، ويعتبر ثانى حدث عالمى فى سوق الكتاب بعد معرض فرانكفورت الذى تأسس عام 1949. لو تأملنا الحدث وإنشاءه لوجدنا عدة عناصر تفصح عن عظمة مصر، فإسناد الإشراف فى هذا الوقت المبكر من تاريخ مصر إلى كاتبة أنثى يدل على إيمان مصر بقيمة المرأة الثقافية وقدرتها على التغيير، فهى تحمل إرثا ثقافيا حضاريا فى جيناتها الوراثية فضلا عن دورها الحديث.
الاحتفال بمدينة القاهرة يعنى الاحتفال بالكتاب عماد العقول والقيمة الكبرى فى التغيير؛ هكذا كانت مصر وستظل فى عرسها الفكرى ترفل فى مجدها الإنسانى ومنتجها الثقافى، فلا تصدقوا الصورة الشائهة التى تحاول وسائل الإعلام الممولة تصديرها لكم عنكم، فطبقا لاستطلاع رأى أجرته مجلة سى إى أو وورلد لعام 2024 فقد تصدرت مصر المركز الأول عربيا فى القراءة ووصلت عدد ساعات القراءة سنويا إلى 121 ساعة، بمعدل 5 كتب للفرد فى العام.
هذا الإرث الثقافى الحضارى يؤكد ريادة مصر فكريا وثقافيا. كما أن لدينا عقولا لو اجتمعت لقادت العالم، فلو أقمنا مراكز لإنتاج النظريات وآليات تطبيقها وجعلناها مراكز مستقلة تشارك فيها كل العقول صغيرها وكبيرها كما يحدث فى الدول الكبرى كأمريكا وروسيا لقدنا العالم. أما عن شخصيتى المعرض، فإننا أمام عالمين عظيمين مؤثرين حقا؛ أ.د.أحمد مستجير والكاتبة الرائعة فاطمة المعدول. رجل وامرأة لنكون أمام ثنائية مضفرة لعماد المجتمع. أما الثنائية الثانية فهو شعار المعرض الذى جمع بين القرآن والإنجيل فى إشارة لاتحاد مصر.
أما عن د.مستجير فهو من أهم علماء مصر فى البصمة الوراثية وبحوثه فى زراعة القمح من أهم البحوث، كما أنه كان يتابع ابنته العالمة سلمى مستجير التى كانت تعمل على الخلية السرطانية وعلاجها عن طريق الجينات الوراثية. كما ترجم العديد من الكتب المهمة منها كتاب الجينوم البشري. ومن طرائفى مع د. مستجير أنى كنت أجلس فى الصفوف الأولى كواحدة من شاعرات مصر الكبار المشاركات فى أحد مؤتمرات الثقافة الجماهيرية فأشار لى د.مستجير مستدعيا، فاستغربت؟! لكنه ألح فقمت له تواضعا وإجلالا فطلب منى توزيع كتابه الجديد فى علم العروض، فأذعنت له محبة ومعرفة بقدره، لكنه عرف بعد ذلك أن هذا ليس اختصاصي؛ فاعتذر لى، فقد ظن أنى صغيرة فى السن لشكلى،
ثم صارت صداقة غير مباشرة وطدها صديق مشترك، فكتب عنى مقالا دون ذكر اسمى شارحا كيف بكى عندما علم بمصابى فى أسرتى بالمرض اللعين، ثم زرته فى بيته وتحادثنا عن حالة فلذة كبدى وما توصل إليه العلم وبحوث ابنته، ثم علمت من أسرتى أنه يربطنا به نسب وصهر، ويا لتصرفات القدر التى جعلته يختارنى من ضمن الآلاف لأوزع كتابه فى يوم ما، وقد كان عروبيا من طراز فريد، فقد حياته بجلطة دماغية بسبب دخول أمريكا للعراق؛ بهذا فقدنا شهيدا للعروبة والكلمة. ولنا وقفة ثانية عن نجاح المعرض وقامته الثانية فاطمة المعدول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
البنك المركزي يسحب سيولة بقيمة 20.550 مليار جنيه فى عطاء السوق المفتوحة وزير التعليم: امتحانات جميع المراحل الدراسية من الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية فقط ضبط 18 متهما من خدمة العملاء بشركات الاتصالات متورطين في تسجيل آلاف الخطوط بأسماء مواطنين دون علمهم مصرع صغير إثر تعرضه لحادث سير على طريق إحدى العزب التابعه لمركز سنورس بالفيوم الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصرى بالمولد النبوي الشريف اللواء سمير فرج يلقي محاضره لطلبة الكلية الحربية والدفاع الجوي بأكاديمية ناصر العسكرية رئيسه النيابة الإدارية تتقدم بالتهنئة لرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى شعب مصر العظيم والأمتين العربية و... «إعلام الجيزة» ينظم ندوة «دور الشباب في تحقيق التنمية» بمكتبة خالد بن الوليد بالكيت كات الجيزة خلال مشاركته في مؤتمر "البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري" الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة ا... «أسماء الله الحسنى».. قصيدة إيمانية تلامس القلوب