العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

الدكتورة نجلاء السلاوي.. أيقونة التغذية العلاجية

 

كتب:إبراهيم عمران

 

لم تعد التغذية العلاجية مجرد وسيلة لإنقاص الوزن أو الحفاظ على قوام متناسق، بل أصبحت علمًا متكاملًا يجمع بين الوقاية من الأمراض، وتحسين جودة الحياة، والحفاظ على صحة الجسم ونضارة البشرة وقوة الشعر. وفي ظل انتشار الأنظمة الغذائية العشوائية والوصفات غير الموثوقة، تبرز أهمية المتخصصين القادرين على نشر الوعي الغذائي وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وفي هذا السياق يأتي الحديث عن الدكتورة نجلاء السلاوي، استشاري التغذية العلاجية بكلية طب قصر العيني، بوصفها إحدى الشخصيات التي نسلط الضوء من خلالها على أهمية هذا التخصص الحيوي.

فالغذاء ليس مجرد احتياج يومي، بل أساس لصحة الإنسان، وأحد العوامل المؤثرة في نشاطه وحيويته وقدرته على مواجهة متطلبات الحياة. ومن هنا، تكتسب التغذية العلاجية أهمية خاصة في وضع أنظمة غذائية تتناسب مع احتياجات كل فرد، وفقًا لعمره ووزنه وحالته الصحية ومستوى نشاطه البدني.

وتبدأ الرشاقة الحقيقية من تحقيق التوازن بين العناصر الغذائية والسعرات الحرارية، بعيدًا عن الحرمان القاسي أو السعي وراء نتائج سريعة قد تؤثر سلبًا على الصحة. كما أن الحفاظ على الوزن يتطلب تغييرًا تدريجيًا في العادات اليومية، والاهتمام بمصادر البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام والحصول على قسط كافٍ من النوم.

ولا تتوقف أهمية التغذية عند تناسق القوام، بل تمتد إلى صحة البشرة والشعر؛ فالحصول على العناصر الغذائية الضرورية يساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية، بينما قد يؤدي نقص بعض الفيتامينات والمعادن إلى مشكلات صحية تستلزم التقييم الطبي. ومع ذلك، لا توجد وصفة سحرية تضمن التخلص من التجاعيد أو علاج تساقط الشعر، وإنما يعتمد التعامل الصحيح مع هذه المشكلات على معرفة أسبابها واتباع الإرشادات الطبية المناسبة.

وتتجاوز التغذية العلاجية الاهتمام بالمظهر الخارجي إلى دورها في دعم التعامل مع أمراض مزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون، من خلال خطط غذائية تراعي طبيعة كل حالة، بالتنسيق مع الطبيب المعالج، دون الاستغناء عن الأدوية اللازمة.

وتبرز أهمية التوعية الغذائية أيضًا في مواجهة المعلومات المضللة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تروج لأنظمة قاسية أو مكملات تعد بنتائج مضمونة خلال فترات قصيرة. فالصحة لا تُبنى بالحلول المؤقتة، وإنما بالمعرفة العلمية والاختيارات الواعية والمتابعة المتخصصة عند الحاجة.

ومن هنا، فإن تسليط الضوء على الدكتورة نجلاء السلاوي يعكس أهمية تخصص التغذية العلاجية في بناء مجتمع أكثر وعيًا بالصحة، ويؤكد أن العناية بالجسم تبدأ من فهم احتياجاته، وليس من تقليد تجارب الآخرين.

إن الرشاقة الحقيقية ليست رقمًا على الميزان، والجمال المستدام ليس نتيجة وصفة عابرة، بل ثمرة توازن غذائي ونمط حياة صحي ووعي طبي سليم. وتلك هي الرسالة الأهم التي تجعل التغذية العلاجية شريكًا أساسيًا في رحلة الإنسان نحو صحة أفضل وحياة أكثر حيوي

ة وتوازنًا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار