
نظرية “الترك والبناء”.. كيف حول علي بن محارب الاستقالة إلى إمبراطورية استثمارية؟
كتب: أحمد زينهم
في أدبيات الإدارة هناك قاعدة تقول: لا تترك وظيفتك قبل أن تؤمن البديل، علي حمد بن محارب المطيري كسر هذه القاعدة عام 2018، لكنه لم يكسرها بتهور. كسرها بإيمان.
ترك الوظيفة الحكومية ودخلها الثابت، ونزل إلى السوق بصفر خبرة تجارية وبـ1500 ريال فقط كدخل شهري، كان يعلم أن الطريق سيكون طويلاً، لكنه كان يؤمن أيضاً أن “انتظار الفرصة” قاتل للطموح.
المرحلة الأولى كانت مرحلة صبر، صبر على قلة الدخل، وصبر على التعلم، بنى علاقاته حجراً حجراً، وجمع خبراته من كل صفقة ومن كل خطأ، لم يكن يبحث عن الربح السريع، بل كان يبحث عن البناء المستدام.
وبالفعل، أثمر البناء، اليوم يدير بن محارب مجموعة شركات استثمارية في 3 قطاعات ثقيلة: العقار، المقاولات، والصناعة، شركات لا تهدف للربح اللحظي فقط، بل لمشاريع تترك أثراً في السوق والمجتمع.
التحول الأهم في مسيرته لم يكن في حجم الأعمال فقط، التحول كان في الدور. انتقل من متلقٍ للمعرفة إلى ناقل لها، صار يقدم محتوى رقمياً مركزاً عن ريادة الأعمال والاستثمار العقاري والتنمية الفكرية.
وكان تركيزه الأكبر على تمكين الشباب والشابات، قناعته أن “نجاح الفرد لا يكتمل إلا بنجاح الآخرين” جعلته يضع التعليم والتمكين في قلب مشروعه.
إذا حاولنا تفكيك معادلة نجاحه سنجد 3 عناصر:
1. جرأة القرار: ترك الأمان الوظيفي
2. انضباط العمل: سنوات من التعلم والبناء الهادئ
3. الاستمرارية: لم يتوقف عند أول عقبة
وهذه المعادلة هي التي نقلته من دخل 1500 ريال إلى قيادة مجالس إدارات، ومن موظف إلى صانع فرص.