العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

مجمع إعلام القليوبية يدعو الفتيات للتمسك بالقيم والأخلاق

0

الكاتبة تهاني عناني

عقد اليوم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع مدرسة التمريض ببنها ندوة توعوية تحت عنوان ” الأخلاق فى زمن المتغيرات .. كيف نحافظ على القيم ” تحت رعاية معالي السفير / علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بتعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية ورفع مستوى الوعي المجتمعي لمواجهة السلوكيات السلبية والأزمات التي تهدد تماسك المجتمع ، تحت إشراف اللواء أ.ح الدكتور / تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي
حاضر في الندوة كل من :
فضيلة الشيخ / محمد عبد الفتاح إمام – مدير إدارة الإرشاد الديني بمديرية أوقاف القليوبية
د / ريهام سعيد – مدير مدرسة التمريض ببنها
في البداية ، أكدت إيمان فاروق عبد الفتاح ، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية ، أن الحفاظ على منظومة القيم والأخلاق لم يعد خيارًا ، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم ، والتي ألقت بظلالها على أنماط التفكير والسلوك ، خاصة لدى النشء والشباب .
وأشارت إلى أن بناء وعي حقيقي لا يقتصر على نقل المعلومات ، وإنما يرسخ ثقافة المسؤولية والانتماء والقدرة على التمييز بين ما يدعم الشخصية وما يهدد استقرارها .
وأوضحت أن الفتاة المصرية كانت ولا تزال نموذجًا للقيم والوعي ، وأن تمسكها بأخلاقها يمثل حماية لأسرتها ومجتمعها ، ويعكس صورة حضارية تليق بتاريخ وهوية الدولة المصرية .
ومن جانبها ، أكدت د / ريهام سعيد ، أن بناء الكفاءات لا يتحقق بالعلم وحده ، وإنما يرتكز على منظومة متكاملة تجمع بين المعرفة والأخلاق والضمير المهني . وأوضحت أن طالبات التمريض يحملن رسالة إنسانية قبل أن يمارسن مهنة ، وهو ما يتطلب التحلي بقيم الرحمة والانضباط والصدق وتحمل المسؤولية ، مشيرة إلى أن الالتزام الأخلاقي هو المعيار الحقيقي الذي يمنح الثقة للممارس الصحي ويعزز جودة الخدمة المقدمة للمريض ، كما دعت الطالبات إلى أن يكنَّ قدوة في سلوكهن داخل المجتمع، وأن يدركن أن الأخلاق ليست شعارات، بل ممارسات يومية تعكس شخصية الإنسان وتحدد أثره في الآخرين .
وفي سياق متصل ، أوضح الشيخ / محمد عبد الفتاح ، أن الإسلام جعل الأخلاق أساس صلاح الفرد واستقامة المجتمع ، وربط كمال الإيمان بحسن الخلق ، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا ) وأكد أن التحدي الحقيقي في هذا العصر لا يكمن في كثرة المتغيرات ، وإنما في قدرة الإنسان على الثبات على المبادئ وعدم الانجراف وراء كل ما يُعرض عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي دون وعي أو تمحيص .
وأضاف أن الفتاة المسلمة مطالبة بأن تجعل من الحياء والعفة والصدق والأمانة واحترام الوالدين وحسن التعامل مع الآخرين منهجًا ثابتًا في حياتها ، فهذه القيم ليست مرتبطة بزمن معين ، وإنما هي أساس بناء الشخصية السوية في كل عصر .
وأشار إلى أن الأخلاق الحسنة تفتح أبواب النجاح في الدراسة والعمل والعلاقات الإنسانية ، بينما يؤدي التهاون في القيم إلى تفكك الأسرة وانتشار العنف وفقدان الثقة بين أفراد المجتمع .
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مواجهة التحديات الأخلاقية لا تكون بالمنع أو التخويف فقط ، وإنما ببناء وازع ديني راسخ ، وتعزيز الحوار داخل الأسرة ، وتكامل أدوار المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية ، حتى ينشأ جيل واعٍ يعتز بدينه ووطنه وقيمه ، ويكون قادرًا على مواكبة التطور دون أن يفقد هويته أو مبادئه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار