
حين تسقي الزهور بالدم !!!!
بقلم… سحر شوقي
إن من أجل النعم و أعظمها نعمة العائلة ،أن يعيش الإنسان وسط أسرته وينعم بالسلام الداخلي والإستقرار النفسي ،كل هذا يدعمه بشكل مستمر ويجعله متوازن في فكره راضي عن حياته مهما كانت ظروفه ومستوي تعليمه ، لأن الظروف هي عارض متغير ويمكن بلحظة أن تتبدل ، وهنا ينظر المرء لكل ما يمر به پأنه شيء عابر سياخذ وقته وينتهي فلا ينال أي خلل من عزيمة الإنسان بل يظل يواصل حياته متكئ علي جدار أسرته المتين الذي لا يميل ابدا .
لكن ما نراه اليوم من عنف أسري مبالغ فيه قلب كل الموازين وقطع شرايين الود والمحبة وجعل من كانوا روح واحدة في جسد واحد ألد الاعداء وكأن حياتهم بالأمس كانت أكذوبة كبيرة وخداع فمن غير المعقول أن يحدث هذا التغير فجأءة ، أصبحنا نري ونسمع عن قتل أزواج لزوجاتهم وخيانات زوجية ،وإنهيار لبيوت كانت تضج بالحياة كل هذا ذهب بلحظة مع غبار الأزمات ، والغريب هو هذا الاستسلام لهدم البيت فلا الزوجة باتت صبورة علي ظروف زوجها ولا الزوج يريد الالتزام بواجباته نحو بيته وأولاده حالة من اللامبالاة تسود المجتمع الٱن والضحية هنا هم الأولاد فقط هم من يدفعون ثمن هذه المعركة الخاسرة التي أصبحوا طرفا فيها رغما عنهم ، لقد إمتلأت محاكم الأسرة بقصص ومأساي لا تخطر علي قلب بشر ، لقد وصل الحال ببعض الأسر رمي الأبناء في الشارع والتخلي عنهم تماما وتركهم لمصير مجهول ، والسؤال هنا كيف تجردت الأم أو الأب من مشاعرهم تجاه فلذة كبدهم واي ظروف تلك جعلتهم بهذه القسوة والجحود ، وما المصير الأسود الذي ينتظر هؤلاء الأولاد ، إن فكرة التخلي عنهم بهذه الوحشية تمحي كل براءة بداخلهم مهما كانت ظروف والديهم ، ومن يذهب لدور الأيتام يجد أطفالا سلبت من وجوههم البسمة وفي عيونهم سؤال واحد ماذا فعلنا واي ذنب أقترفناه حتي نلاقي هذا المصير .
وغدا لن يجد هؤلاء الأباء أولادا يهتمون بهم حين تذهب صحتهم وتداهم الشيخوخة أجسادهم فلن يجدوا ملاذا لهم غير دار المسنين حيث يعيشون حياة باردة ينتظرون فيها زيارة من مجهول لا يأتي سيظلون هكذا ينتظرون حتي تأتي ساعتهم فيعبرون دون وداع …