
تجار: إلغاء غلق المحال مبكرا ينشط حركة الأسواق ويساهم في استرداد 50% من الإيرادات
إيمى عمرو
• المنوفي: خطوة مهمة لدعم استقرار الأسواق وتنشيط الحركة التجارية
• الشاهد: قرار الغلق لم يُدرس اقتصاديا من البداية.. والدولة خسرت إيرادات ضريبية كبيرة
قال عدد من ممثلي القطاع التجاري في مصر، إن إيقاف الحكومة قرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم فى تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقا، سيعمل علي تنشيط حركة الأسواق، ويساهم فى استرداد 50% من إيردات بعض الأنشطة التى فقدت الفترة الماضية بسبب القرار.
وأعلن مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال رئاسته اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات أمس الأول، إيقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم فى تمام الساعة 11 مساءً، والعودة إلى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقا.
من جانبه، قال أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، إن الحكومة أخذت القرار الصائب بإيقاف غلق المحال التجاري في الحادية عشرة مساءً، متابعا: «قرار الغلق لم يُدرس اقتصاديا من البداية».
وأضاف الشاهد خلال تصريحات لـ«الشروق» أن حجم استهلاك القطاع التجاري بأكمله من الطاقة، لا يتجاوز الـ7% من الاستهلاك العام للكهرباء سنويا، مشيرا إلى أن غلق المحال من الساعة التاسعة أو الحادية عشرة لا يوفر سوى 1 أو 2% فقط من إجمالي الاستهلاك، ولكنه له تداعيات سلبية على الاقتصاد المصري.
وأوضح أن قطاعات مثل المطاعم والكافيهات خسرت ما يقرب من 50% من حجم العمالة، و50% من إيراداتها، وهو ما تسبب بكل تأكيد في خسارة الدولة كما كبيرا من الإيرادات الضريبية، على حد تقديره.
وأشار إلى أن القرار في البداية كان غرضه تقليل استهلاك الطاقة، ولكن في حقيقة الأمر هذا القرار لا يساهم أبدا في ترشيد الاستهلاك، متابعا: «اللي هنقدر نوفره في الاستهلاك التجاري هنزوده في الاستهلاك المنزلي».
ويرى أن إلغاء قرار إغلاق المحالات والمطاعم والكافيهات في الـ11 مساءً، سيساهم في عودة العمالة التي فقدت وظيفتها في قطاعات حيوية بسبب القرار، ويرفع إيرادات ومبيعات عدد من الأنشطة التجارية، ويزيد من إيرادات الدولة الضريبية.
وكانت الحكومة قد اتخذت قرارات تقشفية الشهر الماضي، لتقليل استهلاك الطاقة، على إثر تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع من مستوي الـ70 دولار للبرميل، إلى مستوى يحوم حول الـ110 دولارات للبرميل حينها.
وقررت الحكومة اعتباراً من 28 مارس الماضي ولمدة شهر، غلق المحلات والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي في تمام الساعة 9 مساء طوال أيام الأسبوع، على أن يمتد العمل يومي الخميس والجمعة حتى الساعة 10 مساء، ثم تم تمديدها لاحقاً للساعة 11 مساءً طوال أيام الأسبوع.
ويقول خالد فايد، نائب رئيس شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية، إن قرار غلق المحال التجارية الساعة 9 مساءً ثم 11 مساءً، أثر سلبا على مبيعات منتجات معينة فقط بالقطاع، مثل “الفساتين السواريه”، فيما كان له تأثير محدود على مبيعات الملابس بشكل عام.
وأضاف فايد أن إغلاق المحال مبكرا كان يُعطل جذب الاستثمارات المباشرة الجديدة، متابعا: «المستثمر أخذ انطباعا أن هناك حظر تجوال وأن حركة التجارة والمبيعات غير جاذبة».
من جانبه، قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام بالغرف التجارية، إن قرار الحكومة بوقف العمل بمواعيد الغلق المبكر للمحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم، والعودة إلى المواعيد الطبيعية، يمثل خطوة استراتيجية مهمة في توقيت بالغ الحساسية، لدعم استقرار الأسواق وتنشيط الحركة التجارية.
وأوضح المنوفي في بيان له أمس، أن القرار يسهم في زيادة معدلات التداول داخل الأسواق، ويمنح التجار مرونة أكبر في عرض وبيع السلع، بما يساعد على تقليل الفاقد وتحسين كفاءة التشغيل، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
وأشار إلى أن إطالة ساعات العمل تعزز من المنافسة بين التجار، وتدفع نحو تقديم عروض سعرية أفضل، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، وما تشهده الأسواق من ضغوط تضخمية نتيجة الأزمات الدولية
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
https://shorturl.fm/rrhk4