العاصمة

إيمان بيبرس حرية المرأة وكرامتها واستقلالها مبدأ لا يقبل المساومة وتطالب بإدانة رسمية صريحة لكل من يقوم بتمييزها وتفعيل آليات الرقابة القانونية على المنشآت الفندقية لضمان عدم تكرار ممارسات التمييز

0

متابعه على صبرى

 

تتابع جمعية نهوض وتنمية المرأة ببالغ الاستنكار وقلق مما تم تداوله في وسائل الإعلام مؤخراً حول استمرار ممارسات تمس حرية المرأة في الإقامة والتنقل داخل جمهورية مصر العربية، ومنها وقوع حالات عديدة لتقييد حرية النساء والفتيات في الإقامة داخل بعض الفنادق عند حجز الغرف بمفردهن
وتؤكد الجمعية أن مثل هذه الممارسات، التي أظهرتها حادثة رفض حجز غرفة لإحدى الصحفيات بمدينة بورسعيد لكونها “فتاة وتقيم بمفردها”، تتنافى مع أحكام الدستور والقانون، وتمثل اعتداءً على حرية المرأة واستقلالها، وتقوّض كرامتها وحقّها في المشاركة الكاملة في الحياة العامة
الدعم القانوني والدستوري
وتوضح الدكتورة/ إيمان بيبرس-رئيسة مجلس ادارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، الى أن حرية المرأة في التنقل والإقامة ليست فضلًا من أحد ، حيث أن القانون المصري والدستور يكفلان مساواة المرأة الكاملة مع الرجل، حيث نصت المادة رقم 11 من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014 المعدّل:”تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام هذا الدستور” وتُلزم هذه المادة الدولة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان المساواة، كما يضمن الدستور حرية التنقل والإقامة والهجرة لجميع المواطنين، ولا يجوز تقييدها إلا وفق القانون والظروف المصرح بها.
وتشير بيبرس إلى أن هذه الحالات تعكس خللاً في الالتزام بحقوق المرأة، وتُثير مخاوف عديدة حول الالتزام بالمعايير القانونية ذات الصلة، فضلًا عن تأثيرها السلبي على صورة الدولة وقدرتها على حماية حقوق مواطنيها، خاصة في قطاع يشكّل عنصرًا مهمًا في الاقتصاد مثل قطاع السياحة.
الرأي الديني والفقهي
تدعم دار الإفتاء المصرية هذا الحق في فتاوى رسمية، حيث ذكرت أن المرأة يجوز لها السفر بدون محرم بشرط تحقق الأمان في السفر والإقامة والعودة وعدم تعرضها لأي مضايقات، وهو رأي يستند إلى مقاصد الشرع التي تراعي السلامة والأمان في السفر.
كما أكد فضيلة الدكتور شوقي إبراهيم علام – مفتي الجمهورية السابق، في فتوى متعلقة بسفر المرأة للعمل، أن السفر بلا محرم مسموح شرعًا إذا توفرت شروط الأمان والسلامة.
أضرار القيود التعسفية على المرأة والمجتمع
توضح بيبرس أن أي محاولة لفرض قيود على حرية المرأة في الإقامة أو التنقل لا تحمي المجتمع، بل تضر به وتضر بصورة الدولة في الحفاظ على حقوق مواطنيها، حيث تؤدي إلى:عرقلة حرية الحركة والعمل والتنقل للمرأة، تكريس وصاية غير قانونية على حياتها الشخصية، تشويه صورة الدولة وقيم العدالة التي يكفلها القانون.
مطالب جمعية نهوض وتنمية المرأة
ولهذا نطالب في جمعية نهوض وتنمية المرأة، بإدانة رسمية وواضحه لأية ممارسات أو تصريحات أو مواقف تمس حرية المرأة واستقلالها في الإقامة والتنقل ، مع إصدار توجيهات عاجلة من الجهات التنفيذية (وزارة السياحة ووزارة الداخلية) تؤكد حق المرأة في الإقامة والتنقل بدون أي قيد غير قانوني، هذا الى جانب تفعيل آليات الرقابة القانونية على المنشآت الفندقية لضمان عدم تكرار ممارسات التمييز، وتطبيق العقوبات المقررة على المخالفين، الى جانب تشجيع المؤسسات الدينية والفقهية الوطنية على إصدار فتاوى واضحة تؤكد حرية المرأة واستقلالها وعدم تقييدها بوصاية غير مؤسسة.
في الختام، تؤكد الدكتورة/ إيمان بيبرس أن حرية المرأة وكرامتها واستقلالها مبدأ لا يقبل المساومة، وأن أي محاولات لتقييد هذه الحقوق هي مرفوضة جملة وتفصيلًا، ويجب أن تظل حماية القانون والدستور والفقه والدين ضامنة لهذه الحرية في جميع الأوقات.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار