العاصمة

سِتًّا مِن شَوَّالٍ

0

 

الكاتبة/ تهاني عناني

ثبت عن رسول الله (ﷺ) أنه رغب في صيام الست من شوال، فقال (ﷺ) (مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ)(صحيح مسلم). فالله سبحانه وتعالى جعل الحسنه بعشر أمثالها، فصيام شهر رمضان يعادل صيام عشر شهور، وصيام ست شوال تعادل 60 يوما أي شهرين، وبذلك يكون صام 12 شهر وهو عام كامل، فصلوات الله عليه لا ينطق عن الهوى، ولكن يتساءل البعض هل صيام الست من شوال يكونوا متتابعين أم متفرقين خلال الشهر، فيرد على هذا بأنه يجوز صيامهم على الوجهين، متتابعين أو متفرقين على مدار الشهر، أوله ونصفه وآخره، ولا يجوز صيام اليوم الأول من شوال لأنه يوم عيد الفطر المبارك، ونهى عن صيامه رسول الله (ﷺ)، لقول عمر رضي الله عنه: (هَذَانِ يَومَانِ، نَهَى رَسولُ اللهِ (ﷺ) عن صِيَامِهِمَا، يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِن صِيَامِكُمْ، وَالآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فيه مِن نُسُكِكُمْ) (صحيح مسلم)، ثم يأتي تساؤل آخر خاصة من النساء لما يطرأ عليهن من ظروف تضطرهم إلى إفطار بعض أيام من رمضان كالحيض أو النفاس، فيتساءلون هل يتم صيام القضاء أولاً أم الست من شوال أولاً، وأحياناً أيضاً يأتي من الرجال الذين يتعرضون لإفطار بعض أيام من رمضان نتيجة لمرض أو سفر أو ما شابه ذلك، فنقول أن العلماء ذهبوا إلى أكثر من رأى، فالرأي الأول: وهو أعلاهم درجه، هو صيام القضاء أولاً من رمضان لأنه لابد أن يؤدي فرض الله عز وجل أولاً ثم النافلة، لقوله (ﷺ): (دين الله أحق بالقضاء)، وأيضاً إعمالا بنص الحديث من صام رمضان، فلا يتم صيام رمضان إلا بقضاء ما تم فطره ثم يتبعه بست من شوال.
الرأي الثاني- قول العلماء بأنه: يجوز للمرأة لما تتعرض له من ظروف حيض أو نفاس فلا تستطيع معها أن تصوم القضاء والست من شوال خلال شهر شوال، فأجازوا لها بصيام ست من شوال، استناداً لنص الحديث لأنها محددة بوقت معين ثم تقضي بعد ذلك، استناداً لقول السيدة عائشة (كنا نقضى ما فاتنا من رمضان في شعبان)، ما دام في نيتها القضاء فإذا توفت صام عنها أهلها.
وذهب البعض إلى أنه: يجوز الجمع بين صيام القضاء وست شوال بنية واحدة ولكن هذا لا يجيزه البعض الآخر من العلماء ويكرهونه، أولاً: لأنه لا يجوز الجمع بين الفرض والنافلة.
ثانياً: لأنه لا يستوي من صام ستة أيام مع من صام9 أو 12 يوم زاد أو قل.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار