العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

نزوح جماعي من جنوب لبنان لدواعي الحرب

 

 

علاء حمدي

يارا المصري

 

أعلن وزير الخارجية اللبناني عبدالله بوحبيب أمس أن عدد النازحين اللبنانيين بسبب التصعيد الحالي بين قوات حزب الله اللبناني والجيش الاسرائيلي يقترب من نصف مليون، ونظراً لاستمرار إطلاق النار بين البلدين فمن المتوقع أن يستمر هذا العدد في الارتفاع.

 

وتعيد مشاهد نزوح اللبنانيين المتواصل، من مناطق الجنوب، جراء القصف الإسرائيلي تعيد للذاكرة، مشاهد مماثلة لفلسطينيين كانوا يهربون من شمال غزة إلى جنوبها هربا من ويلات الحرب.

 

وكان لبنان قد شهد هذا الأسبوع أيام دامية بفعل القصف الإسرائيلي الذي تقول إسرائيل، إنه استهدف مواقع لحزب الله في الجنوب اللبناني، وقد أدى ذلك إلى أن تسجل عدة مناطق لبنانية، حركة نزوح واسعة نحو بلدات مجاورة، بعيدا عن دائرة القصف الإسرائيلي، في وقت قدرت فيه مصادر لبنانية، أعداد النازحين باتجاه بيروت، بنحو خمسمائة ألف، تحركوا في وقت واحد، ما تسبب في اختناق مروري على طول الشريط الساحلي.

 

وأدت حركة النزوح الواسعة، على العديد من الطرقات، من الجنوب باتجاه بيروت، إلى حالة من الازدحام الخانق، كما شهدت محطات الوقود، الواقعة على الخط الساحلي الممتد من الجنوب باتجاه بيروت ازدحاما كبيرا.

 

وتمثل هذه الموجة من النزوح، الأكبر من نوعها لسكان جنوب لبنان، إذ شملت مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة الأمامية، على طول الشريط الحدودي، وكان جانب من سكان المناطق الحدودية قد نزحوا من مساكنهم، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر2023 ، حين أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، فتح جبهة جنوب لبنان كجبهة إسناد لغزة.

 

ووفقا لوسائل إعلام لبنانية، فإن هذه الموجة غير المسبوقة، شملت قرى وبلدات في الخطوط الثانية والخلفية للمواجهة، مثل بنت جبيل ومرجعيون، وحاصبيا والنبطية وصور والزهراني، وصولا إلى البلدات المحيطة بمدينة صيدا، التي تعتبر بوابة العبور إلى الجنوب.

 

وكانت السلطات اللبنانية قد أمرت الاثنين 23 أيلول/سبتمبر، وتزامنا مع موجة النزوح الواسعة، بفتح المدارس والمعاهد، لإيواء النازحين من جنوب البلاد، فيما أعلن وزير التربية اللبناني عباس الحلبي، إيقاف العمل في مدارس الجنوب لمدة يومين، تزامنا مع نزوح آلاف اللبنانيين، وفي وقت لاحق جرى الإعلان عن تعليق الدراسة الجامعية في كافة أنحاء البلاد.

 

وفي جانب من جوانب أزمة النزوح، تلقي الأوضاع المتوترة في لبنان حاليا، بظلال من الشكوك حول مستقبل التلاميذ والطلاب في البلاد، ففي الوقت الذي فُتحت فيه المدارس والمعاهد، لإيواء النازحين في صور وصيدا وغيرها من المناطق المجاورة، لا يعرف أهالي الطلاب والتلاميذ النازحون من الجنوب، إلى أين سيمضي أبناؤهم في مسيرتهم التعليمية، وهل سيلتحقون بمدارس آمنة نسبيا في مناطق النزوح، أم سيلتحقون بعملية للتعليم عن بعد.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بتعليمية بنها تقيم ندوة تثقيفية بمناسبة احتفالات نصر أكتوبر المجيد في مدرس... تكافؤ الفرص وحقوق الإنسان بتعليمية بنها تقيم ندوة تثقيفية عن الانتماء والولاء والمواطنة  في مدرسة نا... ​في ندوة بـ «إعلام الجيزة».. الفتاة المصرية ركيزة أساسية لمواجهة التحديات السكانية ​مجمع إعلام الجيزة يشارك في فعاليات "اليوم السكاني" بأبو النمرس تحت شعار "علشان ولادنا" تحمّل المواطن أو الدولة للتكلفة.. مدبولي: 3 بدائل للتعامل مع ارتفاع سعر برميل البترول إلى 110 دولارا... منتدى مصر 2026 رضائي يعلن تقديم 7 شروط إيرانية جديدة لاستئناف الحوار مع الإدارة الأميركية: يجب إدارج الضمانات ضمن ا... تدريبات أميركية إسرائيلية على توجيه ضربات جديدة لإيران.. مقاتلات تقطع مسافة 800 ميل لتطوير الخطط اله... اليونان على خطى فرنسا في المشكلات والمطالب.. الآلاف يتظاهرون في أثينا ومدن أخرى تنديدا بغلاء المعيشة... عموتة: الأهلي لن يخرج بموسم صفري في وجودي