
مصر تطلق بوابة للتوقعات المهنية تغطي 98.2% من قطاعات التوظيف
إيمى عمرو
وزير التخطيط: البوابة توفر بيانات دقيقة عن 147 مهنة وترصد وظائف المستقبل حتى 2030
أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، جهود مصر لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المهارات البشرية وتعزيز إنتاجية القوى العاملة، كاشفا عن إطلاق البوابة المصرية للتوقعات المهنية، التي توفر بيانات عن 147 مهنة وتغطي 98.2% من قطاعات التوظيف، وترصد اتجاهات سوق العمل حتى عام 2030.
وتستهدف البوابة ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوفير بيانات تدعم الطلاب والباحثين عن عمل وصناع السياسات، وفقًا لبيان صادر عن الوزارة اليوم.
وشارك الوزير في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «الاستثمار الخاص في تنمية المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك ضمن الفعاليات المكثفة للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي المنعقدة بالعاصمة التايلاندية «بانكوك».
وأكد أن الدولة المصرية تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى التحسن الملحوظ في ترتيب مصر بتقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2025، حيث ارتقت لتصبح من “الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة”، متجاوزة متوسط الدول النامية والعربية.
وأوضح أن هذا الإنجاز جاء ثمرة للزيادة المستمرة في المخصصات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة، والتوسع غير المسبوق في إنشاء مدارس التكنولوجيا، لتخريج أجيال قادرة على مواكبة التحولات الجذرية في سوق العمل.
وتطرق وزير التخطيط للتساؤلات التي يطرحها الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحديثة صُممت لتعزيز قدرات البشر وزيادة كفاءته وإنتاجيته، وليس لاستبداله أو أن تحل محله. وشدد على أن مصر تتبنى إطارًا متكاملاً من السياسات لمعالجة الفجوات المهارية، وتعزيز التكامل بين القدرات البشرية والتكنولوجية، بما يضمن رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وفقًا لـ “رؤية مصر 2030”.
ولفت رستم إلى أن تهيئة بيئة الاستثمار في المهارات تتطلب إشراكًا حقيقيًا للقطاع الخاص؛ لذا تعمل الدولة على تفعيل “المجالس القطاعية للمهارات” في عدد من القطاعات ذات الأولوية. وتتيح هذه المجالس لأصحاب الأعمال المشاركة المباشرة في وضع معايير الكفاءة المهنية وتصميم البرامج التدريبية، لضمان ربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات.
وفي سياق متصل، واصل وزير التخطيط عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع ممثلي المؤسسات الدولية وأوضح أن الآلية تركز على قطاعات حيوية تشمل تحلية مياه البحر وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي، والنقل الأخضر، والطاقة المتجددة الموزعة (DRE)، فضلاً عن تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية للمستثمرين.
كما استعرض حزمة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي تبنتها الحكومة مؤخراً لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وضبط المالية العامة، مشيراً إلى نجاح الاقتصاد المصري في تحقيق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي الماضي رغم الصدمات الجيوسياسية الإقليمية، مع استمرار التوقعات الإيجابية للعام الجاري مدعومة بارتفاع احتياطيا


التعليقات مغلقة.