
29 مليار جنيه توريدات بنجر السكر.. والمصانع تتسلم 12.6 مليون طن
طارق الدسوقي
استقبلت مصانع السكر في مصر نحو 12.6 مليون طن من محصول بنجر السكر حتى 20 يونيو 2026، بإجمالي قيمة بلغت نحو 29 مليار جنيه، مع استمرار موسم التوريد والتشغيل الذي يُتوقع أن يمتد حتى نهاية يوليو.
وفقًا لما نشرته العربية Business، أظهرت البيانات تراجعًا محدودًا في كميات البنجر الموردة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، إذ انخفضت التوريدات إلى 12.6 مليون طن مقابل 12.9 مليون طن خلال الموسم السابق، كما تراجعت المساحات الموردة إلى 570 ألف فدان مقارنة بـ588 ألف فدان في الفترة ذاتها من العام الماضي.
أسباب تراجع المساحات المزروعة ببنجر السكر
وأوضح رئيس مجلس المحاصيل السكرية، الدكتور مصطفى عبد الجواد، أن انخفاض التوريدات يعود إلى تراجع إجمالي المساحات المزروعة ببنجر السكر خلال الموسم الحالي بنحو 80 ألف فدان، لتصل إلى 700 ألف فدان، مقابل نحو 780 ألف فدان في الموسم الماضي.
وأكد “عبد الجواد”، أن هذا الانخفاض لن يؤثر على حجم الإنتاج النهائي من السكر، متوقعًا أن يحقق الموسم الحالي إنتاجًا قريبًا من مستويات الموسم الماضي، خاصة مع استمرار تشغيل المصانع حتى نهاية يوليو.
موسم إنتاج سكر البنجر في مصر
ويبدأ موسم إنتاج سكر البنجر في مصر عادة خلال شهر فبراير من كل عام، ويستمر حتى منتصف يوليو، إلا أن الموسمين الأخيرين شهدا امتدادًا في فترة التشغيل نتيجة التوسع في زراعة المحصول.
وسجلت مصر خلال موسم 2025، أعلى إنتاج للسكر في تاريخها، بعدما ارتفع إجمالي الإنتاج بنسبة 34% ليصل إلى نحو 2.964 مليون طن، مقارنة بـ2.215 مليون طن في موسم 2024، مدفوعًا بزيادة المساحات المزروعة إلى نحو 780 ألف فدان.
ورغم أن تراجع كميات البنجر الموردة خلال الموسم الجاري لم يتجاوز 300 ألف طن، بما يعادل نحو 2.3% على أساس سنوي، فإن القيمة الإجمالية للتوريدات انخفضت بصورة أكبر، وتراجعت بنحو 7.14 مليار جنيه، بما يقارب 20% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.
وأرجعت العربية Business هذا الانخفاض إلى خفض السعر الرسمي الذي حددته الحكومة لتوريد طن البنجر خلال الموسم الحالي إلى 2000 جنيه، مقابل نحو 2400 جنيه للطن في موسم 2025.
السعر المعلن يمثل سعر الأساس لتوريد المحصول
وأوضحت أن السعر المعلن يمثل سعر الأساس لتوريد المحصول، بينما يحصل المزارعون على حوافز ومكافآت إضافية تحددها شركات إنتاج السكر وفقًا لجودة المحصول وبرامج التوريد الخاصة بكل شركة.
جاء قرار خفض سعر التوريد، في ظل تراجع الأسعار العالمية للسكر، إلى جانب ارتفاع حجم المخزون المحلي، وهو ما جعل السكر الخام المستورد أقل تكلفة من المنتج المحلي، وأثر على قدرة الشركات على تسويق السكر المنتج محليًا.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت واردات مصر من السكر الخام بصورة ملحوظة مع نهاية العام الماضي، لتصل إلى نحو 876 ألف طن، مقابل 750 ألف طن خلال العام السابق، رغم تسجيل إنتاج محلي قياسي.
وأدى ارتفاع الإنتاج المحلي بالتزامن مع زيادة الواردات إلى تكوين مخزون استراتيجي كبير من السكر مع بداية عام 2026، اقترب من 1.2 مليون طن، بما تجاوز بأكثر من الضعف أعلى مستويات المخزون المسجلة سابقًا، الأمر الذي دفع الحكومة إلى إعادة تقييم أسعار توريد البنجر، إلى جانب تشديد إجراءات الموافقة على استيراد السكر، بهدف تحقيق التوازن داخل السوق المحلية.