
الفشن تستغيث مركز خارج نطاق الخدمة والأهالي يصرخون إلى متى
بنى سويف احمدعيد
طرق متهالكة مياه شرب وري فوضى التوك توك أزمة مواصلات قبل الدراسة وإشغالات وتعديات ومطالبات بتدخل عاجل لإنقاذ المواطنين
الفشن إلى أين صرخة تتردد بين أهالي مركز ومدينة الفشن بمحافظة بني سويف، في ظل تراكم عدد من المشكلات الخدمية التي يقول المواطنون إنها أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية، وسط حالة من الغضب والاستياء ومطالبات عاجلة بتدخل القيادات التنفيذية لوضع حد لمعاناة امتدت طويلًا دون حلول حاسمة.
ويضع أهالي الفشن ملف الطرق في مقدمة الأزمات، مؤكدين أن عددًا من الطرق التي تربط المدينة بالقرى والنجوع أصبحت في حاجة شديدة إلى الصيانة ورفع الكفاءة، محذرين من خطورتها على المواطنين، خاصة مع تكرار الحوادث، مطالبين بسرعة التحرك قبل أن يدفع المواطنون ثمن سوء حالة الطرق من أرواحهم.
ولا تتوقف الأزمات عند الطرق، فالمزارعون يواجهون معاناة بسبب نقص مياه الري، بحسب شكاواهم، وهو ما يهدد بعض الأراضي الزراعية بالبوار ويضاعف خسائر أصحابها، مطالبين بسرعة حل مشكلة وصول مياه الري إلى الأراضي المتضررة، وضمان انتظامها بما يحافظ على مصالح المزارعين والإنتاج الزراعي.
وفي شوارع المدينة، تتواصل شكاوى الأهالي من توقف استكمال أعمال تبليط عدد من الشوارع بنظام «الإنترلوك»، فضلًا عن انتشار الإشغالات والتعديات على الشوارع العامة وأملاك الدولة، مطالبين بتكثيف الحملات وإعادة الانضباط إلى الشارع الفشني، والتعامل بحسم مع جميع المخالفات وفقًا للقانون.
أما مياه الشرب، فتظل أزمة أخرى تؤرق المواطنين، مع شكاوى من تكرار الانقطاع وضعف الضغوط في أوقات مختلفة، الأمر الذي دفع الأهالي إلى المطالبة بسرعة تحديد أسباب المشكلة ووضع حلول جذرية تضمن انتظام الخدمة ووصول المياه إلى المنازل بصورة مستقرة.
ويحتل ملف «التوك توك» مساحة كبيرة من شكاوى المواطنين، الذين يؤكدون أن الانتشار العشوائي لهذه المركبات تسبب في حالة من الفوضى داخل الشوارع، في ظل شكاوى من عدم وجود تعريفة موحدة، وقيادة بعض الأطفال للتوك توك، فضلًا عن وجود مركبات لا تحمل لوحات واضحة بحسب ما يذكره الأهالي، وما يترتب على ذلك من مشاحنات وحوادث ومخاطر يومية.
ويطالب المواطنون بتكثيف الحملات المرورية لضبط التوك توك المخالف، والتأكد من التراخيص واللوحات، ومنع الأطفال من قيادته، إلى جانب وضع تعريفة واضحة وخطوط سير محددة، مؤكدين أن الشارع لم يعد يحتمل استمرار حالة الفوضى التي يشكون منها.
ومع اقتراب العام الدراسي الجديد، تزداد المخاوف من تفاقم أزمة المواصلات بين مركز الفشن ومدينة بني سويف، حيث يعاني الطلاب والموظفون يوميًا من نقص السيارات والزحام والانتظار لفترات طويلة، مطالبين بسرعة دعم الموقف بعدد كافٍ من السيارات، وتشديد الرقابة على حركة المواصلات والتعريفة.
وأكد الأهالي أن استمرار الأزمة مع بداية الدراسة سيضاعف معاناة آلاف الطلاب والموظفين، مطالبين بإجراءات عاجلة واستباقية، بدلًا من الانتظار حتى تتكدس المواقف وتزداد معاناة المواطنين.
وفي لهجة غاضبة، وجه عدد من الأهالي انتقادات إلى أسلوب إدارة الملفات داخل الوحدة المحلية، مؤكدين أن المواطن يريد مسؤولًا ينزل إلى الشارع ويرى المشكلات بنفسه، ويستمع إلى شكاواه، ويتابع تنفيذ الحلول على أرض الواقع.
وقال الأهالي إنهم يشعرون بغياب المتابعة الميدانية الكافية، وإن رئيس المدينة، مدحت صلاح، ـ بحسب وصفهم ـ يفضل متابعة الأمور من داخل مكتبه المكيف، والاعتماد على متابعة الأوضاع عبر كاميرات المراقبة، بدلًا من النزول بصورة مستمرة إلى الشارع والقرى والنجوع للوقوف على المشكلات التي يعاني منها المواطنون.
وأضاف الأهالي أن رئيس المدينة ـ بحسب شكواهم ـ يولي اهتمامًا كبيرًا بملف «مركز التكنولوجيا»، بينما يرون أن ملفات أخرى تمس الحياة اليومية للمواطن، مثل الطرق ومياه الشرب والري والمواصلات والإشغالات والتوك توك والأسواق، تحتاج إلى اهتمام ميداني أكبر وتحرك عاجل.
ويؤكد المواطنون أنهم أصبحوا، على حد تعبيرهم، «يضربون أخماسًا في أسداس» بحثًا عن حلول لمشكلاتهم، في ظل ما يعتبرونه بطئًا في التعامل مع عدد من الملفات الخدمية، مطالبين بانتقال المتابعة من المكاتب إلى الشوارع، والاستماع المباشر إلى المواطنين، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره بعد التحقق من الشكاوى.
كما طالب الأهالي بتشديد الرقابة على الأسواق والتصدي لأي مخالفات أو ممارسات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن المواطن الفشني أصبح يواجه أعباء متزايدة، بين ارتفاع الأسعار ومشكلات الخدمات والمواصلات والطرق والمياه.
وناشد أهالي مركز ومدينة الفشن اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، التدخل العاجل، وتشكيل لجان ميدانية للوقوف على حقيقة الأوضاع، والاستماع إلى المواطنين، ومراجعة أداء الوحدة المحلية في التعامل مع الملفات الخدمية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تقصير يثبت من خلال المتابعة والتحقيق.
وطالب الأهالي بأن يكون تقييم المسؤولين قائمًا على ما يتم إنجازه على أرض الواقع وما يلمسه المواطن من تحسن حقيقي في مستوى الخدمات، مؤكدين أن مركز الفشن يحتاج إلى متابعة مستمرة وحلول عملية وسريعة، لا إلى الانتظار حتى تتفاقم المشكلات.
الفشن لا تطلب المستحيل.. الأهالي يريدون طرقًا آمنة، ومياه شرب وري منتظمة، ومواصلات آدمية، وشوارع منضبطة، وأسواقًا تحت الرقابة، وتوك توك يخضع للقانون، ومسؤولين ينزلون إلى الشارع ويستمعون إلى المواطنين.. فهل تصل صرخة الفشن إلى المسؤولين، أم تظل شكاوى الأهالي معل
قة بينما تتراكم الأزمات يومًا بعد يوم

