
تراجع البورصة للجلسة التاسعة على التوالي.. والمؤشر الرئيسي يخسر 0.77%
طارق الدسوقي
– مبيعات كبيرة من المؤسسات الأجنيبة
هبطت البورصة المصرية في ختام جلسة اليوم الأربعاء، لليوم التاسع على التوالي، وسط مبيعات كبيرة من المؤسسات الأجنبية.
وتراجع المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 0.77% ليصل إلى 51894.83 نقطة، وسط حجم تداولات إجمالية بلغ 8.8 مليار جنيه.
بينما ارتفع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 1.1% ليصل إلى 18625.73 نقطة، والمؤشر الأوسع نطاقا «إيجي إكس 100» بنسبة 0.64 ليصل إلى 24776.36 نقطة.
واتجهت مبيعات المؤسسات الأجنبية إلى البيع بقيمة 13.2 مليار جنيه، بينما اتجهت تعاملات المؤسسات المصرية إلى الشراء بصافي قيمة 3.1 مليار جنيه.
وفقد رأسمال السوقي نحو 20 مليار جنيه خلال جلسة أمس، ليهبط دون مستويات 4.056 تريليون جنيه.
وقال أحمد فهمي رئيس قسم التحليل الفني فى شركة «ثري واي» لتداول الأوراق المالية، إن البورصة المصرية تتعرض لضغوط بيعية عنيفة منذ 9 جلسات، مرجعا ذلك إلى تخارج المؤسسات الأجنبية بعد رفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.
ورفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، 16 سبتمبر المنقضي، سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس، للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في وقت يكافح فيه البنك المركزي تضخماً مستعصياً تغذيه ارتفاعات أسعار الطاقة.
وأضاف فهمي أن تخارج المؤسسات الأجنبية من البورصة خلال الجلسات الماضية، أثار مخاوف المستثمرين الأفراد، وهو ما أدى إلى موجة تخارجات أوسع، هبطت بالمؤشرين «الرئيسي» و«السبعيني» بشكل كبير جدا خلال سبتمبر المنقضي.
وذكر أن هناك سبب فني لتراجع المؤشرات، وهو كسر مناطق دعم رئيسية، متابعا: «إذا أغلقت تعاملات الأسبوع الحالي عند مستويات دون الـ51.5 ألف نقطة للمؤشر الرئيسي، ستكون منطقة الدعم المقبلة عند 48.8 ألف نقطة».
وهبط المؤشر الرئيسي خلال النصف الثاني من سبتمبر 2026، عقب رفع الفائدة الأمريكية بنحو 9.5%، إذ تراجع من مستويات 56.8 ألف نقطة، إلى المستويات الحالية.
كما تراجع المؤشر السبعيني «إيجي إكس 70» بنحو 16% خلال الفترة نفسها، حيث انخفض من مستويات الـ21.6 ألف نقطة.
ومن جهتها اعتبرت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، تراجع مؤشرات البورصة المصرية في الوقت الحالي هو أمر طبيعي بعدما شهدت مكاسب قياسية طوال 2026.
وأضافت رمسيس أن أسعار العديد من الأسهم “تضخمت” خلال الفترة الماضية نتيجة عمليات مضاربية حادة، وهو ما جعل هبوطها بشكل سريع أمر وارد وصحي للسوق، على حد وصفها.
وذكرت أن العديد من المستثمرين اعتمدوا على آلية التداول بالهامش «المارجن» خلال الفترة الماضية، للاستفادة من الصعود المستمر للمؤشرات، خاصة وأن السوق كان مطمأن للجميع، متابعة: «احتواء السوق على نسبة كبيرة من المارجن يجهل الهبوط عنيف جدا في أوقات التصحيح، وهو ما يحدث حاليا».
والمارجن هي آلية تتيح للمستثمر الاقتراض من أجل شراء الأسهم، ولكن إذا هبطت أسعارها لمستويات تتجاوز الحد القانوني (5%) يُحق لشركة السمسرة بيع الأسهم دون الرجوع للعميل.


التعليقات مغلقة.