العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

لماذا الصين و ليست تايوان

0

 

ممدوح القماحى

 

منذ نشر تصريح الرئيس عبد الفتاح ألسيسي بأن تايوان جزء من الصين لم تتوقف التحليلات و التنبؤات و التوقعات بل و الانتقاد أيضا على أساس أن الرئيس يضع البلد في موقف حساس من أجل مجاملة زعيم الصين و ادخلنا في مشكلة سياسيه لادعى لها و استغلت ذلك لجان الجماعة المحظورة لتهاجم سياسة الرئيس.

 

و في واقع الأمر هناك حقيقتان لابد من معرفتهم:-

 

الحقيقة الأولي : –

أن الرئيس لم ياتى بجديد و ما اعلنه ليس اتجاه شخصى له او استمالة للرئيس الصيني فمصر تعترف بان تايوان جزء من الصين منذ عام 1956 و هذا الامر معروف ومعلن و تايوان ليس لها و لم يكن لها و لن يكون لها اى سفارة فى مصر ولا اى تمثيل دبلوماسي .

 

و كانت لي تجربة شخصية فقد كنت مقيم و اعمل فى تايوان لبضع سنوات وكنت لكى احصل على تأشيرة الدخول كان على ان احصل عيها من الأردن او هونج كونج. وجدير بالذكر ان الدول التى تعترف بتايوان كا دولة مستقلة لا تستطيع اقامة علاقات مع الصين فيما عدا امريكا و دول اوربا و على العكس من ذلك فان تايوان لا تمانع فى اقامة علاقات مع الدول التى لا تعترف بها كدولة و الدليل على ذلك انه يوجد فى مصر توكيلات تجارية و صناعية لتايوان.

 

الحقيقة الثانية :-

 

واقعياً و تاريخياً تايوان هى جزء من الدولة الصينيه هى جزيرة من جزر الصين لكن كيف انفصلت تايوان عن الصين ؟

 

بين عامى 1927 – 1949 قامت حرب اهلية سياسية بين

الحزب القومي الصيني (الكومينتانغ) برئاسة شيانغ كاي شيك، والحزب الشيوعي الصيني برئاسة ماو تسي تونغ .

انتهت الحرب بهزيمة القوميين الذين هربوا الى جزيرة فرموزا ( الاسم الاسبانى لتايوان ) تايوان حالياً و معهم الحكومة و حوالى مليونى مواطن و جندى و على اثر ذلك ادعى كل من الطرفين انه الحكومة الشرعية للبلاد و مع الوقت تحولت تايوان الى حكم ديمقراطى متعدد الاقطاب و بدأت فى النمو و التقدم خاصة فى مجال تصنيع الالكترونيات .

الطريف فى الامر ان كل من الدولتين يحملون اسم الصين و هما الصين الشعبية و التى كان زعيمها فى زياراتنا منذ ايام و الصين الديمقراطية ( تايوان )

و جدير بالذكر ان الكثير من رجال الاعمال التايوانيين لديهم مصانع فى المناطق الاستثمارية بدولة الصين و كنت اعمل بتايوان عندما بدات اول مدينة صناعية استثمارية فى الصين بمدينة شينزين (Shenzhen) و كنت دائم التنقل بين الدولتين للاشراف على تأسيس مصنع الشركة التى كنت اعمل بها و من شينزين استلهمت مصر الفكرة و نسختها فى مدينة العاشر من رمضان

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار