
حمد الترهوني يكتب.. «إعلام الإخوان بالخارج.. أكاذيب عابرة ومصر باقية»
في كل مرة يظن فيها أصحاب خطاب الكراهية والشائعات أنهم قادرون على هز صورة مصر، تأتي الحقيقة لتثبت أن الأوطان لا تُبنى بمنشور مضلل، ولا تسقط بفيديو مجتزأ، ولا تهتز بحملة إلكترونية مهما ارتفعت ضوضاؤها.
مصر باقية.. لأن مصر أكبر من كل حملات التشويه الإرهابي المضضل وأقوى من كل محاولات بث اليأس والإحباط.
خلال السنوات الماضية، ظهرت منصات وحسابات إعلامية تتبنى خطابًا معاديًا للدولة المصرية، وتعيد تدوير الأخبار الكاذبه وغير الموثقة وتقتطع التصريحات من سياقها، وتقدم روايات أحادية باعتبارها حقائق مكتملة. ومع تكرار المحتوى، يحاول البعض صناعة انطباع زائف بأن الكذب إذا تكرر بما يكفي يمكن أن يتحول إلى حقيقة.
لكن الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ.
الإعلام المسؤول يضع المعلومة أمام الناس، ويذكر مصادرها، ويفصل بين الخبر والرأي، أما صناعة الشائعة فتقوم على الإثارة والانتقائية والاعتماد على عناوين صادمة ومقاطع مبتورة وحسابات مجهولة.
وهنا يجب أن يكون الوعي الشعبي خط الدفاع الأول عن مصرنا الحبيبة في مواجهة محاولات التضليل وصناعة الفتن والشائعات التي تستهدف زعزعة الثقة وبث الإحباط. فالتصدي للإعلام الإخواني لا يكون بالصوت المرتفع، وإنما بكشف الأكاذيب، والتحقق من المعلومات، وعدم الانسياق وراء المحتوى المضلل أو الروايات التي تُبنى على الاجتزاء والتحريض.
مصر تحتاج إلى وعي أبنائها، وإلى عقول تميز بين الخبر والحقيقة، وبين النقد المسؤول وخطاب التحريض والتضليل.
فمصر ليست صفحة على مواقع التواصل يمكن تشويه صورتها بمنشور مفبرك، وليست خبرًا عابرًا تختصر حكايتها في مقطع مدته دقيقة، جرى اجتزاؤه أو تركيبه دون سياق أو دليل. مصر وطن له تاريخ وحاضر ومستقبل، ولا يمكن اختزالها في محتوى مضلل أو رواية مجهولة المصدر لا أساس لها من الصحة.
ومن هنا، يصبح وعي المصريين ضرورة، فلا كل ما يُنشر حقيقة، ولا كل ما ينتشر يستحق التصديق. الحقيقة لها مصدر ودليل وسياق، أما الشائعة فغالبًا ما تعيش على سرعة الانتشار قبل أن تصطدم بحقيقة الواقع.
أبناء مصر.. اعتنوا بمصر جيدًا، فالوطن أمانة، واستقراره مسؤولية الجميع.
تواجه مصر حملات مستمرة من الشائعات والتضليل التي تستهدف، بحسب ما تراه الدولة المصرية ومؤسساتها، زعزعة الاستقرار وبث الخوف والإحباط بين المواطنين. ولذلك يبقى الوعي هو السلاح الأهم في مواجهة أي خطاب يحاول تفكيك الثقة بين الشعب ومؤسسات دولته.
لا تسمحوا لمنصات مجهولة المصدر أن تصنع لكم الحقيقة، ولا تجعلوا من مواقع التواصل ساحة لترويج ما لم يتم التحقق منه.
مصر أكبر من أي جماعة، وأبقى من أي حملة، وأقوى من كل شائعة.
احفظوا وطنكم بالوعي، وبالحقيقة، وبالحرص على استقراره.. فالأوطان لا يحميها الكلام وحده، وإنما يحمي
ها وعي أبنائها وتمسكهم بها.


التعليقات مغلقة.