
ندوة لمجمع إعلام القليوبية ” الإعلام وصناعة الوعي “
الكاتبة تهاني عناني
عقد اليوم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع وحدات حقوق الإنسان والسكان بديوان عام محافظة القليوبية و مديريات الأوقاف و التربية والتعليم و الشباب والرياضة بالقليوبية وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار ، ندوة توعوية موسعة تحت عنوان ” الإعلام وصناعة الوعي ” ، ويأتي ذلك اللقاء تحت رعاية معالي السفير / علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات و توجيهات اللواء أ . ح الدكتور / تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي وتحت إشراف أ / ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية
شارك في الندوة كل من :
م / وائل جمعة السنوري – رئيس مجلس مركز و مدينة طوخ
د / سعيد أحمد نجيب – كبير مخرجين بالهيئة الوطنية للإعلام ومحاضر بمعهد الإعلاميين الأفارقة وأكاديمية التدريب بالهيئة الوطنية للإعلام
د / نجلاء الفرماوي – مدير وحدة حقوق الإنسان والمبادرات الشبابية بديوان عام محافظة القليوبية
الكاتب الصحفي / محمد ناجي زاهي – رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية
أ / صلاح الصيفي – وحدة حقوق الإنسان بديوان عام محافظة القليوبية
بدأ اللقاء بكلمة ، م/ وائل جمعة ، مرحباً بالسادة الحضور ، ومؤكداً أن الوعي يمثل حجر الأساس في تحقيق التنمية المستدامة ، مشيرًا إلى أن نجاح أي جهود تنموية يرتبط بمدى إدراك المواطن لأهميتها ودوره في الحفاظ على نتائجها.
وأشار إلى أن التواصل الفعال بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين يسهم في التعرف على احتياجات المجتمع وشرح الحقائق والرد على الاستفسارات وتصحيح المفاهيم المغلوطة ، مؤكدًا أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام في بناء جسور الثقة وتعزيز المشاركة المجتمعية.
بينما جاءت كلمة ، ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية ، مؤكدة أن الوعي هو خط الدفاع الأول للمجتمع، والإعلام أحد أهم الأدوات التي تُسهم في تشكيله وتوجيهه ، فالوعي ليس مجرد أن يعرف الإنسان معلومة، وإنما أن يفهمها، ويحللها، ويدرك آثارها، ثم يبني عليها موقفًا أو سلوكًا صحيحًا.
فغياب الوعي لا يعني فقط نقص المعلومات، وإنما يعني قابلية الإنسان لأن يصبح فريسة للمعلومة الخاطئة ، فأخطر ما في الشائعة ليس أنها كاذبة، وإنما أن تجد عقلًا مستعدًا لتصديقها ولسانًا مستعدًا لنشرها فالعقول أصبحت ساحات للمعارك والشائعات والمعلومات المغلوطة أصبحت قنابل موقوتة وغياب الوعي ثغرة أمنية.
ومن جانبها ، أكدت د / نجلاء الفرماوي ، أن الوعي الإعلامي الرشيد هو أحد أهم أدوات حماية حقوق الإنسان في عصر ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال
وأوضحت أن الدور لا يقتصر على المؤسسات الإعلامية فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول في حماية النشء من المحتوى المضلل وغير المسؤول، من خلال المتابعة والتوجيه وترسيخ قيم النقد والتحقق.
وشددت على ضرورة تعزيز ثقافة الرقابة الذاتية والمسؤولية المجتمعية عند التعامل مع منصات التواصل وزيادة برامج التوعية التي تمكن المواطن من التمييز بين الحقيقة والتزييف، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية لحماية تماسك المجتمع وصون الهوية .
وفي هذا السياق ، أكد د / سعيد نجيب ، أن الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً غير مسبوق في المشهد الإعلامي ، حيث لم يعد المواطن متلقياً للخبر فقط ، بل أصبح صانعاً وشريكاً فيه ، هذا التحول كسر الشكل التقليدي للإعلام ومنح “إعلام المواطن” مساحة أوسع للتأثير.
وفي ظل هذا الواقع الجديد ، تبرز أهمية التعامل بوعي ومسؤولية مع ما يُنشر ويُتداول ويصبح التحقق والتدقيق من صحة المعلومة قبل التصديق أو إعادة النشر ضرورة حتمية، باعتبارها أداة أساسية لحماية المجتمع من الشائعات والتزييف، والحفاظ على تماسك الرأي العام.
ومن جانبه ، أكد محمد ناجي زاهي ، أن مفهوم الحروب تغير بالكامل، فلم تعد المواجهة بالسلاح فقط، بل انتقلت إلى ساحات العقول عبر حرب الشائعات والتضليل الممنهج، وهو ما يضاعف من حجم المسؤولية الفردية على كل مواطن.
وأوضح أن دور المواطن لم يعد مقتصراً على التلقي، بل أصبح دوره محورياً في التحليل النقدي للمحتوى الذي يصله، والتمييز بين الحقيقة والتزييف، باعتبار أن “الوعي الرشيد” هو القدرة على فهم المعلومة في سياقها، وفحصها قبل تصديقها أو إعادة نشرها ، وعدم الانسياق وراء العاطفة أو العنوان الصادم.
وتابع: الإعلام اليوم سلاح ذو حدين، فهو قادر على إعادة تشكيل الوعي وبناء الإنسان، كما أنه قادر على هدم الذوق العام وتسطيح الفكر، حين يتحول إلى منصة لترويج العنف والبلطجة عبر الدراما، أو لتكريس التفاهة تحت مسمى الفن كما في بعض أغاني المهرجانات.
وختم قائلاً: المعركة الآن معركة وعي، والمنتصر فيها هو المجتمع الذي يمتلك مواطناً واعياً، لا يصدق كل ما يرى، ولا ينشر كل ما يسمع.
أعد وأدار اللقاء/ زينب قاسم السيد – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية

