
انفجار الغضب في الفشن اتهامات بإهدار حق الأهالي في أرض محلج القطن لصالح استثمارات بالملايين ومطالبات عاجلة بتدخل المحافظ
بني سويف احمد عيد
شهدت مدينة الفشن بمحافظة بني سويف حالة من الغضب والاحتقان الشعبي، بعد تصاعد الجدل حول ما يتردد بشأن تعديلات جديدة في مخطط أرض محلج القطن، إحدى أهم وأغلى القطع الحيوية داخل المدينة، وسط اتهامات بمحاولة إلغاء الخدمات العامة المخصصة للمواطنين لصالح مشروعات واستثمارات سكنية وتجارية بملايين الجنيهات.
وأكد عدد من أهالي الفشن أن الأرض تمثل “آخر أمل” لإنقاذ المدينة من أزمة نقص الخدمات، خاصة مع التكدس الشديد داخل المدارس وغياب المساحات المخصصة للشباب، مشيرين إلى أن المخطط الاستراتيجي السابق كان يتضمن تخصيص نحو 3 آلاف متر لإقامة مدرسة ومركز شباب، قبل أن تُثار حالة من الجدل عقب تداول معلومات عن حذف تلك الخدمات من المخطط الجديد.
وتحول الملف خلال الأيام الأخيرة إلى قضية رأي عام داخل الفشن، خصوصًا بعد القفزة الضخمة في أسعار الأرض، حيث كان سعر المتر يُقدر في وقت سابق بنحو 8 آلاف جنيه، بينما وصل حاليًا إلى ما بين 80 و100 ألف جنيه، ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول ما إذا كانت المصالح الاستثمارية أصبحت تتغلب على احتياجات الأهالي والخدمات العامة.
وتساءل المواطنون بغضب هل يجوز حرمان مدينة كاملة من مدرسة ومركز شباب لصالح الأبراج والاستثمارات وهل يقبل اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، بتمرير مخطط يُثير هذا الغضب الشعبي الكبير
وقال مصطفى كامل عبد الله، أحد أبناء المدينة: “الفشن تعاني بالفعل من ضغط رهيب داخل المدارس ونقص الخدمات، وكان من المفترض استغلال جزء من الأرض لصالح المواطنين، وليس تحويلها بالكامل إلى استثمارات”.
وأضاف سامح علي محمود: “أرض المحلج ليست مجرد قطعة أرض، لكنها حق أصيل لأهالي الفشن، ومن الطبيعي أن تستفيد المدينة من جزء منها في إقامة خدمات حقيقية تخدم الأجيال القادمة”.
فيما طالب كريم شعبان حسن بإعلان جميع تفاصيل المخطط الجديد للرأي العام، مؤكدًا أن “الغموض زاد من حالة الغضب والقلق داخل المدينة، والناس تريد معرفة الحقيقة كاملة”.
وفي سياق متصل، أثارت واقعة إزالة السور المحيط بالأرض موجة غضب إضافية بين الأهالي، خاصة بعد وقوع حادث أسفر ـ بحسب روايات شهود العيان ـ عن إصابة الشاب محمد عشري ثابت، نجل مستأجر كافيه موقف الفشن، بإصابات خطيرة كادت تودي بحياته.
وقال ربيع سيد أحمد: “نطالب بإعادة تخصيص مساحة للخدمات العامة كما كان في المخطط القديم، لأن المدينة تحتاج بالفعل إلى مدرسة ومركز شباب”.
وأضاف طارق عبد التواب: “نثق في تدخل محافظ بني سويف لإعادة دراسة الملف بصورة عادلة تحقق مصلحة المواطنين وتحافظ على حقوق الدولة”.
كما أكد وائل محمد رجب أن “الفشن لا تحتاج إلى مزيد من الأبراج فقط، بل تحتاج إلى خدمات حقيقية تخدم الأسر والشباب والأطفال”.
واختتم أشرف حسن كامل تصريحاته قائلًا: “الأهالي لن يتنازلوا عن حقهم في وجود خدمات عامة داخل هذه الأرض الحيوية، ونطالب بتحقيق عاجل وشفاف في جميع الإجراءات التي تمت”.
وطالب أهالي الفشن بوقف أي إجراءات جديدة تخص أرض محلج القطن لحين مراجعة المخطط بالكامل، مع إعلان التفاصيل كاملة للرأي العام، مؤكدين أن القضية لم تعد مجرد خلاف حول قطعة أرض، بل أصبحت ملفًا يمس مستقبل التنمية والخدمات بمدينة الفشن.
انفجار الغضب في الفشن اتهامات بإهدار حق الأهالي في أرض محلج القطن لصالح استثمارات بالملاي
ين ومطالبات عاجلة بتدخل المحافظ