
القومي للبحوث ينصح المسافرين للحج بعدم استخدام مضادات حيوية بدون وصفة طبية
إيمى عاطف
– أستاذ مساعد الصحة العامة: متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ميرس الأكثر شيوعيا في التجمعات الكبرى
نشرت لجنة مكافحة العدوى بالمركز القومي للبحوث موضوعا علميا توعويا بعنوان “حج بصحة”؛ وذلك للتنبيه على احتياطات الوقاية من العدوى خلال الحج، حفاظا على سلامة حجاج بيت الله، حيث شارك المركز بعض الإرشادات الهامة للاهتمام بالصحة والوقاية من العدوى وأداء المناسك بأمان.
وقالت الدكتورة هالة عامر، أستاذ مساعد الصحة العامة بقسم بحوث طب المجتمع، نيابة عن لجنة مكافحة العدوى بالمركز برئاسة الدكتورة عايدة عبدالمحسن، إن التعرض لعدوى الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا، وكوفيد-19، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، هو الأكثر شيوعيا في مثل هذه التجمعات الكبرى، كما أن الإصابة بالتهاب السحايا (الحمى الشوكية) من أحد مخاطر العدوى التي قد يتعرض لها الحجاج، وكذلك العدوى المنتقلة عن طريق تلوث الغذاء أو الماء، والتي تسبب أمراض الجهاز الهضمي مثل الإسهال والتسمم الغذائي والكوليرا، بالإضافة إلى التهابات الجلد بسبب الجو الحار وكثرة التعرق.
وأشارت إلى إجراءات وقائية مطلوبة قبل السفر إلى الأراضي المقدسة، أهمها الالتزام بالتطعيمات الضرورية، وتشمل تطعيم الحمى الشوكية (الرباعي ACWY)، وهو إجباري ويجب أخذه قبل السفر بـ 10 أيام على الأقل، ونصحت أيضا بتطعيم الإنفلونزا الموسمية، وقد يُطلب تطعيم كوفيد-19 وشلل الأطفال عند صدور تعليمات بذلك للقادمين من بعض البلدان.
كما نصحت المسافرين للحج بأخذ جميع مستلزمات النظافة الشخصية معهم.
وذكرت أنه سيتم فحص شهادات التطعيم، وقياس درجة الحرارة، وملاحظة أي أعراض مرضية، وإذا ظهرت أعراض على أحد الحجاج، قد يتم تحويله للفحص الطبي لمنع انتشار العدوى.
وردا على سؤال: كيف نقلل من خطر اكتساب العدوى ونحد من انتشارها أثناء الحج؟، أكدت أن الالتزام بالنظافة الشخصية والمواظبة على غسل الأيدي بالماء والصابون أو استخدام المعقم الكحولي، وتجنب لمس الوجه والعينين، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الآخرين، تعد من الممارسات الوقائية الأساسية.
وأوصت بارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، واستخدام المناديل والتخلص منها في سلات القمامة ثم تنظيف الأيدي، والابتعاد عن الأشخاص المصابين قدر الإمكان، والاهتمام بتهوية أماكن الإقامة.
كما أوصت بالحرص على شرب الماء بكميات كافية، وتناول طعام نظيف ومطهو جيدا للوقاية من أمراض الجهاز الهضمي، والوقاية من التعرض لنواقل الأمراض مثل البعوض عن طريق ارتداء ملابس طويلة وفاتحة اللون، واستعمال ناموسية أو طارد حشرات إذا لزم الأمر، وتقليل التعرض للشمس قدر الإمكان، ومراجعة الجهات الطبية حال ظهور أي أعراض للعدوى.
ونوهت بتوصية خاصة لمرضى الغسيل الكلوي، ونصحتهم بالتأكد من أنهم محصنون ضد فيروس الكبد الوبائي B لحمايتهم في حال احتاجوا جلسات غسيل خلال فترة الحج، وأيضا ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم، بضرورة تناول علاجهم بانتظام وأخذ كميات كافية من أدويتهم معهم عند السفر.
وقالت إنه يجب على الحجاج متابعة حالتهم بعد العودة إلى مصر للاطمئنان على عدم اكتسابهم للعدوى خلال فترة الحج، حيث ينبغي مراقبة الحالة الصحية لمدة 14 يوما، فإذا ظهرت أعراض مثل الحمى أو السعال أو صعوبة التنفس، يجب مراجعة الطبيب فورا وإخباره بأنه كان في الحج، مع الاستمرار في النظافة الشخصية لحماية أنفسهم ومن حولهم.
ونصحت بشدة بعدم استخدام مضادات حيوية بدون وصفة طبية، مؤكدة أنه باتباع هذه الإرشادات يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض المعدية.