
قهر أمرأه بأسم الزواج
بقلم / رحاب سماحه
تعيش بعض الزوجات في واقع مؤلم، حيث يتحول الزواج من مساحة أمان وطمأنينة إلى ساحة من الخداع والأنكسار. فالخيانة ليست مجرد خطأ عابر، بل هي جرح عميق يهز الثقة ويقوض أساس العلاقة، خاصة حين يقترن الغدر بالكذب والتلاعب بالمشاعر.
الزوج الخائن الغشاش لا يكتفي بخرق العهد الذي جمعه بزوجته، بل يمارس نوعًا من الظلم النفسي القاسي. فهو يُشعرها بالنقص، ويجعلها تشك في نفسها، وفي قيمتها، وربما في قدرتها على الأستمرار. ومع تكرار الخداع، تتحول حياة الزوجة إلى دائرة مغلقة من الألم، تتأرجح فيها بين الصمت حفاظًا على بيتها، وبين الرغبة في الهروب من واقع ينهك روحها.
القهر الذي تعيشه الزوجة لا يكون فقط بسبب الخيانة نفسها، بل بسبب ما يرافقها من إنكار، وتبرير، وأحيانًا اتهام لها بالتقصير. في هذه الحالة، تصبح الضحية متهمة، ويُطلب منها أن تتحمل ما لا يُحتمل، وكأن الألم قدر مفروض عليها.
هذا النوع من العلاقات يترك آثارًا نفسية عميقة، مثل فقدان الثقة، القلق المستمر، وأنخفاض تقدير الذات. وقد تصل الأمور إلى الأكتئاب أو العزلة، خاصة إذا لم تجد الزوجة من يدعمها أو يفهم معاناتها.
لكن رغم هذا الألم، من المهم أن تدرك كل زوجة أن كرامتها وحقها في الأحترام لا يجب أن يكونا محل تفاوض. الصبر لا يعني القبول بالإهانة، والتضحية لا تعني التنازل عن الحقوق الأساسية. من حقها أن تعيش في علاقة قائمة على الصدق والأحترام، لا الخداع والقهر.
وفي النهاية، يبقى القرار بيد الزوجة: إما أن تواجه الواقع وتسعى لتغييره، أو تختار طريقًا يحفظ لها كرامتها وسلامها النفسي. فالسكوت على الظلم لا يلغيه، بل يمنحه فرصة للأستمرار.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.