
السعار بين المخاطر الصحية وآليات الوقاية
الكاتبة تهاني عناني
نظم اليوم مجمع إعلام القليوبية ندوة توعوية بعنوان ” السعار بين المخاطر الصحية وآليات الوقاية ” بمدرسة أم المؤمنين الثانوية بنات و بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بالقليوبية متمثلة في العلاقات العامة بإدارة بنها التعليمية ، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات برفع الوعي داخل المدارس و تقديم محتوى توعوي وتثقيفي يلامس الاحتياجات اليومية للمجتمع المحلي والعمل على بناء جيل واعٍ يستطيع مواجهة المخاطر الصحية والتحديات اليومية بالمعرفة والمعلومات الصحيحة وتحفيز الطلاب على الانخراط الفعال في برامج التوعية الصحية والاجتماعية ، تحت إشراف الدكتور / أحمد يحيي مجلي – رئيس قطاع الإعلام الداخلي
شارك في الندوة كل من :
د / مروة حسن زكي – نائب مدير مستشفى حميات بنها
أ / محمد عفت – مدير إدارة العلاقات العامة بإدارة بنها التعليمية
أ / جمال كمال – مدير مدرسة أم المؤمنين الثانوية بنات
بدأت الندوة بكلمة ، سماح محمد أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية ، مؤكدة أن الوقاية خير من العلاج ، و أن الوقاية ليست مجرد إجراء صحي ، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة ، وأن المعرفة الصحيحة والوعي المبكر لدى الشباب هم الخط الدفاعي الأول لحماية أنفسهم وأسرهم والمجتمع ككل .
مشيرة إلى أن بناء الإنسان الواعي يبدأ بالمعلومة الصحيحة التي تقدم في الوقت المناسب وبالأسلوب المبسط .
وفي سياق متصل ، أكد ، محمد عفت ، أن إدارة بنها التعليمية تحرص دائمًا على تنظيم برامج وأنشطة توعوية منتظمة ، لتعزيز دور الطلاب في نقل المعرفة الصحيحة وتطبيقها في حياتهم اليومية، بما يسهم في مجتمع أكثر صحة وأمانًا .
وأضاف أن الإدارة تسعى دائماً إلى تفعيل الشراكة مع المؤسسات الإعلامية والمجتمعية لتقديم محتوى توعوي مبتكر وجاذب ، يدمج بين المعرفة العلمية و الوعي المجتمعي للطلاب باعتبارهم السواعد الحقيقية لنقل الثقافة الوقائية إلى المجتمع وتعزيز دوره في بناء مجتمع صحي وآمن .
ثم تحدثت د / مروه حسن ، مؤكدة أن مرض السعار يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية المشتركة بين الإنسان والحيوان ، نظراً لارتفاع معدل الوفاة في حال ظهور الأعراض الإكلينيكية دون تلقي العلاج الوقائي في الوقت المناسب، موضحة أن الفيروس يهاجم الجهاز العصبي المركزي وينتقل غالباً عن طريق عقر الحيوانات المصابة أو تلوث الجروح بلعابها .
وأكدت أن فترة حضانة المرض قد تمتد من عدة أيام إلى عدة أسابيع وفقاً لمكان العقر وعمقه وقربه من الجهاز العصبي ، مشيرة إلى أن الأعراض الأولية قد تبدأ بارتفاع طفيف في درجة الحرارة ، وآلام موضعية في مكان العقر ، مع شعور بالتنميل أو الحكة ، ثم تتطور إلى اضطرابات عصبية حادة مثل التهيج وصعوبة البلع والخوف من الماء وتشنجات عضلية قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التدخل المبكر .
وأكدت أهمية التعامل الفوري والصحيح مع حالات العقر ، بدءاً بغسل الجرح جيداً بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة ، ثم التوجه فوراً إلى أقرب مستشفى حميات لتلقي المصل واللقاح المضاد للسعار وفقاً للبروتوكول الطبي المعتمد ، مشددة على أن سرعة تلقي العلاج الوقائي بعد التعرض هي العامل الحاسم في منع تطور المرض.
وأكدت ضرورة نشر ثقافة التعامل الآمن مع الحيوانات ، خاصة الحيوانات الضالة ، وعدم محاولة الاقتراب منها أو استفزازها ، مع أهمية الإبلاغ عن أي حالات عقر فوراً ، لافتة إلى أن الوقاية مسؤولية فردية ومجتمعية تتطلب وعياً مستمراً وتعاوناً بين الأسرة والمدرسة والمؤسسات الصحية .
ومن جانبه أكد ، جمال كمال ، أن التوعية بمخاطر الأمراض تمثل ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم من تحديات صحية متجددة ، مشيراً إلى أن المدرسة لا يقتصر دورها على تقديم المناهج الدراسية فحسب ، بل يمتد ليشمل بناء وعي الطالبات وتنمية إحساسهن بالمسؤولية تجاه صحتهن وسلامة المجتمع .
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
Boost your profits with our affiliate program—apply today!