العاصمة

حمدي بخيت: التكنولوجيا كلمة السر في الضربات الحالية.. أمريكا وإيران متفقتان على كل ما يمكن الاختلاف عليه

0

طارق الدسوقي

قال اللواء حمدي بخيت، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الضربة الجديدة التي استهدفت إيران تأتي في سياق الحديث عن الضربات الاستباقية، لكنها لم تعتمد بشكل كبير على عنصر المفاجأة، موضحًا أن توقيتها كان متوقعًا إلى حد بعيد، قائلاً: “كلنا كنا منتظرين الضربة”.

 

وأضاف في لقاء ببرنامج “صباحك مصري” المذاع عبر “إم بي سي مصر”، السبت، أن مبادئ الحرب ثابتة، لكن أساليب تنفيذها تتغير من وقت لآخر، مشيرًا إلى أن التطور التكنولوجي العسكري فرض واقعًا جديدًا، جعل بعض الضربات تُعلن بشكل أو بآخر، وإن اختلفت آليات التنفيذ.

 

وأوضح أن العمليات العسكرية قديمًا كانت تسير وفق نمط تقليدي محدد، أما الآن فقد دخلت عناصر جديدة مثل “الحرب السيبرانية، والخمد الإلكتروني، والومض الكهرومغناطيسي” -حسب وصفه- وهي أدوات قادرة على شل أنظمة القتال في لحظات تمهيدًا لتنفيذ الضربة، ثم تعود الأنظمة للعمل مجددًا بعد انتهائها، وفقا لقوله.

 

وأشار بخيت إلى أن الصراع الحالي هو في جوهره صراع تكنولوجي، حيث يختلف الهدف باختلاف حجم القدرات؛ فالدولة التي تمتلك تفوقًا تكنولوجيًا كبيرًا قد تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية كبرى، مثل ضرب القدرات النووية أو حتى إسقاط النظام، بينما يلجأ الطرف ذو الإمكانات المحدودة إلى ما أسماه “إوجاع الخصم” عبر استهداف أحد مراكز ثقله بما يمنعه من الاستمرار في الحرب.

 

واستشهد بما حدث في جولة التصعيد السابقة، حين لم توجه إيران ضرباتها إلى القواعد الأمريكية في الخليج، بل ركزت على إسرائيل، وهو ما ترتب عليه – بحسب قوله – أن طلبت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار؛ مستكملا أن التصريحات الإسرائيلية التي ربطت وقف العمليات بطلب أمريكي تعكس طبيعة التوازنات القائمة.

 

وأوضح أن إعلان إيران اعتبار جميع الأهداف الأمريكية في المنطقة أهدافًا متاحة، يوسع دائرة الاحتمالات، بحيث لا تقتصر على القواعد العسكرية فقط، بل قد تشمل منشآت بترولية، ومحطات تحلية مياه في دول الخليج، إلى جانب تمركزات عسكرية كبرى مثل قاعدة العديد والقيادة المركزية في البحرين.

 

وتطرق إلى ما وصفه بتطور القدرات الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى تدريبات مشتركة مع روسيا والصين، وحصول طهران على منظومات تسليح وصواريخ متطورة، إضافة إلى ما يتردد عن صفقات طائرات حديثة، وهو ما ينعكس على أداء القوات الجوية الإيرانية.

 

وأكد بخيت أهمية منظومات الدفاع الجوي في مواجهة الطيران المنخفض، معتبرًا أن هذا النوع من الطيران يمثل عنصرًا حاسمًا في توجيه الضربات.

 

وأوضح أن السيطرة الجوية لا تعني فقط التحكم في الارتفاعات العالية، بل تشمل أيضًا الارتفاعات المنخفضة، إلى جانب منظومات القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية.

 

وأضاف أن الطرف الذي لا يمتلك القدرة على كسر المنظومة العسكرية كاملة، قد يسعى إلى استهداف أحد عناصرها الأساسية لتعطيلها، وهو الفارق بين من يملك تكنولوجيا عسكرية واسعة ومن يملك قدرات محدودة يوجهها نحو مركز الثقل.

 

وأنهى تصريحاته قائلا: “أمريكا وإيران متفقتان على كل ما يمكن الاختلاف عليه”، حسبما قال.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار