
الدراما الرمضانية جسدت الواقع وينقصها المعالجة
بقلم … سحر شوقي
ازدحمت الشاشات بكم هائل من الأعمال الدرامية التي تحاول عبثا جذب المشاهد في التوقيت الموسمي لها فرمضان موسم العرض والفرز السنوي للدراما .
لذلك يشعر كل من لايعرض له اعمال فنية في رمضان بضيق ويظن أنه غاب عن الأضواء ولم يلحق بقطار رمضان الذي يجذب المشاهدين ويسلط الضوء علي الاعمال الفنية .
هذا بالنسبة للفنانين أما الأعمال الدرامية التي تعرض حاليا فقط تميز بعضها بأن أحداثها واقعية وأن شخصياتها ليست من نسيخ خيال الكاتب وهنا نقف قليلا لأن المشاهد الذي انجذب لتلك الاعمال يعلم جيدا أنها حدثت بالفعل لكن عقله يرفض أن يكون واقعنا اصبح هكذا فحين تشاهد مسلسل الست موناليزا يصدمك الزوج المخادع الذي لا يهمه إلا سرقة مال زوجته والتحايل عليها فهو يأخذ كل ما تمتلك ثم يلقي بها في سلة المهملات هي وجنينها ولا يلتفت إلي كم الاذي والضرر النفسي المترتب علي فعلته فهو مصاص دماء يسحب دم فريسته بهدوء وحين يسلبها كل ما تمتلك يذهب ويبحث عن فريسة أخري وللأسف يساعده أمه في تنفيذ خطته وهنا وقفة أخري كيف أصبحت الأم محرض علي الفساد والرزيلة ومشارك في تنفيذ هذه الدنائه بكل خسه فبدل من أن تكون هي الناصح والمرشد للابناء كانت هي العقل المدبر لهذه الخطط الشيطانية .
العمل في حد ذاته يحمل الكثير من الرسائل أهمها دور الأسرة في التربية وخاصة الأم .
لذلك هذا العمل تحديدا لابد من وضع معالجة له تخدم فكره العمل وألا تترك الاحداث هكذا تسير بلا هدف يختم به العمل حتي يستقر في ذهن المشاهد أن الخير موجود في هذا المجتمع وأن الشر مهما علا فإنه يسقط وينال عقابه .
ومن الأعمال الدرامية التي تستحق المشاهدة مسلسل أصحاب الأرض فهو ملحمة حقيقية لمعاناة الشعب الفلسطيني الصامد في مواجهة الظلم والإحتلال بكل بسالة وبطولة وكيف واجه بطش الصهيانة بكل ثبات ولم يترك أرضه رغم كل ما يلقاه من تجويع وتهجير وقصف متواصل إلا أنه كتب أعظم رسالة للبشرية جمعاء مفادها أن فلسطين عربية رغم أنف الصهيانة وكل من يدعمون هذا الكيان الغاشم
ومن الاعمال الجيدة مسلسل عين سحرية والحقيقة أن فكرة العمل رائعة وتستحق المشاهدة .
أما باقي الاعمال فهي مجرد حشو وأفكار مكررة …
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.