العاصمة

انطلاق أولى فعاليات حملة  “حمايتهم مسؤوليتنا ” بالقليوبية 

0

 

الكاتبة تهاني عناني 

 

انطلقت اليوم بالقليوبية أولى فعاليات حملة ” حمايتهم مسؤوليتنا ”  التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات بهدف رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير الأمن للانترنت وتمكين النشء والشباب من مواجهة التحديات التي يفرضها العصر الرقمي وتوجيههم نحو استثمار ادوات التكنولوجيا الحديثة في التعليم والإبداع بما يدعم جهود الدولة في بناء مجتمع رقمي و مستقبل أكثر أمنا واستقرارا ، تحت إشراف الدكتور / أحمد يحيي مجلي – رئيس قطاع الإعلام الداخلي

وجاءت الفعالية الافتتاحية التي نظمها مجمع إعلام القليوبية بقاعة الشبان العالمية تحت عنوان:

” ثقافة الوعي الرقمي وبناء المستقبل ” ، وذلك بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم متمثلا في العلاقات العامة بإدارة بنها التعليمية ومديرية الأوقاف بالقليوبية وبمشاركة وحدة السكان بالمحافظة وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار فرع القليوبية ومديرية الزراعة  

شارك في الندوة كل من : 

فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الرحمن رضوان – وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية

 د / محمد محسن رمضان – مستشار الأمن السيبراني و مكافحة الجرائم الإلكترونية 

أ / إيهاب نور – مدير الإتصال السياسي ووحدة السكان بمحافظة القليوبية 

أ / محمد عفت – مدير إدارة العلاقات العامة بإدارة بنها التعليمية

أ / نوار عبد السلام نوار – نائباً عن أ / أشرف بدوي لهيئة محو الأمية وتعليم الكبار فرع القليوبية

بدأ اللقاء بكلمة ، ريم حسين عبد الخالق – مدير مجمع إعلام القليوبية ، مؤكدة أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة مجتمعية ملحّة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم ، حيث بات الإنترنت جزءًا أساسيًا من حياة الأفراد يؤثر في سلوكهم وثقافتهم وطريقة تفكيرهم خاصة لدى الأطفال والشباب ، وأضافت أن بناء مستقبل آمن يبدأ من وعي حقيقي بكيفية التعامل مع المنصات الرقمية، وتعزيز ثقافة التفكير النقدي ، وتنمية مهارات التحقق من المعلومات ، بما يسهم في إعداد جيل قادر على استخدام التكنولوجيا كأداة للبناء والتنمية، لا وسيلة للهدم أو التضليل .

مؤكدة أن الحماية الحقيقية لا تتحقق بالمنع وإنما بالوعي والتوجيه السليم .

وتأتي هذه الندوة كبداية لسلسلة من الفعاليات والأنشطة التوعوية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية ، ضمن خطة متكاملة تسعى إلى نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وترسيخ قيم الانضباط والوعي في المجتمع .

وفي سياق متصل ، أوضح ، إيهاب نور ، أن حملة الوعي الرقمي تعكس توجه الدولة نحو مواجهة التحديات غير التقليدية التي تهدد استقرار المجتمع ، وفي مقدمتها المخاطر الرقمية وتأثيرها على الأسرة المصرية .

وأشار إلى أن الاستخدام غير الواعي للإنترنت له انعكاسات سلبية على القيم المجتمعية والترابط الأسري ، مما يستدعي تكثيف الجهود التوعوية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للمعرفة الرقمية .

وأكد أن التعاون بين الأجهزة التنفيذية والجهات الشريكة يسهم في تعظيم أثر الحملات التوعوية ، وتحويلها إلى أدوات فاعلة لحماية المجتمع وبناء وعي قادر على مواكبة متغيرات العصر .

بينما جاءت كلمة ، أ / نوار عبد السلام ، مشيراً إلى أن تمكين الدارسين من مهارات التكنولوجيا واستخدام الأدوات الرقمية بوعي ومسؤولية يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المستدامة .

وأضاف أن نشر الثقافة الرقمية داخل فصول محو الأمية وتعليم الكبار يعكس رؤية الهيئة في تطوير العملية التعليمية ، وربطها بمتطلبات العصر ، إيماناً بأن صناعة المستقبل تبدأ ببناء إنسان واعٍ ، يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التكيف مع متغيرات العالم الرقمي .

بينما أوضح ، الشيخ / عبد الرحمن رضوان ، أن الشريعة الإسلامية تحث على طلب العلم النافع ، وحسن استثمار الوسائل الحديثة فيما يخدم الفرد والمجتمع ، مستشهدًا بقوله تعالى: «اقرأ باسم ربك الذي خلق» ، مشيرًا إلى أن القراءة في عصرنا لم تعد قاصرة على الكتاب الورقي ، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي الذي بات ساحةً لنشر العلم والقيم والأخلاق .

وأضاف أن الوعي الرقمي لا يقتصر على إجادة استخدام التكنولوجيا ، بل يشمل إدراك مخاطرها والتمييز بين الحق والباطل ، والتثبت من المعلومات قبل نشرها .

وأكد أن بناء المستقبل يبدأ ببناء وعي الإنسان ، وصيانة فكره، وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية .

ثم تحدث د / محمد محسن ، مؤكداً أن التحول الرقمي المتسارع أوجد واقعًا جديدًا تتشابك فيه الفرص مع المخاطر ، حيث أصبح الفضاء الإلكتروني بيئة مفتوحة لممارسات إجرامية معقدة تستهدف الأفراد ، خاصة الفئات الأقل وعيًا بآليات الحماية الرقمية .

وأوضح أن الجرائم الإلكترونية لم تعد تقتصر على اختراق الحسابات أو سرقة البيانات ، بل تطورت لتشمل الابتزاز الرقمي ، والتنمر الإلكتروني ، واستغلال الأطفال عبر الإنترنت ، ونشر الشائعات والمعلومات المضللة ، مؤكدًا أن خطورة هذه الجرائم تكمن في سهولة ارتكابها وصعوبة تتبع آثارها .

وأشار إلى أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التحديات ، موضحًا أن بناء هذا الوعي يبدأ من إكساب الأفراد مهارات أساسية ، مثل حماية الخصوصية الرقمية ، والتعامل الآمن مع كلمات المرور ، والتحقق من مصادر المعلومات ، والإبلاغ عن أي ممارسات مشبوهة على المنصات الإلكترونية .

وشدد على أن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا لم يعد مسؤولية فردية فقط ، بل أصبح جزءًا من منظومة الأمن المجتمعي ، داعيًا إلى تكامل الجهود بين الدولة والأسرة ومؤسسات المجتمع المدني لحماية الأجيال القادمة وبناء مستقبل رقمي آمن ومستدام .

أعد وأدار اللقاء / إيمان فاروق عبد الفتاح – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار