
قانونيون: عقوبة واقعة الاعتداء على شاب وإذلاله بقرية ميت عاصم تصل إلى السجن المؤبد
إيمى عمرو
الناظر: الواقعة تشمل جرائم متعددة.. وعبد الرازق: لا تصالح في جرائم البلطجة والخطف
أثارت واقعة اقتياد شاب من منزله تحت تهديد السلاح، والتعدي عليه بالضرب، وإجباره على ارتداء ملابس نسائية “بدلة رقص” وتصويره، في قرية ميت عاصم بالقليوبية، موجة واسعة من الغضب المجتمعي، لما انطوت عليه من انتهاك جسيم بحق المجني عليه وكرامته الإنسانية.
وأوضح محمد سليم الناظر، محامٍ بالنقض، أن الواقعة لا تُعد جريمة واحدة، وإنما تمثل مجموعة من الجرائم المرتبطة ببعضها، على رأسها الخطف بالإكراه، وهتك العرض، والبلطجة واستعراض القوة.
وتابع الناظر، في تصريحات لـ”الشروق”، أن جريمة هتك العرض تحققت بركنيها المادي والمعنوي، مشيرًا إلى أن القانون لا يشترط لقيامها حدوث ملامسة جنسية مباشرة، بل يكفي أي فعل مادي يُخل بحياء المجني عليه إخلالًا جسيمًا، وهو ما تحقق بإجبار المجني عليه بارتداء ملابس نسائية.
وأضاف أن المتهمين يواجهون كذلك جريمة الخطف، لاقتيادهم المجني عليه تحت تهديد السلاح، مؤكدًا أن اصطحابه والتجول به في الشوارع بقصد إذلاله، مع استعراض القوة ومنع تدخل المواطنين، يشكل جريمة بلطجة مكتملة الأركان.
وأشار إلى أن القاعدة العامة في قانون العقوبات تقضي بتطبيق عقوبة الجريمة الأشد، إذا كانت الجرائم مرتبطة ارتباطًا لا يقبل التجزئة، موضحًا أن جناية الخطف المقترن بهتك العرض بالإكراه تُعد الأشد في هذه الواقعة، وقد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.
ومن جهته، قال عبدالرازق مصطفى، محامٍ بالنقض، إن للمجني عليه الحق في إقامة دعوى مدنية تابعة للدعوى الجنائية، للمطالبة بتعويض مادي ومعنوي عما لحق به من أضرار نفسية واجتماعية جسيمة.
وأضاف مصطفى، في تصريحات لـ”الشروق”، أن التصالح غير جائز في جرائم الخطف وهتك العرض والبلطجة، باعتبارها تمس أمن المجتمع، مؤكدًا أن الحق العام يظل قائمًا حتى في حال تنازل المجني عليه، تحقيقًا للردع ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، كشفت ملابسات مقطع فيديو متداول بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن إجبار عدد من الأشخاص لآخر على ارتداء ملابس نسائية بأحد الشوارع في القليوبية والتعدي عليه بالضرب.
بالفحص تبين أنه بتاريخ 12 فبراير الجاري، تبلغ لمركز شرطة بنها بمديرية أمن القليوبية، من الأهالي بتعدي عدد من الأشخاص على آخر بالضرب وإجباره على ارتداء ملابس نسائية واعتلاء أحد الكراسي بأحد الشوارع وتصويره بهواتفهم.
أمكن تحديد وضبط مرتكبي الواقعة، وتبين أنهم 9 أشخاص من ضمنهم سيدتان، مقيمين بدائرة المركز، وبمواجهتهم أقروا بتعديهم بالضرب على المجني عليه، عامل مصاب بكدمات وسحجات متفرقة، ومقيم بدائرة المركز.
وتبين أن المتهمين أحدثوا إصابة المجني عليه المنوه عنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية وتصويره بالشارع محل سكنه لخلافات بينهم لارتباطه بعلاقة عاطفية بكريمة إحداهن.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيقات.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.