
اعتذارات مؤجلة
بقلم … سحر شوقي
كم هو صعب علي من ظلم وضاع حقه أن يعيش حياته رهين الإنتظار للحظة تعيد إلي روحه السكينة ،وتظل عيونه معلقة بأمل ربما لا يأتي ، وإذا جاء يكون مثل الدواء الذي تأخر كثيرا فبات بلا فائدة، لكن هل علم المخطئ بحق الأخرين أن الإعتذار لن يقلل من شأنه وأن مجرد كلمة أسف كفيلة بأن تمحي سطور طويلة من الضغينة ، بالطبع كثيرون يعتقدون هذا ويكابرون بل ويبررون لأنفسهم ، لكن ماذا إذا جاءت لحظة الموت وأسدل الستار وكتبت النهاية فجأة هذا لأن الموت يأتي غفلة ، هنا فقط يندم المرء علي تأخيره ويتمني أن يعود للحياة ولو لدقيقة واحدة ليقول لمن ظلمه سامحني ، بعدها يذهب لربه بنفس راضية ، لكننا معشر البشر نؤجل الاعتذار ونبالغ في الخصومة، وهناك من يلوم نفسه علي هذا لكن دون الإفصاح وربما يعاني ويتألم في صمت ، كل هذا لأنه لا يملك الشجاعة ويخشي أن يوصف بالضعف حين يعتذر ،بعد أيام قليلة نستقبل شهر رمضان المعظم ، ذاك الشهر الذي تنجلي فيه قلوب العباد، ووتتطهر فالكل فيه يسعي إلي كسب الحسنات ، لذلك هو فرصة عظيمة لربأ الصدع والتسامح ، فمن كان لديه خصومه مع أحد فلا يتردد بأن يبادر بالصلح ،فلا يدري كم سيكون لعمله هذا عظيم الأثر في نفس من اخطيء بحقه ولتكون هذه الأيام المباركة فرصة لصفاء القلوب والنفوس ، وفتح صفحة جديدة .
كل عام وانتم بخير
.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.