
طارق الدسوقي
اجتاح تريند جديد منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، يقوم على تحويل الصور الشخصية إلى رسومات كاريكاتيرية ساخرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويبدو هذا التريند في ظاهره بريئًا وممتعًا، لكنه يخفي خلفه مخاطر رقمية وأمنية جسيمة، وفق تحذيرات خبراء أمن المعلومات.
ويؤكد مختصون أن هذه التطبيقات لا تكتفي بتحويل الصورة إلى كاريكاتير، بل تحللها بشكل معمق عبر خوارزميات متقدمة، وتستخلص من خلالها ملامح دقيقة تتعلق بالمستخدم، مثل المهنة المحتملة، ونمط الحياة، والبيئة المهنية، وأحيانًا الطبقة الاجتماعية بشكل غير مباشر.
ويحذر الخبراء من أن الصور المرفوعة لا يتم حذفها بالضرورة بعد المعالجة، إذ قد تخزن لفترات غير معلنة، أو تستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، أو تشارك مع أطراف ثالثة وفق سياسات استخدام غير واضحة للمستخدمين.
وتكمن الخطورة الأكبر في التعامل مع البيانات البيومترية، حيث يمكن استغلال ملامح الوجه في عمليات انتحال الهوية، أو التزييف العميق، أو بناء بصمة رقمية دائمة قد تُستخدم لاحقًا في الاحتيال أو الابتزاز الإلكتروني.
وفي ظل الانتشار الواسع لهذا التريند، يدعو خبراء الأمن السيبراني، إلى توخي الحذر، وقراءة سياسات الخصوصية بعناية، وعدم رفع الصور العالية الدقة، والتساؤل دائمًا عن الثمن الحقيقي لمتعة رقمية عابرة قد تتحول إلى تهديد طويل الأمد للخصوصية.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.