
الإعلام والقدرة على التحمّل… شراكة استراتيجية تعزّز ريادة الإمارات في سباقات الخيول
كتب:إبراهيم عمران
ضمن فعاليات اليوم الثاني من الملتقى الدولي الثاني للقدرة، الذي تستضيفه قرية الإمارات العالمية للقدرة في منطقة الوثبة جنوب غربي العاصمة أبوظبي، عُقدت ندوة «الإعلام والتواصل» التي ناقشت دور الإعلام في مواكبة رياضة الخيول وسباقات القدرة والتحمّل، واختُتمت بتكريم نخبة من الإعلاميين المشاركين تقديراً لإسهاماتهم المهنية.
وأدار الندوة الإعلاميان ماجد المرزوقي وسعود الرئيسي، بمشاركة كل من الإعلاميين ديريك تومسون، سعد المسعودي، سعدي صعب انتيباس، إبراهيم عمران، نائب مدير تحرير جريده الأهرام. المصريه وخالد مخلوف رئيس تحرير موقع مضمار ، حيث دار نقاش موسّع حول أهمية الإعلام الرياضي المتخصص في نقل تفاصيل رياضة الخيول، وإبراز أبعادها الفنية والتراثية، وتعزيز حضورها لدى الجمهور المحلي والعالمي.
وأكد المتحدثون أن رياضة القدرة والتحمّل تمثل إحدى الركائز التراثية الأصيلة في دولة الإمارات، وتشكل جزءاً من هويتها الثقافية، مشددين على أن الإعلام يؤدي دوراً محورياً في تطوير هذه الرياضة، وتسليط الضوء على تطورها التنظيمي والفني، ودعم حضورها على الساحة الدولية.
وفي سياق متصل، احتضنت الوثبة الملتقى العالمي للإعلام ورياضة الخيول ضمن فعاليات منتدى كأس رئيس دولة الإمارات، بحضور نخبة من الإعلاميين والإعلاميات من مختلف دول العالم، حيث ناقش المشاركون «العالم الخفي لسباقات الخيول»، ودور الإعلام في كشف تفاصيله، إضافة إلى التحديات التي تواجه التغطيات الصحفية لهذه الرياضة العريقة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مسلم العامري، مدير سباقات كأس رئيس الدولة، أن تنظيم هذا الملتقى يأتي انطلاقاً من الإيمان العميق بدور الإعلام كشريك رئيسي في نجاح سباقات الخيول، مشيراً إلى أن هذه الرياضة تتجاوز كونها منافسة رياضية، لتجسد إرثاً ثقافياً وإنسانياً غنياً بالقصص، وأن الإعلام هو الجسر الذي ينقل هذا الإرث إلى الجمهور بأسلوب عصري وجاذب.
من جانبه، أوضح محمد الحضرمي ، مدير الفعاليات، أن الملتقى يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الإعلاميين وتبادل الخبرات الدولية في تغطية سباقات الخيل، مؤكداً أن صناعة محتوى إعلامي ناجح تتطلب تجاوز الأرقام والنتائج، والاقتراب من الإنسان، والحصان، والفارس، والمدرب، حيث تكمن جاذبية القصة.
بدورها، شددت لارا صويا، المدير التنفيذي للتسويق والرعاية، على أهمية الإعلام المتخصص في تطوير أدوات التغطية الصحفية، معتبرة أن ذلك يسهم في توسيع قاعدة متابعي سباقات الخيول على المستوى العالمي، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة مع مختلف الرياضات الأخرى.
وعلى هامش الملتقى، جرى تكريم عدد من الإعلاميين بمنحهم دروع المهرجان، وهم: الإعلامي سعد المسعودي، الإعلامي سعود الرئيسي، الإعلامية سعدي انتيباس، الإعلامي ماجد المزروعي، الإعلامي ديريك تومسون، والصحفي إبراهيم عمران مساعد رئيس تحرير جريدة الأهرام.
وعبّر الإعلامي سعد المسعودي عن سعادته بالتكريم، مشيراً إلى أن سباقات الخيول تمتلك عناصر إنسانية ودرامية كبيرة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية تقديمها للجمهور بأسلوب مؤثر، مؤكداً أن سرد قصص الحصان أو الفارس يخلق ارتباطاً عاطفياً حقيقياً مع المتلقي، وداعياً إلى الابتعاد عن التغطية التقليدية وتوظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى شرائح جديدة.
من جهتها، أكدت الإعلامية سعدي انتيباس أن التغطية الإعلامية لسباقات الخيول تحتاج إلى دعم مؤسسي أكبر، سواء من حيث التدريب أو الإمكانات، موضحة أن الصحافة المتخصصة تتطلب وقتاً ومعرفة وقدرة على الوصول إلى المعلومة، وهو ما يستدعي استثماراً حقيقياً في الصحفي المتخصص.
بدوره، شدد الإعلامي ماجد المزروعي على أهمية دور الإعلام المحلي في الحفاظ على هوية سباقات الخيول الإماراتية، وإبراز التجربة الرائدة للدولة على المستوى العالمي، مع الحفاظ على أصالتها وقيمها التراثية، لافتاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل أداة مهمة للترويج، لكنها تتطلب محتوى احترافياً ومدروساً.
من جانبه، استعرض الإعلامي البريطاني ديريك تومسون الفروق بين التغطية الأوروبية والعربية لسباقات الخيول، موضحاً أن الإعلام الأوروبي يركز بشكل كبير على التحليل الفني والبيانات، في حين تمتلك المنطقة العربية فرصة مميزة للتركيز على القصص الإنسانية والبعد الثقافي لهذه الرياضة.
وأكد الإعلامي سعود الرئيسي من تلفزيون الإمارات أن التلفزيون لا يزال يحتفظ بقوته وتأثيره رغم صعود المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن الصورة التلفزيونية قادرة على نقل جمال السباق وإثارة المنافسة، مع التأكيد على أهمية التكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي.
كما أوضحت الإعلامية إكرام صعب أهمية تمكين الإعلاميات في مجال تغطية سباقات الخيول، معتبرة أن وجود المرأة يضيف بعداً أكثر شمولية للتغطية الإعلامية.
وفي السياق ذاته، أكد الصحفي إبراهيم عمران نائب مدير تحرير صحيفة الأهرام المصريه أن الصحافة المطبوعة لا تزال قادرة على أداء دور مؤثر رغم التحديات، من خلال التحليل المتعمق والتوثيق، مشيراً إلى أن الصحافة الورقية تظل الأقدر على حفظ تاريخ سباقات الخيول للأجيال المقبلة.
وقال أن مستقبل سباقات الخيول مرتبط بتطوير الخطاب الإعلامي، ودعم الإعلام المتخصص، والاعتماد على القصة الإنسانية، مع مواكبة التطور الرقمي دون المساس بالقيم المهنية، في نموذج يعكس التكامل بين الإعلام والرياضة، ويعزز مكانة دولة الإمارات كعاصمة عالمي
ة لسباقات الخيول.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
what a wonderful article, did you try checking out the best webdesign agencies in germany webdesignagenturnürnberg.de