العاصمة

من ميناء تجاري إلى مشروع التطوير الحالي.. سبع محطات تاريخية غيرت وجه بولاق أبو العلا

0

إيمى عمرو

في أحضان النيل الخالد، حيث ينبض قلب القاهرة بالتاريخ والحداثة، يقع حي بولاق أبو العلا، وفي القلب منه مثلث ماسبيرو، شاهدًا حيًا على رحلة تحولات مذهلة عبر العصور. بعد عقود من التحديات والإهمال، يدخل المثلث الممتد بين كوبري 15 مايو وشارع الجلاء وكوبري 26 يوليو وكورنيش النيل، اليوم، مرحلة إعادة ميلاد حقيقية، تمثل المحطة التاريخية السابعة في تطور الحي، وتفتح أبوابًا واسعة لاستعادة مكانته كأحد أروع المطلات النيلية في العالم.

 

تمتاز القاهرة بامتداد نهري استثنائي يجمع بين الجمال الطبيعي والإمكانيات الاستثمارية والثقافية الهائلة، ويبرز مثلث ماسبيرو – المحصور بين كورنيش النيل خلف مبنى الإذاعة والتلفزيون ووسط البلد الخديوي – كأيقونة من أبرز البقاع الواعدة بالتجدد.

 

 

 

7 محطات تاريخية شكلت ملامح المنطقة.. والسابعة تكتمل بقوة الآن

القرن الـ15 – ميلاد الميناء التجاري: انطلقت بولاق كميناء نهري حيوي لنقل البضائع، في القرن الـ15، بعد تحول مسارات التجارة من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط وتراجع ميناء “أثر النبي” بمصر القديمة. وفي عام 1771، امتدت المنطقة بفعل “الطرح السابع” للنهر، مولدة “رملة بولاق”.

 

الحملة الفرنسية “1798-1800”: مع قدوم الحملة العسكرية الفرنسية إلى مصر عام 1798 اهتم الفرنسيون بميناء بولاق، حيث سعى نابليون بونابرت للوصول من خلاله إلى مدن الوجه البحرى، ولتعظيم الاستفادة وتنمية المنطقة أنشأ الفرنسيون طريقا من الأزبكية إلى حى بولاق سمى شارع بولاق. لكن إذا كان للحملة الفرنسية الفضل فى تنمية بولاق كضاحية سكنية وتجارية وربطها بوسط العاصمة فهم أيضا من قاموا بإحراق الحى فى إبريل عام 1800 لإخماد ثورة سكان بولاق على “الفرنساوية”، كما يذكر الجبرتى، وقاد هذه الحملة القمعية الجنرال كليبر الذى دفع ثمن ما فعله باغتياله على يد الشاب الأزهرى سليمان الحلبى.

 

عهد محمد علي باشا “منذ 1811”: منح الوالي محمد علي، مع توليه مقاليد الحكم، اهتماما خاصا لبولاق بداية من عام 1811، حيث أنشأ الأسطول وتبعه بإنشاء المطابع الأميرية، واستكمل أيضا الطريق الذى أنشأه الفرنسيون من الأزبكية إلى ضاحية بولاق “وهو نفسه شارع فؤاد الأول الذى تغير اسمه إلى 26 يوليو بعد ثورة 1952” لتنشأ على جانبيه المحلات التجارية وأماكن اللهو والترفيه، ويصبح الحى منافسا للأزبكية التى كانت تمثل وسط العاصمة آنذاك ويصبح الحى جاذبا للباحثين عن سكن راق قريب من النيل ليبدأ تنظيمه منذ عام 1830.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار