
ألغاز. لغز_جريمة_بحيرة_واكو
إيمى عمرو
لغز اليوم يتحدث عن جريمة غامضة وقعت في الولايات المتحدة مثل أغلب الألغاز السابقة.
وأيضًا بنفس الطريقة…
الغموض وعدم معرفة الدوافع ولا الظروف والبحث لفترة طويلة عن المجرمين .
هذه المرة استخدمت الشرطة وسيلة جديدة تمامًا وغير معتادة في حل القضية.
و الجديد أن هناك عنصر مشترك مع لغز جرائم أخرى متسلسلة،
كانت من أسوأ الجرائم اللي وقعت في تاريخ أمريكا كله .
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
▪︎ أريد منكم أن تركزوا معي جدًا في بداية القصة اليوم وهي بداية مختلفة تمامًا عن كل مرة …
سوف يكون لها تأثير كبير في اللغز كله.
▪︎كارين هيفستيتلر،
أمريكية من مدينة دالاس التابعة لولاية تكساس.
كارين هي التي يطلقون عليها لقب ” روحانية ” او مستبصرة.
تذكر أنها طوال حياتها ترى أشياء في أحلامها ، أحداث أو جرائم وتتحقق كما هي .
في عام 1979 كان لكارين تدخل قوي ومساعدة مؤثرة للشرطة فس جرائم قتل متسلسلة من أسوأ ما وقع في الولايات المتحدة الأمريكية كلها في تلك الفترة .
هذا الموضوع سوف يكون موضع لغز نكتبه ان شاء الله لكن اليوم لقائنا مع لغز آخر بدأ أيضًا لكارين هيفستيتلر أثناء نومهما.
الرؤية التي حكتها بالتفصيل كانت في اوائل شهر يوليو عام 1982.
في ذلك اليوم عادت من العمل مرهقة .
تناولت الطعام وجلست أمام التلفزيون لكنها ومن فرط التعب
ذهبت في نوم عميق،
أثناء النوم جاءتها رؤية شنيعة…
تقول إنها رأت ثلاثة مراهقين مجتمعين مع بعض في رحلة بالقرب من مكان مائي.
الثلاثة هم فتى وفتاتين،
واحدة من الفتاتين كانت تحب الفتى وهي ذات الشعر الداكن
كان هذا واضحا من نظراته له
. كانت ترتدي خاتم في إصبعها.
كارين قالت إنها تظن أن هذا الخاتم هو هدية من الفتى.
فجأة ظهر رجلين يركبان سيارة ،تسير في أحراش لا تعرفها .
الولد قام بتقديم الفتيات لرجل ملتحي يقود السيارة وبجواره رجل ملامحه هندية.
ركب الثلاثة مع الرجلين في الكرسي الخلفي.
الهندي كان جالس بجوار الملتحي،
بدأ الرجلين يشربان الجعة ويضحكان بشكل شرير بينما كانت السيارة منطلقه بسرعة .
الثلاثة مراهقين يبدو عليهم الخوف والذعر من الرجلين،
فجأة اعتدل الهندي للخلف وأمسك الفتاة الشقراء،
و بسكين في يده طعنها بعنف ثم بادر الفتى بطعنات هو أيضًا.
تحرك المراهقين بعنف داخل السيارة .
فحدث فيها هزات وتارجحت عن الطريق.
توقف السائق على جانب الطريق،
أخرج السائق جسد الولد الذي كان ما زال حي وألقاه على جانب الطريق،
الفتاة ذات الشعر الداكن حاولت أن تهرب لكنه أمسك بها وأجبرها على رؤية صديقها والهندي يوجه له عدة طعنات ويضع السكين على رقبته.
قتلوا الفتاة الشقراء أيضًا ثم قتلوا الفتاة الثانية.
أخذ الرجل من يديها الخاتم.
أكلمت كارين رؤيتها المروعة،
حمل الرجلين الجثث في السيارة وعادا بها إلى حيث قابلوا الثلاثة عند خيمتهم ووضعوها هناك.
أحدهم وقف أمام البحيرة وأخرج شيء من جيبه ألقى به في البحيرة.
عندما استيقظت كارين شعرت بانقباض وخوف من الرؤية،
بحثت في الصحف ثم في قنوات الأخبار عن أي جرائم وقعت بنفس الطريقة لكنها لم تجد شيء.
بدأت تطمئن قيلًا لكن …
لم يمر إلا وقت قصير جدًا حتى شاهدت ما صدمها
وكأن رؤيتها بدأت تتحقق.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
لم تمر أيام على رؤية كارين المخيفة،
حتى وقع حادث مروع …
بحوار بحيرة واكو ، بالتحديد في غابة “سبيجفيل ” عثرت الشرطة على جثث ثلاثة مراهقين ،
الجثث كانت مشوهة بطريقة بشعة،
تم قتل المراهقين الثلاثة بسكين.
الطبيب الشرعي أكد أن الأجساد الصغيرة الثلاثة نالت 48 طعنة .
أولهم كان فتى إسمه
“كينيث فرانكس” وقد تشوهت جثته بشكل بشع، وجدوا فيها 20 طعنة .
أما الجثة الثانيه فكانت لفتاة مراهقة
إسمها “جيل مونتجمري ” قطعت حنجرتها بسكين وتم اغتصابها وعلى جسدها كان هناك الكثير من الكدمات.
الثالثة كانت جثة لفتاة مراهقة أيضًا
تم قتلها بتسع طعنات واغتصابها أيضًا .
الشرطة حددت أن الثلاثة قد تم قتلهم في مكان آخر ثم نقل الجثث إلى الغابة.
بدأت الشرطة التحقيق في الجريمة البشعة لكنها لم تجد أي أدلة على القتلة ، كان من ضمن اجراءات التحري سؤال الأشخاص الذين يسكنون على مقربة من الغابة والبحيرة لكن ذلك لم يؤدي إلى شيء.
لا أحد رأى المراهقين ولا رأى الجريمة وهي تقع .
يعد وقت نم دفن الثلاثة لكن عائلتهم ظلت تلح على الشرطة لتقديم أية معلومات عن قاتل أو قتلة أولادهم.
لا أحد يعرف لماذا وجهت الشرطة التهمة لوالد الفتى كينيث لكن سرعان ما ثبت خطأ الشكوك وتم استبعاده.
عندما بدأ النشر في القضية في الصحف والقنوات التلفزيونية عرفت كارين بالجريمة، وقتها أدركت إنها رؤيتها صحيحة ووقتها توجهت إلى
الشرطة لكي تخبرهم بما رأت .
الشرطة اصطحبت كارين إلى موقع الجريمة لكي ترى بنفسها،
وأثناء وجودها هناك أضافت معلومة واحدة على كل ما قالت.
أخبرت الشرطة أنها تظن أن المجرمين الذين قتلوا المراهقين كان هناك شخص ثالث يساعدهم
مضى حوالي شهرين على القضية دون أي جديد بالنسبة للمجرمين مما جعل الرأي العام يغلي .
قامت شرطة المنطقة باستدعاء محقق إسمه ” ترومان سايمون” كان للرجل خبرة كبيرة وسمعة جيدة في حل العديد من القضايا الغامضة.
بعد دراسة القضية وكل المعطيات قام ترومان بإستدعاء كارين هيفستيتلر ليسمع منها ويبدو أنه كان لديه قناعة معينة بالنسبه للقضية التي تبدو بلا أي بارقة أمل…
بعد كارين استعان المحقق ترومان بروحاني آخر معروف للشرطة وطالما ساعدهم في حل قضايا.
كانت توقعاته تصدق بنسبة 60 %
الرجل إسمه جون كاتشنجز.
جون زار موقع الجريمة وأخبرهم أن المتورطين فيها في الغالب هم ثلاثة رجال.
تنبؤات جون لم تختلف كثيرًا عن كلام كارين لكنه أضاف أن هناك امرأة
ما قد تكون متورطة في الجريمة حمراء الشعر.
بعد التحقيق شكت الشرطة في امرأة عمرها 19 سنة تسكن على مقربة من المكان إسمها ” كريستي جول “.
لكن كريستي عندما تم سؤالها من قبل أنكرت معرفتها بأي معلومة عن الجريمة.
كريستي كانت معروفة للشرطة،
فهي صديقة لشخص إسمه ديفيد سبنس، تم اتهامه في جريمة أخرى ودخل السجن بالفعل من قبل.
المحقق ترومان بدأ يجمع خيوط القضية وبدأ يستجوب مرة أخرى كل من له علاقة بها وحتى سكان المنطقة.
بعض الشهود ذكروا لترومان أن سبنس ثرثر معه عن قيامه بالجريمة لمصلحة شخص آخر إسمه منير ديب .
السؤال الآن من هو منير ديب ولماذا استأجر سبنس لقتل المراهقين؟
ركزوا معي ما زال في القضية مفآجات !
منير ديب موظف يعمل في مجال التأمينات لكنه كان في داخله مجرم،
قبل الجريمة بفترة قصيرة كان قد استخرج بوليصة تأمين بمبلغ ضخم لمصلحة مراهقة إسمها ” جيل كيلي ”
تسكن في المنطقة.
جيل مراهقة بيضاء شعرها داكن.
ركز جيدًا في الإسم !
من فضلك ارجع للجزء المكتوب فيه أسماء المراهقين الثلاثة القتلى من الموضوع.
ماذا لاحظت ؟
توجد فتاة بنفس المواصفات إسمها جيل لكن ليس “جيل كايلي ” ولكن الفتاة القتيلة إسمها “جيل مونتجمري ” !
هل فهمت ما حدث ؟
هناك صدفة كبيرة جدا حدثت في الموضوع أدت لنهاية مأساوية للثلاثة.
وما حدث أن سبنس اصطحب معه شخص آخر وفي المنطقة وجد الفتاة ” جيل ” وصديقيها، كانت تشبه بشدة صاحبة وثيقة التأمين التي يرغب منير ديب في قتلها للإستيلاء على أموالها بطريقة ما والتي من أجلها استأجر سبنس.
سبنس قتل الفتاة وقتل صديقها حتى لا يترك شهود خلفه وكان من سوء حظ الثلاثة إنهم تواجدوا في المكان والزمان الخطأ.
كشف المحقق خيوط القضية وكان عليه استدراج سبنس للإعتراف وهنا استخدم بعض المعلومات التي ذكرتها
كارين هيفستيتلر وكذلك الروحاني جون كاتشنجز للضغط على سبنس والذي ظن أن الشرطة تعرف كل شيء عن الجرمية فاعترف بالتفصيل بكل شيء.
في النهاية تم القبض على المجرمين الثلاثة ، منير ديب وسبنس وتابعه وتم إدانتهم و الحكم عليهم بالإعدام.
الغريب أن الفتاة جيل كيلي التي وقعت الجريمة بسببها ظلت حية ولم يحدث بها أي مكروه .
تمت .
منتظرة رأيكم في القصة.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.