العاصمة

الأقصر حزينة بعد استشهاد النقيب محمود عبدالصبور.. والأهالي: كان أسدا في المداهمات الأمنية

0

طارق الدسوقي

 

سادت حالة من الحزن بين أهالي الأقصر، عقب إعلان استشهاد النقيب محمود أحمد عبد الصبور سعد الشكلي، معاون مباحث مركز شرطة طيبة، متأثرًا بإصابته بطلق ناري في الوجه خلال مداهمة أمنية استهدفت ضبط عناصر إجرامية بناحية الحمادين بمركز الزينية نهاية الأسبوع الماضي.

 

وشُيّع جثمان الشهيد بجنازة عسكرية إلى مثواه الأخير بقرية دنفيق بمركز نقادة في قنا، وسط حضور مهيب من زملائه وأهله وأبناء المحافظة، الذين ودعوه بالدموع والدعاء، مستذكرين مواقفه البطولية وإنسانيته في التعامل مع المواطنين.

 

حزن شعبي

 

 

وأعرب المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، عن تعازيه الحارة لأسرة الشهيد، مؤكدًا أن الدولة تقدر تضحيات رجال الشرطة الذين يقدمون أرواحهم من أجل حماية الوطن.

 

كما قدم الأهالي تعازيهم لأسرة الشهيد، معربين عن فخرهم به كأحد أبناء الصعيد الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء.

 

فيما قدم وفد من إيبارشية طيبة للأقباط الكاثوليك برئاسة الأنبا عمانوئيل عياد، وكهنة الإيبارشية تعازيهم والأقباط في استشهاد معاون المباحث، طالبين له الرحمة ولأسرته الصبر والسلوان.

 

شهادات من الأهالي

 

 

وقال عبد الفتاح يونس، صاحب محل تجاري في مدينة طيبة بالأقصر، إنه من خلال تعامله سابقًا مع الشهيد محمود عبد الصبور تبين له أنه رجل شجاع، دائمًا ما يكون في مقدمة الصفوف عند أي خطر، وكان يحرص على أمن الناس ويحميهم من أي تهديد؛ لذلك يعد فقدانه خسارة كبيرة لكل أهل الأقصر وأمنهم.

 

وأضاف يونس، “، أن الشهيد كان إنسانًا قبل أن يكون ضابطًا، لم يكن متكبرًا على الناس، وكان يساعد كل من يلجأ إليه، وكانت شهامته وشجاعته تجعله يحب مواجهة الخارجين على القانون وتنفيذ عمله الوطني.

 

وأشار أحمد الجيلاني، أحد أصدقاء الشهيد، إلى أن ما حدث يجعلهم يدركون قيمة التضحيات التي يقدمها رجال الشرطة من أجل أن يعيشوا في أمان فكلهم يشعرون الآن بالحزن، ويدعون الله أن يصبر أهله.

 

وتابع الجيلاني،”: “الحزن سيطر على الجميع فور سماع خبر وفاة النقيب لأن معظم الأهالي في الأقصر كانوا يعتبرونه أخًا لهم وواحدًا منهم حيث كان له مواقفه الطيبة، وكان مثالًا للضابط المحترم الذي يحافظ على حق الجميع وهو من أكبر عائلات محافظة قنا “.

 

وقال محمود بركات، أحد أصدقاء الشهيد المقربين، إن الشهيد يبلغ من العمر 27 سنة، وهو من مواليد نجع عديل بقرية دنفيق في مركز نقادة بمحافظة قنا، كان قد خرج للمداهمة الأمنية الأخيرة منذ أسبوع، وأصيب وهو صائم حيث تلقى رصاصة الغدر في وجهه مباشرة، وعلى إثرها نقل إلى مستشفى الكرنك الدولي في الأقصر.

 

وأضاف بركات، “، أن الشهيد كان يلقبه زملاؤه بأسد المداهمات حيث كان قد خرج عدة مرات في مداهمات أمنية لعناصر إجرامية ونجح في ضبطهم على الرغم من صغر سنه، خاصة بعدما تم ترقيته في يوليو الماضي لرتبة نقيب.

 

وتابع: “وكان الشهيد ينوي الزواج من إحدى الفتيات خلال الفترة القادمة كما كان مخطط، وطلب منه أن يقوم بالاستفسار عن عائلتها وطرق التواصل معهم إلى أن القدر كان سريعا وعادت روحه إلى بارئها قبل أن يوفيه بالمعلومات التي طلبها منه”.

 

وأكد بركات، أنه برحيل النقيب محمود عبد الصبور، فقدت الأقصر مكان عمله وقنا مسقط رأسه أحد رجالها الأوفياء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار، ليظل اسمه محفورًا في قلوب أبناء الذين لن ينسوا شجاعته وتضحياته.

 

وكان النقيب محمود أحمد عبد الصبور سعد الشكلي، معاون مباحث مركز شرطة طيبة في الأقصر، 27 عامًا، أصيب بطلق ناري في الوجه خلال مداهمة أمنية استهدفت ضبط عناصر إجرامية بناحية نجع الحمادين في مركز الزينية التابع لدائرة طيبة الأمنية في المحافظة، منذ 6 أيام.

 

وتلقى اللواء محمد الصاوي، مدير أمن الأقصر، إخطارًا من غرفة العمليات بمديرية الأمن يفيد بتعرض الضابط للإصابة، وعلى الفور تم نقله إلى العناية المركزة بمستشفى الكرنك الدولي، حيث ظل تحت الرعاية الطبية لمدة 6 أيام قبل أن يلقى ربه متأثرًا بجراحه وتشيع جنازته مساء أمس بمقابر العائلة في قرية دنفيق بنقادة في قنا، وسط حضور مهيب من أسرته وزملائه وأهل قريته، الذين ودعوه بحزن وأسى.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار