العاصمة

معالم اثرية بالمنطقة الجنوبية مسجد السيدة سكينة.. «الزهرة النبوية» تنبت فى قلب القاهرة

0

متابعه على صبرى

السيدة سكينة هي الجليلة الطاهرة، التى عشقها المصريون سيراً على درب «محبة آل بيت النبى»، فحين عرفوا أن بينهم زهرة من الروضة المحمدية سكنت نفوسهم، فقد فازوا بالقرب من الأنوار.

إنها السيدة سكينة أبيها الإمام الحسين، وجدها أمير المؤمنين على بن أبي طالب، وأمها السيدة الرباب بنت أُمرئ القيس. ولدت رضى الله عنها فى رجب عام 47 هـ، ولقبتها أمها باسمها (سكينة) «لهدوئها وسكونها»، أما اسمها الحقيقى، فقيل: أميمة أو أمينة أو أمية، كانت «سكينة» بيت النبوة، الزهرة التى تفتحت فى أرض المحروسة.

كانت رضى الله تعالى عنها قدوة للمرأة المسلمة فى الظاهر والباطن، فتيات مكة يقلدنها فى طهارتها وعبادتها، وفى هندامها وأناقتها. عُرفت بجمال الأخلاق والخلقة، متعبدة «مستغرقة» مع الله. عاصرت أباها، الحسين، فى فترات الجهاد والشدائد، فكانت له نعم العون. محبة للغة ولدراسة آدابها وقواعدها، واهتمت بتعليم المسلمين، فكان لها فى ميادين العلم والفقه والأدب شأن كبير.

تزوجها مصعب بن الزبير بن العوام لكن مصعب لم يلبث أن قُتل، فتزوجت بعده عبدالله بن عثمان بن عبدالله بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان.

كانت السيدة زينب فصيحة اللسان، قوية الحجة، لا يشق لها غبار فى الشعر ولا الخطابة، يسندها شرف الانتساب لبيت النبوة، ويشحذ عقلها الذكى المحنة الهائلة التى تعرض لها «آل المصطفى»، وهى فى القلب منهم، فجدها لأبيها على بن أبى طالب، خامس الخلفاء الراشدين، رحل عن الدنيا قتيلاً بيد الغدر، وها هو والدها يلقى ربه من «كربلاء»، حيث ذروة المأساة، لكن سكينة لم تلن أمام قتلة الأب والجد

بعد رحيل الحسين، سيد شباب أهل الجنة، عاشت «سكينة» إلى أن توفيت سنة 117هـ عن عمر سبعين عاماً .

وضريحها هو أول مشاهد الدرة النبوية فى مصر، وأنشأ لها المأمون البطائحى، وزير الآمر بالله الفاطمى، مزارا وبنى عليه قبة بعد سنة 510 هـ، وأشار له على مبارك فى خططه فقال «إنه أقيم فى مصر بحى الخليفة عن شمال الزاهد إلى القرافة الصغرى، وكانت فى بدايته زاوية صغيرة، ثم ألحق بالضريح مسجد أقامه الأمير عبدالرحمن كتخدا سنة 1173هـ (1760م)، وعمل على الضريح مقصورة من النحاس سنة 1266هـ، ثم أمر الخديو عباس حلمى الثانى بتجديده سنة 1322هـ، وأصبح له ثلاثة أبواب غير الميضأة، اثنان على الشارع والثالث الباب المقبول فى الجهة القبلية يفتح على درب الأكراد، هذا المسجد يشتمل على 6 أعمدة من الرخام ومنبر من الخشب النقى، والضريح مجلل بالبهاء والنور عليه تابوت من الخشب من داخل مقصورة كبيرة من النحاس الأصفر متقن الصنع من إنشاء المرحوم عباس باشا، ثم جددته وزارة الأوقاف.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
أحكام بالسجن المشدد لعدد من مسؤولي جمارك ميناء الإسكندرية لهذا السبب نائب رئيس جامعة بنها الأهلية: ربط الابتكار الجامعي بالصناعة ركيزة أساسية لتطوير الاقتصاد القائم على ... عبد الفتاح رجب العطار، رئيس شعبة العطارة باتحاد الغرف التجارية: أسعار «ياميش» رمضان شهدت انخفاضا في ... وزير الخارجية يبحث مع نظيرته البريطانية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولي... انطلاق الجولة الأولى من مفاوضات النووي بين أمريكا وإيران ترامب: الانتخابات الأميركية مزورة ومثار سخرية بأنحاء العالم وزير الخارجية يبحث مع نظيره الاوكراني العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة في بلاده وزارة العمل: منح 707 منشآت مهلة قانونية لتوفيق أوضاعها.. ومحاضر لـ326 منشأة مخالفة أحمد سعد يختتم «شتاء مدينتي» بحفل كامل العدد ويصعد بأولاده الصغار على المسرح قرار وزير الداخليه بشان التحقق وإبراز الهويه الاصليه القادمين من الخارج الي جمهورية مصر العربية