العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

أعظم ملحمة في العصر الحديث

0

كتبت /داليا السيد العربى
الشرقية

في 24 إبريل 1877م أعلنت الإمبراطورية الروسية الحرب علي الدولة العثمانية – وهي الحرب التي عرفت

في تاريخ باسم الثالث والتسعين – , فتلقى الغازي عثمان باشا أمرًا بالتوجه بفيلقه إلي مدينة بلفن – وهي

مدينة في بلغاريا – , وبدأ الحرب في السابع من يوليو 1877م , ولم يكن في بلفن أية استحكامات عسكرية

دفاعية , فقام بإنشاء هذه الاستحكامات من التراب وغيره من طبيعة الأرض , وأعلن أمام العالم للروس :

إلي هنا فقط ولن نسمح لكم بالتقدم أبدًا .

وفي اليوم الثاني هجم الروس بكل قوة لطرد

العثمانيين , لكنهم فشلوا لقد كان الباشا يتفقد بالحصان كل جهة , ويذهب إلي نقاط المعركة , يبث الشجاعة

في الجنود , وبعد نهاية معركة استمرت اثنتي عشرة ساعة هزم الروس ؛ واضطروا للانسحاب , ووصل عدد

قتلى الروس عشرة آلاف مقاتل , وبعد عشرة أيام من تلك المعركة قام الروس بالهجوم مرةأخرى في الثامن

 عشر من يوليو , وبلغ عددهم ستين ألفًا , بدأت المعركة الدامية مع الفجر , ومع غروب الشمس شتت القوات

العثمانية الجيش الروسي , بعد أن وصل عدد قتلهم لأكثر من عشرين ألف .

وفي الحادي عشر من سبتمبر 1877م حقق عثمان باشا أعظم نصر له علي الروس , ورغم أن عدد جنود الروس

في تلك الحرب فاق مائة ألف , ومدافعه أكثر من 432 مدفع , وبلغ عدد قتلى الروس في بلفن الثالثة أكثر من

خمسين ألف مقاتل , وبعد هذه الانتصارات المتوالية قلدُه السلطان الجبل عبد الحميد الثاني لقب الغازي .

وحين هُزم الروس المرة الثالث , أدركوا أنهم لن يتمكنوا من الاستيلاء علي بفلن عن طريق الحرب , لأن

الخسائر قد وصلت بحلول منتصف سبتمبر قرابة تسعين ألف مقاتل , فتقرر حصار خانق علي المدينة ,

وقطع الروس خطوط التلغراف والاتصالات التي تربط المدينة بالعالم الخارجي .

ورغم أن في البلدة منازل جميلة جدًا لاستراحة عثمان باشا , إلا أنه لم يفصل نفسه عن الجنود , وأقام في

خيمة بمعسكر الجيش , ولما تم حصار المدينة كانت تتم هناك حرب استنزاف يومية , ففي 22 من سبتمبر

بدأ قصف مدفعي مكثف علي المدينة , واستمر عدة أيام بضراوة شديدة , وفي أحد الأيام وبينما الباشا

يوجه التعليمات إلي الجنود , إذ بقذيفة مدفعية تسقط بجوارهم , فغطت المنطقة بالغبار الكثيف , وانبطح

الضباط جميعًا علي الأرض , ولما زال الخطر نهض الضباط , فرأوا الباشا واقفًا في مكانه هادئًا .

فسأله أحد الضباط بحيرة وقال : سيدي الباشا , لقد انفجرت القذيفة بجانبك , ألم تشعر بالخوف ؟ فأجاب

الباشا بصوت هادى : لقد كتب الله سبحانه أسماء المقتولين في المعركة اسمًا اسمًا علي كل قذيفة من

القذائف , وحين يأتي أجل أحدنا ستقتله قذيفته , وأسماؤنا لم تكن علي أي جزء من تلك القذيفة , لذا

سلمنا جميعًا , ولهذا السبب لا يُخشى من قذيفة العدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
المجلس القومي للمرأة ينظم برنامج تدريبي لميسري برنامج "نور" للفتيان بمحافظة الجيزة معهد الفلك: سجلنا 9 توابع لزلزال السويس وأصغرها بلغت قوته 1.7 درجة الأعلى للإعلام يستدعي الممثل القانوني لقناة مودرن إم تي أي بعد رصد مخالفات في برنامج حلوة بلادي زلزال منتصف الليل أطول من زلزال 1992 عالم الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس: احتمالية حدوث زلزال أكبر في الفترة ما بين 4 و5 أغسطس وزارة العدل تحذر: مشاركة المنشورات الكاذبة على مواقع التواصل قد تعرض للمساءلة القانونية سؤال برلماني بشأن مدى جاهزية الشبكة القومية لرصد الزلازل وإنشاء منظومة للإنذار الفوري عبر شبكات المح... مصدر بـ«القابضة للكهرباء»: شركات التوزيع تبدأ تحصيل فروق زيادة الشرائح على استهلاك يوليو النائب عمرو فهمي يتقدم بسؤال للحكومة بشأن استمرار تعطل سيستم المعاشات ويطالب بتعويض المتضررين البنك المركزي المصري يطلق البوابة الإلكترونية للجنة الاستقرار المالي الإفريقية