العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

سقراط لم يكن كاتب

إيمان العادلى
سقراط كان حوارتجي
سقراط أشهر فلاسفة اليونان لم يُؤلف كتاباً قَط لم يكن له مؤلفات و لا كان يدَوِّن أفكاره في ورق
كان ينشر فلسفته و آراءه بالحوار المباشر مع الشباب كان رأيه ان الكلام المكتوب لا يمكن أن يعبر بالظبط عن الأفكار التي في عقله و أن الحوار مع الناس يصَّل الفكرة بشكل أوضح و أكثر تأثيراً
و لأجل ذلك كان تأثيره كبير على الشباب فاتهموه بإفسادهم و وصل الحال ان والد أحد الشباب رفع قضية ضد سقراط و كانت التهمة ان إبنه ترك صنعة الجلود التي ورثها عن أجداده و دائم البحث عن سقراط في شوارع و حواري أثينا يسمع محاوراته و مناقشاته
و لمّا كثر الجدل حول سقراط و كترت الشكاوى منه هذا غير أنه كان دائم الأنتقاد للحكومة الديكتاتورية قاموا بالقبض عليه و أتهموه بإفساد المجتمع الأثيني و نشر الإلحاد و حكموا عليه أيضآ بالإعدام
التاريخ يقول ان الذي حكم عليه بالإعدام هو شعب أثينا ذات نفسه و ليس القضاة الرسميين
الحكومة أختارت حوالي ٥٠٠ شخص من أهالي أثينا و أتفقوا بأغلبية الأصوات على إعدامه و إن يكون له الحرية في أختيار طريقة إعدامه و هو أختار أن يعدم بشربه السم
و عندما فكر أحد أفراد الحكومة قليلا في الموضوع والأعدام قرر أن يعطي سقراط فرصة أن يهرب و يراجع نفسه و فعلاً هذا المسئول أتى بأفلاطون تلميذ سقراط و قال له ادخل أعرض عليه الهروب لكن سقراط رفض الهرب لأن في فلسفته و آراءه التي كان ِيعلِّمها للناس انهم لابد أن يحترموا القانون مهما كان و أنه مستحيل أن يناقِض أفكاره و يضيَّع الذي عَمَله طوال حياته ففضل أن يموت لكن أفكاره تعيش
و بالفعل تم إعدام سقراط و هو راجل مُسِن يبلغ ٧٠ من العمر
مات سقراط قبل الميلاد بحوالي ٤٠٠ سنة لكننا للأن ندرس وليومنا هذا فلسفته التي دوِّنها بعد ذلك تلاميذه الذين عاصروه و كان أبرزهم أفلاطون ثم جاء أرسطو فيما بعد و تتلمذ على أفكار سقراط
سقراط كانوا يلقبوه في عصره بـِ ” ذبابة الخيل التي هي تقرص الخيل في قدمه و هو واقف مربوط في الحظيرة فَـ يعصب و يضرب الأرض بقدمه و يضطرب و يحاول فُكّ القيد و الهروب بعيدآ عن الحظيرة
ذبابة الخيل عاشت و خلدها التاريخ و مات و أندثر كل مَن أتهموها بإفساد الحظيرة .

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
إيه الفرق بين الذبحة الصدرية والجلطة؟ بدء جلسة مجلس النواب لمناقشة تفويض القوات المسلحة في دعم السعودية وزير الاستثمار: القطاع الخاص يستحوذ على نحو 65% من إجمالي الاستثمارات في مصر النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء الضغوط البيعية تعيد البورصة إلى موجة الهبوط.. والمؤشر الثلاثيني دون 51 ألف نقطة الدولار يواصل الارتفاع ويقترب من 54 جنيها بضغط من التوترات الجيوسياسية ومخاوف مسار الفائدة عالميا البنوك المصرية تتيح 4 خدمات مصرفية مجانًا حتى 31 أكتوبر بمناسبة الأسبوع العالمي للشمول المالي واليوم... تعليم الدقهلية يواصل تطبيق رؤي إعلامية متجددة لتوثيق إنجازات المدارس وإبراز النماذج التربوية المتميز... اللواء دكتور / محمود ضياء الدين   إستشارى الدفاع والأمن القومى يكتب رسائل الرئيس فى حفل تخرج الأكادي... الأميرة عالية الطباع تشيد بدور الاتحاد العربي للعمل التطوعي.. ويوسف الكاظم يثمّن تجربة مركز زها الثق...