العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

محطة مصر .. القدر .. والموت المفاجئ

كتبت / ريم ناصر
دروس وعبر نمر بها , في دروب حياتنا اليومية ,
بحلوها ومُرها , نمشي هائمين على وجوهنا , سنين عمرنا تجاه اقدارنا ومصائرنا , التي حددت سلفاً
منذ الميلاد بمعرفة
{القادر المقتدر} سبحانه وتعالى , أحقاقاً لقوله جلا
عُلاه
{وما تدري نفس ماذا تكسب غدا, وما تدري نفس
بأي أرض تموت , أن الله عليم خبير}
فالقدر :-
سر من أسرار الكون بيد الخالق البارئ المصور
المحيي المميت , يخشع ويخضع له الإنسان
بتحديد مكان النهايات والأزمان , والخلق جميعاً يدركون تمام الأدراك , ويعرفون تمام المعرفة من
داخلهم , وهذه شعبة من شعب الأيمان , ولا يساورهم أدنى شك , بأنهم مسيرون , وليست
مخيرون تمام اليقين ,لا يعلمون الأرض التي سيقبضون فيها , ولا الأماكن التي سيدفنون بها ,
مع العلم بأن أولويات الأنسان عادة من خلال منطقه الضيق , ان يقوم بإجراء حسابات خارج
نطاق التصور , وبمنظور قصير المدى يخطط من خلاله بأنه عندما يموت سوف يدفن في بلده بين
أهليته وأقاربه وذويه , بل وقد يعد مدفناً لذلك سلفاً , إلا أنه لا يعلم حقيقة متى{سيُقبض} ولا
متى يحين الأجل, ولا بأي أرض سيوارى جثمانه{فإذا جاء أجلهم , لا يستأخرون ساعة ولا
يستقدمون}
الموت المفاجئ :-
الميتات كلها سيجال , فالنهاية محتومة والمحصلة النهائية واحدة , وهي قبض الروح وخروجها من
الجسد
وصعودها إلى بارئها بأذن ربها , برغم غفلة البعض
وتغافلهم عن ذكره وتذكرهٍ {فالموت يأتي بغتة} لا مناص , وعلى حين غره .
لكن أصعب الأشياء على الإنسان وعلى النفس أيلاماً , هو {الموت المفاجئ} ليس له بطبيعة
الحال ’ وذلك لعدم ادراكه بقدره وغيبياته لأنه أصبح في خبر كان , ولكن لكل عائلته ومحبيه
ومعارفه وجيرانه ومن حوله وكل من تربطهم صلة به , ففي بعض الحالات العديدة للأمراض المزمنة
والمستعصية , تصير بعضها ميئوساً
منها لطول المدة التي عاشها المريض على فراش
المرض, ولم يجدي معه علاج , حتى أستيئس من حوله
وفقدوا الأمل في شفائه , وبات في عداد الأموات , وبذلك أصبح هناك تمهيد اً ومقدمات لذلك الخبر ,
بأنه على المحك ,فاليوم أو غداً أو بعد حين سيفارق هذا المريض خلانه وأحبائه {والذين أذا
أصابتهم مصيبة , قالوا أن لله وأن إليه راجعون} اللهم لا اعتراض على حكمتك ولا لوم , الموت علينا
حق وحتماً سنفارق الحبايب يوم {فكونوا مستعدين لهذا اليوم أصدقائي}
لكن.. وآه من لكن .. دائماً توجعنا وتؤذينا , فالوحشة والفجأة في اختطاف الأهل والأحباب
والأصحاب بقدر الله وحكمته بين طرفة عين وانتباهها , وكما حدث في
{محطة مصر}منذ أيام بمشهد فظيع شنيع مريع ودامي
محطم لكل الجوانح والأفئدة .
فاغمضوا أعينكم أحبائي أعزائي بعمق لتدركوا كم
هي
عظيمة وجميلة وبديعة نعمة {فقدان البصر} في
مثل هذه الظروف , وتذكروا ظلمة القبر ووحشته وعذابه للظالمين , وأحبة رحلوا تاركين خلفهم
حزناً بامتداد الأرض , وجرحاً باتساع السماء , وبقايا مؤلمة تقتلنا
كلما لمحناها , وذكريات جميلة معهم أكل الحزن أحشائها , وتباكوا بحرقة أن عجزتم عن البكاء .
اللهم نحتسب كل الضحايا عندك من الشهداء , وفي نزل الجنة مع الأبرار والصديقين , ونسألك يا
ألله يا مجيب الدعوات ان تشمل كل المصابين بواسع رحمتك وتمام الشفاء , وعودتهم لديارهم
بوافر الصحة والعافية .

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
أمانة الاتصال السياسي بحزب الوعي تعقد اجتماعها الدوري لبحث خطة العمل وتعزيز التواصل مع مؤسسات الدولة إعلام الجيزة ينظم ندوة توعوية حول "التغيرات المناخية وتداعياتها على صحة الفرد والمجتمع" قبل ان ينفذ رصيد صبر المواطن !! تنعى رئيسة هيئة النيابة الإدارية فقيدَ القضاء المصري المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق برلين.. عندما تتحول المشاركة المصرية في «إينو ترانس» إلى شراكات وقرارات ومتابعة تنفيذ من الفريق مهند... النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات و... «ذهاب وعودة».. فيلم سوداني قصير يرصد صراع الغربة والحنين للوطن لـ عمر الأرموطي مصرع 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين في انقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الأوسطي باستثمارات تتجاوز مليار جنيه.. رئيس اقتصادية قناة السويس يشهد توقيع عقد مشروع نافذ مصر لتطوير ميناء ... دول الخليج تدعو إلى اتخاذ موقف حازم ضد الاعتداءات الحوثية المتكررة على السعودية