العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا

بقلم / محمـــــــد الدكـــــــرورى
الصدق هو الفضيله العظيمه التى وصى بها النبى الكريم
صلى الله عليه وسلم وقال ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدى الى البر ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق
حتى يكتب عند الله صديقا ) واما عن الصدق، فقال تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾
قال ابن كثير – رحمه الله -: كان صدِّيقًا نبيًّا مع أبيه كيف نهاه عن عبادة الأصنام، قال صاحب الظلال: لفظة
“صدِّيق” تحتمل أنه كثير الصِّدق، وأنه كثير التصديق، وكلتاهما تُناسِب شخصية إبراهيم.
أما عن الوفاء؛ فقد قال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴾ فالله – عز وجل – أخذ العهد والميثاق في إقامة الدِّين وإبلاغ الرسالة والتعاون
والتناصر والإتقان، فهل وفَّى الخليل بعهده مع ربه – تبارك وتعالى؟ نعم وفَّى، ووصفه ربه بأفضل الأوصاف؛ فقال
تعالى: ﴿ وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ﴾ أي: بلغ جميع ما أُمر به.
وفي إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – عبرة، فهل وفَّينا
بحقِّ الله علينا؟!
قال تعالى: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى
شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ ..
فعلينا أن نقوم بحق الله علينا، ونحقِّق فينا صفات الخيرية التي وصَفنا الله بها في كتابه العزيز؛ قال تعالى: ﴿ كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ وقال أيضًا: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾
أما عن صِفة الكرَم؛ فهي صفة من صفات إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – واستمع إلى قول الله عز وجل ﴿ وَلَقَدْ
جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ﴾ وفي آية أخرى قال تعالى: ﴿
فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ﴾ أي: إنه قدَّم لهم عجلاً سمينًا مشويًّا على حجارة الرضف المُحماة، فهذا هو كرم
أبي الأنبياء إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – وهذا ما علَّمَنا إياه نبي الرحمن -صلى الله عليه وسلم- ففي
الحديث الذي رواه أبو هُريرة – رضي الله عنه – أن النبي
-صلى الله عليه وسلم- قال: (مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر، فليُكرِم ضيفَه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر،
فليَصِل رحمه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر، فليَقلْ خيرًا أو لِيَصمُت) متَّفَق عليه.فاللهم ارزقنا الصدق فى
القول والصدق فى العمل ….

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
إيه الفرق بين الذبحة الصدرية والجلطة؟ بدء جلسة مجلس النواب لمناقشة تفويض القوات المسلحة في دعم السعودية وزير الاستثمار: القطاع الخاص يستحوذ على نحو 65% من إجمالي الاستثمارات في مصر النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء الضغوط البيعية تعيد البورصة إلى موجة الهبوط.. والمؤشر الثلاثيني دون 51 ألف نقطة الدولار يواصل الارتفاع ويقترب من 54 جنيها بضغط من التوترات الجيوسياسية ومخاوف مسار الفائدة عالميا البنوك المصرية تتيح 4 خدمات مصرفية مجانًا حتى 31 أكتوبر بمناسبة الأسبوع العالمي للشمول المالي واليوم... تعليم الدقهلية يواصل تطبيق رؤي إعلامية متجددة لتوثيق إنجازات المدارس وإبراز النماذج التربوية المتميز... اللواء دكتور / محمود ضياء الدين   إستشارى الدفاع والأمن القومى يكتب رسائل الرئيس فى حفل تخرج الأكادي... الأميرة عالية الطباع تشيد بدور الاتحاد العربي للعمل التطوعي.. ويوسف الكاظم يثمّن تجربة مركز زها الثق...