العاصمة

مذبحة جديدة برفح تُضاف إلى سجل المُحتل

0

 

 

محمد شفيق مرعي

دائماً أقول أن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة إذا سُلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة . دائماً أقول أنه لا يوجد أغلى من الدين والوطن حتى يدفع الإنسان حياته ودمه فداءً لهما . إن الدين قد لخص لنا كل أمور الحياه . ولم يترك صغيره ولا كبيره إلا أحصاها . فمن تعاملات يوميه بين العامه . إلى تعاملات حياتيه . فقد أعطانا العديد والعديد من الآيات التي تساعدنا على التعامل مع كل نمط في تلك الدنيا . ولم يكن ديننا يوماً يدعونا للتعصب . وإنما قد أمرنا بالوسطيه والإعتدال في كل المعاملات وأهمها حُسن الخُلق في المُعاملات خصوصاً مع غير المسلمين . لمن لا يعرف أنه يوجد على ظهر تلك الدنيا أكثر من ثلاثة ألاف ديانه من أهمهما الإسلام . الذي أقول أنه خير دين عرفته البشرية والإنسانية جمعاء . فالإسلام هو عنوان التقدم والنهوض والإزدهار . ولا يوجد دين يحث على خلق العداء بين البشر ولا إقتحام وسرقة أرض الغير ولا الأستيلاء على شئ ليس من حقي بدون وجه حق . وإنما الإسلام يدعونا إلى رد المظالم ورفع الظلم عن عاتق المظلومين . ورعاية الأرض والحرص على تنميتها . والحرص على نشر تعاليم صحيحة وترسيخها في عقول الأجيال حتى تكون قادرة على حمل شعلة العلم والتقدم في المجتمع من بعدنا . إن العدوان هو طاغيه وجبروت وهيمنة ظالم على ما ليس له حق فيه . فالعدوان هو زعزعة إستقرار الإنسان وسلب الأوطان وسرقة الأرض من يد أصحابها . بل قمة الفجور هو سرقة الأرض وتشريد أهلها وترحيلهم منها وكأنهم غرباء والمحتل هو سيد القرار وصاحب الأولوية في البقاء . إن الوطن هو شريان الدم الذي يسري في عروقنا . هو كل مالنا فبدون الوطن لا هوية ولا إنتماء لأي إنسان . فمنذ الذي يقدر على التجارة بوطنه ودينه . فهما سواء نعم الدين والوطن . وإني لأعتصر ألماً وحزناً على مُصاب أمة . على فزع الصغار . على سفك دمائهم بل وتمزيق أجسادهم . والعالم يشهد ويسمع صوت الطائرات التي تقصف المستشفيات والمساجد والمدارس والمنازل فوق رؤوس أصحابها . فوق رؤوس من بها . يشاهد ويسمع نداء الأطفال الأبرياء . صرخات نساء فقدن الأب والزوج والإبن . وكأن قانون الدنيا قد صدر بأن يبقى هذا الشعب الأسير طوال حياته مغتصب في كل حقوقه . وليس من حقه حتى الدفاع عن نفسه . إننا بصدد جريمة مأساويه لم يشهد التاريخ مثلها من قبل . بصدد مذبحة دموية الصمت عنها جريمة وخيانه . فمتى تعود الأمة من غيبتها حتى تخرج الحكومات عن صمتها وأقل ما يُقال أن تسمع الحكومات لشعوبها التي تنادي بوقف العدوان الصهيوني ومحاكمة مجرمين الحرب الذين جعلوا من غزة العزة والكرامة . أرض غير صالحه للعيش الأدمي . إنني إذ أشاهد كل يوم حراكاً طُلابياً في أغلب دول الإتحاد الأوروبي . مدعوماً بمساندة أساتذة الجامعات والباحثين في أعرق جامعات العالم لا يخشون فقد مناصبهم . مؤمنون بأن هناك جريمة قائمه في فلسطين يجب أن تتوقف فوراً . مطالبين بإلغاء أي دعم تقدمه جامعاتهم لجيش الإحتلال الذي يستثمر أموالهم في إبادة الفلسطينيين وتمزيق أجسادهم وسلب وطنهم الذي كان أمِن يوماً ما . إنني أؤمن بأن المقاومة الفلسطينية هى عِماد القضية . بل هى الفاصل بين السلب والإيجاب . وقد كبدت عدوها خسائر كبيرة في ميدان المعركة لذا هو يخشى سماع صوت أقدامهم تقترب نحوه . لذا فهو يستهدف المدنيين في صورة المقاومة . يستهدف الأطفال والنساء وكأنهم هم المقاومة . فقد خرج المُحتل عن المألوف ولم يراعي أي من قوانين الحرب ولم يراعي حرمة لا لدين ولا لوطن ولا لأي كائن حي . بل يدعى أيضاً أنه صاحب الحق فقد كذب الكذبة وصدقها . فأين نحن من جريمة يرتكبها المحتل كل يوم في حق هذا الشعب الذي أعطانا دروساً عديدة في كل مناحي الحياة . أين نحن من هذا الوطن الذي يستغيث من هول الدمار الذي لحق بأركانه . أين الإنسانية من مصاب فلسطين . أين الغوث أيها العالم المُدعي حرصه على تحقيق السلام . وقد وصل الأمر إلى تهديد للمحكمة الجنائية الدولية من أعضاء بالكونجرس الأمريكي . أقول على المحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامرها بإعتقال مجرمي الحرب والإبادة في فلسطين . أيضاً إستدعاء رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بصفته الممول الرئيسي في عمليات الإبادة التي وقعت في قطاع غزة ورفح وخان يونس والقدس . وسؤاله أيضاً عن التهديدات التي تلقاها أعضاء المحكمة الجنائية الدولية ومناقشته وتدوين ردوده . أخيراً أقول إن الوطن لا غنى عنه وقريباً سوف تعود فلسطين إلى أحضان شعبها حتى ينعم الصغار في الأمن داخل أحضان أمهاتهم . حتى تحيا فلسطين حره بعد هول ما عانته من إستبداد وطغيان وقتل ممنهج وسلب للأرض وإغتصاب لكل الحرمات والحقوق والحريات . الأن وبعد أن أدرك العالم الحقيقة حتى أصبح الأطفال يرفضون ما يحدث في فلسطين من هول المشاهد التي بثتها الكاميرات مباشرةً من أرض الواقع الأليم . أقول علموا أولادكم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون حريات الأخرين في الإعتقاد والتعبُد عملوهم أن الإحتلال والسطو والسيطرة على مقدرات الوطن هو جريمة شنعاء . علموهم أن الوطن ليس أرض نعيش عليها بل هو شريان الدم الذي يسري في عروقنا . علموهم أن الموت الذي أصبح حليف الشعب الفلسطيني لم يخشاه أطفال فلسطين بل يقدمون عليه بكل ترحاب . فالموت سبيل النجاة في واقع مثل هذا . علموهم أن الإحتلال لم يتمكن بعد من فلسطين رغم الحصار المفروض على هذا الشعب . ورغم تمكنه من كل من يحيط بفلسطين إلا أنه لم يتمكن من فلسطين . وليكون التاريخ خير شاهد على مجزرة وحشية وتدمير لكل بنيان في أرض فلسطين . وليكن التاريخ خير شاهد على جريمة مُخجله هى الصمت العربي الغاشم الذي يوصف بالمشاركة في عملية الإغتيال لهذا الشعب .

اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading