العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

ماكرون … رئيس الاغنياء


كتبت/ريم ناصر

اختار صفوة المجتمع و الطبقة الرأسمالية و انحاز إليهم بتسخير الدستور و القوانين الفرنسية لصالحهم و كان من ضمن
مجمل قراراته في صالح الطبقة البرجوازية , قراراً برفع ضريبة الثروة عن الأغنياء , مما ساهم في شق الصف الفرنسي و ترك
جرحاً عميقاً في قلوب الطبقة الوسطى و الادنى من الفرنسيين الذي اتوا به إلى سدة الحكم .

قال تعالى :يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ ..

و اصعب الجروح ايلاماَ , جرح يتسبب فيه انسان وثقت فيه حتى الثمالة , و ذهب عقلك بخياله الفكري ان تحقق
معه كل الطموحات التي لا حد لها ولا منطق بها , فتكشفت الحقائق بعد اول عام و نصف من حكمه , انه ليس منهم
بل عليهم بقراراته الاحادية او بقوانين وضعيه غير مدروسة لحائكي القوانين من حوله و لم يدرك خطواته تماما , لأنه صغير السن

( 40 ) عام , و حديث العهد بمنصب لم يكن يحلم به يوما , اكبر من عمره و كرداء فضفاض يرتديه و بين اليأس و الرجاء لتأرجح
سفينة الحكم في موج هادر , خرجت حكومته تتوسل إلى ذوي

( السترات الصفراء ) بعدم القيام بمظاهرات أخرى السبت 15/12/2018 , لأن احتجاجات الاسابيع الثلاثة الماضية كبدت الدولة الفرنسية :
مليار و نصف دولار من الخسائر .

و رغم الوعود التي طرحها الرئيس( ماكرون ) في خطابه الاحد الماضي بعودة اسعار المحروقات لما كانت
عليه في اكتوبر 2018 , و زيادة رواتب العاملين بالدولة

( 100 يورو ) من أول يناير 2019 , و كذلك رفع الضرائب المفروضة على ساعات العمل الاضافية , و رفع ضريبة الدخل على الاجور المتدنية .

لكن و آآآآآه من لكن !!
هل فات الأوان , لقد ارتفع سقف المطالب بتقديم استقالته و تنازله عن الحكم طواعية
و اختياراً لغدره بهم و لانحيازه للطبقة الكلاسيكية .

نعيب زماننا و العيب فينا , فالأمور لا تتغير من تلقاء نفسها قدراً , فنحن نساهم بأفعالنا و أعمالنا في تغييرها طبقا لمداركنا و مقتضيات عقلياتنا ..
فيا !! لروعة البدايات , و سوء النهايات .

في تخيلي بأن ماكرون لم يغمض له جفن هذا الاسبوع و لم يخلد جسده للراحة لأن اليأس قد تسلل إلى نفسه و بدأت الهواجس تجول بخاطره ,
يا ترى يا هل ترى .. ماذا سيحدث ف الايام القادمة ؟

و اليأس هو ان تغلق كل الابواب و النوافذ في وجوهنا و يصير كل أفق او بادرة شعاع ضوء في الكون مظلمة و معتمه سوداء لا بياض فيها ,
لذلك يجئ الرجاء فيبعث الأمل في نفوسنا , فهو شعاع من نور يخترق حلكة الظلام في حياتنا و أيامنا
و أفكارنا بعد أن تكون قد أظلمت الدنيا من حولنا (ce la vie)

دروس و عبر نتعلمها في دروب الحياة بأن لا نضيع الحاضر من أجل المستقبل , ولا نهدم ما بنينا أو نستغنى
عما في ايدينا من أجل أحلام لم تتحقق بعد ..
طمعاً في امتلاك ما لا نحوز ولا نملك , و لهثنا خلف طموحات هي درب من دروب التُرهات و الأوهام بفقدان
الكثير و الكثير ( لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع )

اللهم انا نعوذ بك من سلب النعم بعد العطاء .

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
أمانة الاتصال السياسي بحزب الوعي تعقد اجتماعها الدوري لبحث خطة العمل وتعزيز التواصل مع مؤسسات الدولة إعلام الجيزة ينظم ندوة توعوية حول "التغيرات المناخية وتداعياتها على صحة الفرد والمجتمع" قبل ان ينفذ رصيد صبر المواطن !! تنعى رئيسة هيئة النيابة الإدارية فقيدَ القضاء المصري المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق برلين.. عندما تتحول المشاركة المصرية في «إينو ترانس» إلى شراكات وقرارات ومتابعة تنفيذ من الفريق مهند... النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات و... «ذهاب وعودة».. فيلم سوداني قصير يرصد صراع الغربة والحنين للوطن لـ عمر الأرموطي مصرع 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين في انقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الأوسطي باستثمارات تتجاوز مليار جنيه.. رئيس اقتصادية قناة السويس يشهد توقيع عقد مشروع نافذ مصر لتطوير ميناء ... دول الخليج تدعو إلى اتخاذ موقف حازم ضد الاعتداءات الحوثية المتكررة على السعودية