
خروج أكثر من مليار دولار من أذون الخزانة المصرية خلال يومين.. والفائدة المطلوبة تقترب من 30%
أحمد المصرى
واصل المستثمرون الأجانب مبيعاتهم على أذون وسندات الخزانة في السوق الثانوية خلال تعاملات جلسة اليوم ليصل إجمالي حجم تخارجتهم بأكثر من مليار دولار خلال يومين فقط، وذلك في الوقت الذي رفع فيه المستثمرون الرئيسيون بالسوق الأولية أسعار العائد المطلوبة عليها إلى مستويات تصل إلى 30%.
وتشهد استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية تخارجات ملحوظة من الأسواق الناشئة، من بينها مصر، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط وارتفاع الفائدة على الدولار بالولايات المتحدة، ما دفع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار لتسجيل أدنى مستوياته على الإطلاق، أعلى 56 جنيهًا للدولار الواحد.
وأظهرت بيانات رسمية اطلعت عليها الشروق، أن تعاملات المستثمرين الأجانب في السوق الثانوية على أذون الخزانة وسندات الخزانة المحلية بنهاية تعاملات جلسة اليوم اتجهت للبيع بصافي 39.2 مليار جنيه، بما يعادل نحو 698.5 مليون دولار.
وكان المستثمرون الأجانب باعوا أذون خزانة محلية بقيمة بلغت 39.1 مليار جنيه (695.4 مليون دولار)؛ ليتجاوز إجمالي مبيعاتهم خلال جلستين فقط أكثر من مليار دولار.
وتعد السوق الثانوية آلية لتداول أذون وسندات الخزانة بعد إصدارها، حيث تتيح للمستثمرين، وفي مقدمتهم الأجانب، إعادة بيع ما سبق لهم شراؤه من أدوات الدين الحكومي قبل موعد استحقاقها.
تزامنت مبيعات الأجانب على أدوات الدين المحلية في السوق الثانوية مع مطالبة المستثمرين الرئيسيين بأسعار فائدة تجاوزت 30% على أحدث الطروحات الأولية منها، في عطاء يوم الأحد الماضي بقيمة 40 مليار جنيه لآجال 91 يومًا، وبقيمة 80 مليار جنيه لآجال 273 يومًا.
وأدت مطالبات الفائدة المرتفعة إلى قبول البنك المركزي عروضًا أقل من المستهدف طرحها، حيث قبل في عطاء 91 يومًا نحو 12.7 مليار جنيه، بينما قبل في عطاء لآجال 273 يومًا نحو 67.8 مليار جنيه.
ووفقًا لأحدث بيانات البنك المركزي الصادرة في بداية شهر أكتوبر، شهدت استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المحلية تحسنًا خلال الربع الثاني من 2026، بعدما وصلت إلى 55.1 مليار دولار، بزيادة 52.7% عن الربع الأول من العام نفسه، الذي هبطت فيه بنحو 15 مليار دولار، مسجلة 36.04 مليار دولار بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية


التعليقات مغلقة.