
إسماعيل بقائي: فرنسا تتبنى مواقف متناقضة بشأن الأسلحة النووية وتسعى لاحتكار الردع
أحمد المصرى
انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ما وصفه بالتناقض في المواقف الفرنسية بشأن الأسلحة النووية، معتبراً أن القوى النووية الغربية تسعى إلى احتكار القدرة على إثارة الخوف وفرض ما تراه شرعية لترهيب الدول الأخرى.
وقال بقائي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، مساء الجمعة، إن هناك تناقضاً بين تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن ضرورة امتلاك الدولة القوة الكافية كي تُخشى، وموقفه الرافض لامتلاك إيران أسلحة نووية، رغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بحسب «وكالة تسنيم الإيرانية» للأنباء.
وأشار المتحدث الإيراني، إلى أن فرنسا تعتبر ترسانتها النووية وسيلة أساسية لضمان أمنها وحريتها، في حين تنظر إلى المبررات ذاتها باعتبارها تهديداً عندما يتعلق الأمر بإيران، حتى في ظل الحديث عن برنامج نووي مدني وسلمي يخضع للرقابة الدولية.
واستشهد بقائي بتصريحات لماكرون قال فيها، وفقاً لما أورده المسئول الإيراني: «لكي تكون حراً، يجب أن تكون موضع خشية، ولكي تكون موضع خشية، يجب أن تكون قوياً»، وذلك خلال اختبار صاروخ باليستي قادر على حمل رأس نووي.
وأضاف بقائي أن ماكرون يؤكد، في المقابل، أن إيران يجب ألا تمتلك أسلحة نووية «أبداً، لا اليوم، ولا بعد خمس سنوات، ولا بعد عشر سنوات»، متسائلاً عن أسباب اعتبار الردع النووي ضمانة للأمن الفرنسي، بينما يُصوَّر البرنامج النووي الإيراني السلمي باعتباره تهديداً.
كما أكد المتحدث الإيراني أن جوهر القضية، من وجهة نظر طهران، لا يتعلق بسبب امتلاك فرنسا قدرات نووية رادعة، بل بسبب اعتبار المنطق نفسه ضمانة للأمن والحرية عندما تتبناه باريس، وتحويله إلى مصدر تهديد عندما يرتبط بإيران، حتى مع اقتصار الحديث على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية والخاضعة للرقابة الدولية.
وأضاف أن القوى النووية الغربية، بحسب تعبيره، لا تسعى إلى تحقيق السلام للجميع، بل إلى الحفاظ على احتكارها للقوة التي تثير الخوف وللشرعية التي تتيح لها ترهيب الآخرين، مع الإبقاء على تفوقها العسكري والنووي وفرض قيود على الدول الأخرى، بما فيها الدول التي تسعى إلى استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية.
وشدد بقائي على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل اعتبار القوى النووية أسلحتها ضمانة لأمنها وحريتها، بينما تصف المنطق ذاته بأنه تهديد عندما تستند إليه دول أخرى، معتبراً أن هذا النهج يعكس احتكاراً للقوة قائماً على الشعور بالتفوق.
وختم المتحدث الإيراني بالقول، إن النظام الدولي الذي لا يعترف بحق جميع الدول في الأمن والسلام يسهم في تعزيز هيمنة مجموعة محدودة من القوى، بدلاً من حماية السلام على المستوى الدولي.
وتأتي تصريحات بقائي في سياق الجدل المستمر بشأن البرنامج النووي الإيراني، والضمانات الدولية المتعلقة بطبيعته، ومواقف القوى النووية من انتشار الأسلحة النووية، في ظل تمسك طهران بأن برنامجها مخصص للأغراض السلمية، مقابل مطالبة دول غر


التعليقات مغلقة.