
ترامب يرجّح تصعيد القصف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي ويستبعد فرص تحقيق السلام
إيمى عمرو
قبل نحو خمسة أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 28 سبتمبر، مقابلة مع مجلة «تايم» في البيت الأبيض، استمرت 75 دقيقة، تطرق خلالها إلى الحرب مع إيران، وعلاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب عدد من الملفات الداخلية والخارجية.
وقال ترامب، خلال المقابلة، التي نشرتها المجلة عبر موقعها الرسمي، اليوم الخميس، إنه قد يصعّد القصف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضيه، مستبعدًا في الوقت نفسه إمكانية إحلال السلام بصورة دائمة مع طهران.
وأضاف: «لأننا بتدمير إيران، حققنا السلام في العالم. أما مع إيران، فلا أعتقد أنه يمكن تحقيق السلام أبدًا».
وخاض ترامب حملته الانتخابية على أساس تعهده بإحلال السلام، لكنه يبرر استمرار الحرب مع إيران بضرورة منعها من امتلاك سلاح نووي.
التوتر مع نتنياهو
بحسب مسئول رفيع في الإدارة الأمريكية، ازدادت حدة التوتر في الأشهر الأخيرة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وحث نتنياهو، الرئيس الأمريكي على شن الحرب ضد إيران، لكنه، وفق مسئولين أمريكيين تحدثوا إلى «تايم»، عرقل لاحقًا جهود ترامب لإنهائها، بما في ذلك عندما نفذت إسرائيل ضربات على مواقع تابعة لحزب الله في لبنان، رغم طلب ترامب عدم القيام بذلك.
وصرح ترامب أنه لا يصدق التقارير العبرية التي أفادت بأن مصر والإمارات العربية المتحدة حذرتا نتنياهو قبل هجمات السابع من أكتوبر، لكنه امتنع عن إعلان تأييده لإعادة انتخابه.
وعندما سُئل عما إذا كان التعاون مع رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو، قد يكون أفضل، أجاب ترامب: «لا أعرف. لم أسمع عنه كلامًا سيئًا».
استنزاف الذخائر وارتفاع كلفة الحرب
وأقر ترامب بأن الحرب استنزفت جزءًا من مخزون الذخائر الأمريكية، مشيرًا إلى أن بعض أنواع الذخائر أقل تكلفة من غيرها.
وأوضح أن إدارته أبرمت اتفاقات مع شركات كبرى لصناعة الأسلحة، بينها: رايثيون، ولوكهيد مارتن، بهدف تجديد الترسانة الأمريكية وزيادة الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك إنتاج منظومات الدفاع الصاروخي.
وبلغت تكلفة الصراع أكثر من 25 مليار دولار، فيما ارتفع عدد الضحايا من العسكريين الأمريكيين إلى 19 قتيلًا وأكثر من 800 جريح بحلول نهاية سبتمبر، وفق الأرقام الواردة في تقرير «تايم».
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار البنزين بأكثر من 40 في المئة منذ بدء الهجمات في 28 فبراير، فيما بدأت تداعيات الحرب تظهر في أجواء انتخابات التجديد النصفي.
فنزويلا والاقتصاد
ويستشهد ترامب بما حدث في فنزويلا باعتباره مثالًا على فاعلية استخدام القوة الأمريكية. ويرى أن إزاحة نيكولاس مادورو، وتعيين ديلسي رودريجيز، أسهما في دفع البلاد نحو مزيد من التقارب مع واشنطن.
لكن الفوائد الاقتصادية التي يربطها ترامب بالسياسة النفطية تجاه فنزويلا لم تنعكس، حتى الآن، بصورة واضحة على المستهلكين الأمريكيين. فعلى الرغم من عودة شركات نفط أمريكية كبرى إلى فنزويلا وبدء استخراج النفط من احتياطاتها الضخمة، ظلت أسعار البنزين مرتفعة خلال سبتمبر.
كما أشارت المجلة إلى أن سياسة الرسوم الجمركية التي انتهجتها إدارة ترامب، أدت إلى توتر العلاقات الدولية للولايات المتحدة وأثرت في الاقتصاد.


التعليقات مغلقة.